إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

بلال.. يا كايدهم

نظام مارديني - البناء

نسخة للطباعة 2016-08-04

الارشيف

رغم حُمّى «الهَلْوَسةِ» التطبيعية التي تقودها الأنظمة الخليجية مع الكيان الصهيوني، تبقى المسألة الفلسطينية في ذروة أهميتها، ولا يقلل من اعتبارها أنها ستظل قضية كل السوريين واللبنانيين والأردنيين والعراقيين وأحرار العرب والعالم مثلما هي قضية شعبنا في فلسطين.

منذ سنوات غير طويلة لم نرَ أحداً من العرب يرفع صوته ولو اعتراضاً على «مهرجان» القتل في الأرض الفلسطينية.. جنود العدو الذين يتركون جثث أطفالنا على الطرقات يقولون «سنظل نفعل بهم هكذا لنجعل منهم ديداناً بشرية»، والحاخامات لا يرون فينا سوى ذلك، وهم يدعون «الملائكة المدمّرة» إلى «محقنا». لاحظوا فظاعة التعابير المستخدمة من رجال دين يهود ضد أهلنا… ولكن بماذا يختلف تنظيما «داعش» و«النصرة» عن ذلك؟

من الطبيعي القول إن المحرقة المستمرة ضد شعبنا الفلسطيني لا تعني العدو بشيء، وإن كانت عمليات القتل هذه، وكما قال مستوطن صهيوني في إحدى ضواحي الخليل «إحدى وصايا يهوه أن نقتلهم قبل أن يقتلونا».. التعليمات حتى ولو كان الفلسطيني يحمل منديلاً، فهو يخطط لخنق جندي صهيوني.. الآن بات القتل للقتل.

الإضراب عن الطعام الذي بدأه منذ خمسين يوماً، الأسير البطل بلال كايد، هو أحد وسائل مقاومة الاحتلال الصهيوني وممارساته في فلسطين، وليس أعمق عن واقع كايد إلا قول الأسير المحرّر المطران هيلاريون كبوجي من أنّ الأسرى «هم أحباء المسيح في العذاب».

«حين يكون عقل الثور في قرنيه قد يخرّ صريعاً أمام ذبابة» مثل كنعاني عتيق.. أي ذبابة ستجعل العدو يقع أرضاً، ويتحطّم؟ ليست ذبابة بل مقاوم يدعى كايد!

بلال ورفاقه يقاومون بالأمعاء الخاوية، في وقت ويا للمهزلة، أن هناك من لا يزال يراهن على تسوية «عقلانية» و«متكافئة» تأتي من بين أسنان الصقور في «تل أبيب»، وواشنطن، والرياض، كما ورام الله!

تذكرون ما قاله الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد لدى توقيع اتفاق أوسلو: «كان ثمّة من ملأ النصوص بالفراغ ليملأها، لاحقاً بالدم… ».

لم يكن على كل حال، الدم الذي ينام، أو الدم الذي يتقاعس، أو الدم الذي يتواطأ.. هو ذا الدم الفلسطيني ينفخ في جسد الفينيق، وها هو يتجدد جسد الفينيق… مع كايد.

حين تسأل ماذا في رأس كايد لكأنك تسأل ماذا في رأس القضاء والقدر.. قلنا هو نسخة بشرية عن القضاء والقدر.. قدرنا المقاومة.

لبابلو نيرودا… «لا تملّوا من تقديس الحجارة. لا تملّوا من مراقصة شقائق النعمان، لا تملوا من اللحاق بالسنونو. في آخر المطاف، سيكون هناك رجل يحمل القمر على ظهره. يقول لكم… هوذا الطريق الى الحرية. وها إنني ألملم دم القمر، وأصغي الى الجمر، وهو يجثو عند أقدامكم…».

بلال «يا كايدهم».. عنوان يصلح أن يكون شعاراً وهتافاً وحلماً لكل المقاومين في بلادنا والأحرار في العالم، وصفعة في وجه كل المتخاذلين والخونة من شعبنا.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017