إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

جورج عبد الله: لفلسطين هذا القليل

نظام مارديني - البناء

نسخة للطباعة 2016-08-06

الارشيف

يوماً بعد يوم يواصل المقاوم بلال كايد إضرابه عن الطعام ويوماً بعد آخر ينضم إليه مقاومون فلسطينيون من شتى القوى الحزبية تضامناً معه ضد الاحتلال ورسالة إلى العالم ان هناك تكتيكاً جديداً لمواجهة العدو لا يقتصر على حمل السلاح فقط، بل هو تكتيك «الأمعاء الخاوية» المرادف لسلاح السكين الذي يلاحق عناصر جيش العدو ومستوطنيه في كل مكان من الأرض الفلسطينية المحتلة، وها هم جميعاً يكتبون فصلاً جديداً من فصول كتابة تاريخنا القومي لوطننا المشرق.

بالأمس انضم إلى هذه المعركة المقاوم السجين ـ الأسير جورج عبد الله، الرمز الذي كاد ان يغير وجه الدنيا في الثمانينيات ومن فرنسا، هذا الدخول في الاضراب عن الطعام بدلالاته الرمزية أراد من خلاله عبد الله القول: نحن لسنا حفاة على قارعة التاريخ كما على قارعة الجغرافيا، وان خيطا واحداً يربط الأسر بين الكيان الصهيوني وفرنسا.. فرنسا هذه التي كان لها اثر كبير في نشر أفكار التنوير على العالم كله بعدما أطلقت ثورتها 1789 1799 .

للتأكيد أن هذا التكتيك المقاوم الذي يتبعه المضربون عن الطعام ليس مؤشر ضعف وإحباط من قبل المقاومين، وإنما على العكس يصور مدى قوتهم ومهاراتهم للإبقاء على جذوة النضال بالمدى البعيد وإنهم على دراية من أن اللحظة التي سيطلقون فيها اسلوباً جديداً لمقاومة الاحتلال ستأتي ولا يمكن أن تخطر على بال هذا العدو الاستيطاني، وهذه المواجهة ستصيبه حتماً بانتكاسات قوية.

لن يسمح، جورج عبد الله، جوهرة سجناء الدفاع عن القضية الفلسطينية، لـ «الاوديسة اليهودية» بالاستمرار بأن تبقى فلسطين المطحنة البشرية التي تخلو تدريجياً من أهلها.. وحيث يفترض ان توضع لوحة صهيونية كتب عليها «هنا يقيم يهوه» أو «هنا يرقد يهوه»! أمام بوابات فلسطين التاريخية.

قيادات التسوية، الفلسطينية والعربية، الذين يبيعون فلسطين بفضة من اليهود، سيجري القاؤها، هي وأفكارها.. هي وتصوراتها، في صناديق القمامة، وها هي هذه القيادات تبوح بوقاحة بكل أسرارها، وتتحدث عن اللقاءات التي عقدت في عواصم عربية.. بل كاد رئيس شعبة الاستخبارات في هيئة الاركان الصهيونية الجنرال هيرتسي هاليفي يثني على ضيافة هذا البلاط العربي أو ذاك الفلسطيني.. الجدار سقط كلياً بين اسحق واسماعيل، بين قايين وهابيل.. القاتل، اليهودي والإسلام السياسي، واحد.. اصبحا ينامان في فراش واحد.. لكن فلسطين ليست دولة داخل جدران بل هي جزء من وطن سوري.. هي جوهرة تاج سورية الطبيعية.. حيث طريق الحرير، وحيث تتقاطع هنا الحضارات والثقافات وحتى الاستراتيجيات.

هذه المرة، لا يكتفي بلال كايد وأحمد سعدات وجورج عبد الله، ورفقاؤهم من المناضلين المقاومين بتجفيف الأمعاء، إنهم يؤسسون لحالة تمكنهم من اعادة صناعة الحياة لشعبهم بطرق جديدة، وإذا ما فعّلت هذه القوة الجديدة، بإمكاناتها المتواضعة ولكنها العملانية فسيكتب العالم.. «المارد الفلسطيني كما اللبناني والسوري يخرج من القمقم».. «معركة الأمعاء الخاوية» هي الدليل على أن ثمة شيئا ما سيتغيّر في المنطقة والعالم، وها هو جورج عبد الله يساهم من جديد في كتابة تاريخ المقاومة ويقول: لأجلك يا فلسطين هذا القليل.

للذين يغمزون من طرف المقاومين بالأمعاء الخاوية يقولون «اللحظة الدونكيشوتية هي اللحظة القاتلة».. لاحظوا ما يحدث بين فلسطين وفرنسا.. المستعمرون أعلنوا «عدونا كايد وسعدات وعبد الله».. كل شيء آخر، لعب في الزمن الضائع!!

جورج عبد الله.. من الحزب السوري القومي الاجتماعي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والألوية الثورية اللبنانية المسلّحة.. الطريق واحد نحو فلسطين، جنوب سورية.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017