إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

"الأنفاق".. هوس أمني ينخر عمق الكيان ويبدد أمواله

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2016-09-09

وكالات - من يقترب من العقلية الصهيونية ليتفحصها عن قرب يدرك مدى الأزمة التي تعيشها في ظل الأخطار المتعاقبة التي تعصف بها ليل نهار، تحديات كثيرة اليوم تضع الأمن الصهيوني على المحك، فلم تعد الحالة الأمنية في الكيان مبعث طمأنينة سواء على صعيد دوائر صنع القرار ولا على صعيد العوام..

حالة القلق التي يستشعر بها العدو الصهيوني من شأنها أن تضرب الاستقرار الذي يتغنى به قادة العدو وعلى أساسه تروج الدعاية الصهيوني المكذوبة لاستقطاب المزيد من الوافدين والمهاجرين من شتى أنحاء العالم إلى فلسطين المحتلة، ناهيك عن الضرر الكبير الذي يلحق بالمنظومة الاقتصادية جراء الموازنات الضخمة التي تصرف للأمن سنوياً دون الإفصاح أو الكشف عن قيمتها لمواطني دولة الكيان.

وفي عجالة نقف اليوم على قرار الحكومة الصهيونية ووزارة حربها إنشاء جدار اسمنتي يحد قطاع غزة ويطوقه من كل الجهات بعد الخطر المتنامي والمتزايد يوماً بعد يوم نتيجة لحفر المقاومة الفلسطينية داخل قطاع غزة الأنفاق العسكرية الهجومية التي تمتد إلى عمق أراضينا المحتلة والتي يرى فيها المجتمع الصهيوني خطر حقيقي يتهدد أمنه وأمن مواطنيه.

صحيفة يديعوت أحرنوت تحدثت بأن المشروع بدأ العمل فيه بشكل فعلي، والذي من المتوقع أن يتجاوز طوله الـ 60 كلم وبعمق عشرات الأمتار في باطن الأرض بتكلفة مالية ضخمة تتعدّى ملياري شيكل ( 530 مليون دولار).

وأفادت بأن الحكومة الصهيونية حوّلت مبلغ 600 مليون شيقل (159 مليون دولار) في وقت سابق من الأسبوع الجاري، للبدء في المرحلة الأولى من المشروع والذي بدأ في منطقة "بوابة النقب".

وقالت الصحيفة: إن الجيش يحاول استعادةَ الثقة بينه وبين المستوطنين الذين يقطنون على حدود قطاع غزة في أي حرب مقبلة ضد القطاع، من خلال بناء مثل هذا الجدار الذي سيشكل عاملًا مهمًّا في المعركة المقبلة، مشيرةً إلى أنه في المرحلة الأولى من المشروع سيتم فيها بناء العائق قبالة كل بلدة ملاصقة للجدار.

ومن الواضح أن الحكومة الصهيونية تعمد إلى تخطي كل العقبات وإنجاز المشروع بأسرع وقت ممكن وهذا ما دفعها إلى صرف دفعات مالية كبيرة مع العلم أنها لم تدخل ضمن موازنة (2018/2017) ما ينذر بمخاطر إقتصادية كبرى قد تواجهها الحكومة.

وزعمت المؤسسة العسكرية الصهيونية التي أبدت تفاؤلها من المشروع وبنت آمالاً كبيرة عليه، بأن الجدار الإسمنتي قادر على الحد من خطر أنفاق المقاومة التي تمتد أسفل الحدود بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48.

أما الوضع الميداني على الحدود الشرقية لقطاع غزة، فقد شهد نشاطاً غير إعتيادياً للآليات والقطع العسكرية والحفارات الصهيونية، وعلى ما يبدو أن الجيش دفع بتعزيزات كبيرة من تلك الآليات إلى أكثر من منطقة على طول الحدود مع قطاع غزة.

وأفاد شاهد عيان من المنطقة الشرقية لحي الزيتون شهدت حركة نشطة للآليات الصهيونية غير إعتيادية، مشيراً إلى أعمال تجريف وحفر كانت تجري داخل الحدود.

فيما توغلت عدة آليات عسكرية صهيونية صباح أمس الأربعاء شرق بلدة القرارة شمال خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقالت مصادر فلسطينية أن أربع جرافات عسكرية من طراز “دي 9” وحفار توغلت عشرات الأمتار انطلاقا من موقع “كوسوفيم” العسكري على الشريط الحدودي وشرعت بأعمال تجريف وحفر..

يذكر أن "الكيان الصهيوني" يسعى بشكل حثيث إلى إدانة قطاع غزة وحشد الرأي العالمي والدولي على إدانته وتحميله مسئولية كل ما يجري من أحداث على الأرض.

وقد أجرى "الكيان الصهيوني" في 2آب / أغسطس الماضي جولة جوية لـ11 مسؤول أممي لاطلاعهم على قضية الأنفاق وإطلاق صواريخ من قطاع غزة ، حيث انتهت الجولة بعد أن أصبح لدى المندوبين الدوليين معرفة بمشاكل "الكيان الصهيوني" الأمنية مع استيعابهم لموقفه في مواجهة التحديات الأمنية المحتملة.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017