إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

فكّا عدوان ثنائي.. وصفعة سورية

نظام مارديني - البناء

نسخة للطباعة 2016-09-15

الارشيف

هل غيّرت سورية قواعد الاشتباك بإسقاطها طائرتين، حربية واستطلاع..؟ ألم يُظهر هذا الحدث السوري للملأ أن انقلاباً حدث في «تل أبيب»…؟ ألم يعكس الصاروخان الأرضية الصلبة التي يقف عليها الجيش السوري رغم المعركة المتواصلة التي يخوضها ضد التنظيمات الإرهابية وداعميها على مدى السنوات الست الماضية!؟

منذ بداية العدوان القائم على سورية، بدا واضحاً فشل تركيا في صياغة استراتيجية ثابتة تجاهها.. وانطلق الاحتلال التركي لبعض الاراضي السورية بحجة محاربة داعش في اتجاهين اثنين: تحقيق أحلام أنقرة بإقامة منطقة حظر طيران، ووقف تقدم كرد سورية واقترابهم كثيراً من الحدود التركية عبر التلويح بعصا ما يُسمّى بـ «الجيش الحر» لمواجهة تقدمهم ومنعهم من إقامة «الأمر الواقع» «الجيش الحر» الذي طالما هلل له بعض الاكراد باعتباره رمز الثورة، رغم أنه يتكون من المرتزقة الذين اندمجوا بالجماعات التكفيرية، كالنصرة وداعش .

ولكن هل كان باستطاعة تركيا قيادة هذا التدخل منفردة لولا الضوء الأخضر الأميركي والصهيوني؟ وهل هي صدفة أن يتزامن الغزو التركي مع العدوان الصهيوني المتواصل على مواقع الجيش السوري دعماً لجبهة النصرة في منطقة القنيطرة؟ ولماذا صمت المجتمع الدولي على الغزو التركي والعدوان الصهيوني؟ وهل تمتلك كل من تركيا والكيان الصهيوني القدرة المادية للقيام بالغزو والعدوان إلى مدى طويل؟

العدوان التركي والصهيوني يعودان الى «الزمن الجميل».. تركيا بحاجة الى الكيان الصهيوني والأخير بحاجة الى تركيا. اردوغان يعتبر أن هاتين «الدولتين» هما الأساس في المنطقة.. كل الدول الأخرى هي عبارة عن كونسورتيوم قبلي!

الآن، وقد دقت ساعة العدوان من الشمال والجنوب لمساعدة بيادقهم..، أي دور سيكون لـ «اورشليم» ولـ اسطنبول؟ السؤال الى القبائل العربية التائهة في صحراء العقل…!

أثناء زيارته لواشنطن في نيسان الماضي التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأعضاء في اللوبي اليهودي الايباك .. حدّثوه وقتها عن قطبين تاريخيين واستراتيجيين يمكن أن يقودا المنطقة، «أورشليم» الكلمة آرامية وليست عبرية واسطنبول.. لم يسقط أردوغان هذا الاقتراح من رأسه. كان يعتبر أن إقامة كوندومينيوم تركي ـ صهيوني قد يؤثر على دوره كسلطان للمسلمين. الآن، وبعدما سقط في دمشق وحلب، وسقط في بغداد والموصل، وسقط في القاهرة، ها هو يسند ظهره الى «حائط المبكى»..!

منذ زمان «الاخوان المسلمون» و «الاخوان اليهود».. «أخوة في المسار والمصير».. والسؤال الذي يطرحه المراقبون، هل واجه «الاخوان المسلمون» الكيان الصهيوني؟ الجواب يمكن قراءته من رسالة الرئيس الأخونجي محمد مرسي إلى «صديقه العظيم» بيريز.. وقد يبكي مرسي الآن وهو يسمع عن غيبوبة هذا «الصديق العظيم» ويستعدّ لتوجيه برقية تعزية من سجنه إلى الكيان الصهيوني بوفاة هذا الملهم في جرائم الإرهاب.

عرب ويهود في سلة واحدة.. ولكن عندما يُسدَل الستار لن يكون هناك عرب..

دوغلاس فايث، ونذكر دوره في البنتاغون إبان عهد جورج دبليو بوش، كان مزهواً جداً في يوم من الأيام، ومغتبط جداً، لأن الذئاب التي كانت تحيط بـ «إسرائيل»، ومن الشمال، بحسب التأويل التوراتي، قد فقدت أسنانها… ولكن هل صحيح فقدت أسنانها؟ لعل منظومة s200 سام 5 كانت الجواب الردعي الشافي على فايث.

إذا تسنى لكم ان تتعرفوا إلى مواطني سورية.. صاغة الياسمين وصاغة الجمر. فمنهم يوسف العظمة الكردي ، ونزار قباني السني ، وأدونيس العلوي وفارس الخوري المسيحي وسلطان باشا الأطرش الدرزي ومحمد الماغوط الإسماعيلي .. هؤلاء هم في قلب سورية، سورية كلها، وهم صدر العالم العربي وسيفه وترسه…

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017