إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الحزب وأهالي بشامون ومنطقة الجبل يشيّعون الرفيق الراحل ناجي حسّان

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2016-09-16

شيّع الحزب وأهالي بلدة بشامون والجبل الرفيق ناجي حسان بمأتم حزبي وشعبي مهيب، وشارك في التشييع وفد مركزي ضمّ رئيس المجلس الأعلى الأمين محمود عبد الخالق، نائب رئيس الحزب الأمين وليد زيتوني، المندوب السياسي لجبل لبنان الجنوبي، الرئيس الأسبق للحزب الأمين مسعد حجل، منفذ عام الغرب وأعضاء الهيئة، وعدد كبير من المسؤولين وأعضاء المجلس القومي.

وحضر التشييع ممثل الحزب الديمقراطي اللبناني نديم يحيى، ممثل التيار الوطني الحر سلطان فياض، رئيس بلدية بشامون حاتم عيد، مختار بشامون أنور الحلبي، رئيس الشرطة القضائية السابق العميد المتقاعد صلاح عيد، عدد من رؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية والمخاتير من بلدات الجوار، فعاليات اجتماعية وثقافية وتربوية، وحشد من القوميين والأهالي.

قدّم المتكلمين الرفيق مهنا البنا، وألقى الرفيق وائل عيد كلمة مديرية بشامون، وباسم العائلة تحدثت شقيقة الراحل، وحفيده نادر، وألقى الشاعر عادل خداج قصيدة رثاء، وأشادت الكلمات بمزايا الراحل، ومسيرته النضالية.

والقى نائب رئيس الحزب كلمة المركز قال فيها: يا رفيقي المقدود من صخر النهضة الصلب، يا رفيق الدرب الطويل، ما اعتادت بشامون أن ترفع رايات الحزن والحداد، بل رايات العز والنضال والبطولة والمجد والانتصار.

يا رفيقي... غفوت على حلم وطن نسوره قيم الحق والخير والجمال، مكرّساً لثقافة الوحدة، وثقافة الأرض طريقاً وحيداً لتحقيق هذا الحلم.

آمنت بثقافة المقاومة، إيمانك بمقاومة الثقافات الوافدة إلينا مع مشاريع التفتيت والتجزئة على أسس الكيانية التي رسمتها سايكس بيكو، وعلى أسس الملل والنحل والطوائف والعشائر والقبائل والمذاهب والطرق المتعددة المشارب والمنابع.

يا رفيقي... حلمت وحلمك باق ما بقيت أوردة القوميين نهراً هادراً على امتداد الأمة من حلب إلى النقب، ومن بابل إلى بيبلوس، ومن صدد إلى صفد. معركة واحدة بمواجهة عدو واحد، وإنْ تعدّدت التسميات، فداعش ليس تنظيماً، بقدر ما هو فكر ونهج، يتمدّد في كلّ الأصوليات التي بدأت تخرج من جحورها رويداً رويداً، وداعش ليس محصوراً في دين أو طائفة أو مذهب، بل هو موجود حيث يحلّ التطرف مكان التفكير، والذبح مكان الحوار، والقتل والسبي، مكان الإلفة والمحبة.

وداعش ليس أداة ذاتية، بل وسيلة من وسائل الاستعمار الجديد للناهب الدولي القديم. وسيلة من وسائل حروب الوكالة والفوضى القاتلة، هو ابن المدرسة الصهيونية القاتلة، التي خططت أن تعيدنا مئات السنين إلى الوراء، وتلبسنا رداء الجاهلية الجديدة.

يا رفيقي... رحلت وما زالت الحروب شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، ترسم بالدم حدود مصالح الدول الكبرى والإقليمية، وتلوّن خرائطها على براميل النفط، وعلى خطوط الإنتاج والتسويق، والنقل والتجارة. وتزرع بيارقها صوناً لأمن "إسرائيل" وديمومتها. بينما يترك شعبنا الفلسطيني وحيداً، على قارعة رغيف خبز أو كيس من الإسمنت ليتقي غضب الطبيعة.

يا رفيقي... ذات ندوة في دارك الرحب، كما كان قلبك، أسررت لي خوفك على تقسيم العراق، في وقت كان الأميركي يعلن نيته بالانسحاب. لقد صدق حسك القومي، وحدسك الفكري، فخرج الأميركي من العراق مفخخاً الأمن والأمان، مفخخاً الوحدة الاجتماعية، وناشراً منظومة الأقاليم الفدرالية المتقاتلة في ما بينها، ومن العراق خرج التنين الجديد، نافثاً لهيبه على امتداد الأمة، حارقاً البشر، ومدمّراً الحجر. كما في الشام وفلسطين والعراق، كذلك في الأردن.

أما في لبنان، فكنتَ تعلم انهم مختلفون على كلّ شيء، متصارعون على كلّ شيء... مختلفون على الدولة، كياناً أو أمة، محتلة أو مستقلة، مدنية أو طائفية، شرقية أم غربية؟ عربية أو ذات وجه عربي؟ شعب واحد نحن أم شعوب متعارفة. مختلفون على العادات والتقاليد، على المأكل والملبس، على المدرسة والمنهج، على المشفى، على المريض، على الجريح، على الشهيد...

مختلفون على التاريخ، على الجغرافيا، على الماضي وعلى المستقبل الآتي، مختلفون بين السهل والجبل، بين الشمال والجنوب، بين الصيف والشتاء... مختلفون متغيّرون ومتقلبون بين الليل والنهار، مختلفون في السياسة والاقتصاد والاجتماع، مختلفون على التربية والنظام، على العسكر والجيش، على الاستراتيجية الدفاعية والاستراتيجية الهجومية، وحتى على النأي بالنفس.

مختلفون على توصيف لبنان إذا كان وطناً أم مزرعة، فندقاً أو منتجعاً سياحياً، سوليدير غني أو أرياف فقيرة. مختلفون حول مفاهيم الديمقراطية والديكتاتورية، البروليتاريا والبورجوازية، والديماغوجية والانتهازية والوصولية، والطائفية والمذهبية، والسلفية والظلامية، وعلى الوعي والتنوير والنهضة، وأكثر من ذلك على الوطنية والولاء الوطني.

غير أنّ بين المختلفين قواسم مشتركة، هم يتقاسمون الجبنة والبقرة الحلوب، يتقاسمون أملاك الدولة المستباحة، الأموال العامة.. يتقاسمون المراكز والمناصب والإدارات ومطامر النفايات والمرامل والكسارات، ولن أزيد...

أمام هذا الواقع لن نقف نحن القوميون الاجتماعيون مكتوفي الأيدي خانعين للأمر المفعول، فنحن متمسكون الآن، وأكثر من أي وقت مضى، بحالة النقاء النضالي، وبثقافتنا ومفاهيمنا وبقوتنا، لأنّ الزمن زمن صراع الأمم على البقاء، وأمتنا واقفة بين الموت والحياة. مدعوون أن نعيد العمل لصهر الشرائح الاجتماعية جميعها في بوتقة الوحدة الوطنية والولاء القومي. وانّ عملنا كفيل بوحدة اتجاهنا ووحدة أهدافنا وانتصار نهضتنا.

شخصيات ووفود معزية

كما حضر لتأدية واجب العزاء: رئيس الأركان في الجيش اللبناني اللواء الركن وليد سلمان، وفد من حزب الله يتقدّمه الحاج بلال داغر، وفد من التيار الوطني الحر يتقدّمه سيزار أبو خليل، وفد من الحزب الديمقراطي اللبناني يتقدّمه أكرم مشرفية والدكتور سليم حمادة، والعديد من الوفود الحزبية والشعبية والأهلية.



 
جميع الحقوق محفوظة © 2017