إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

عظمة اليمن.. والإرهاب السعودي 1

نظام مارديني - البناء

نسخة للطباعة 2016-10-10

الارشيف

عندما تطرح قضية الإرهاب الذي يعصف في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لنا التغافل عن الدور الوهابي السعودي الفعّال في إنشاء ودعم الجماعات التكفيرية.. ما يدفعنا للسؤال عما إذا كانت المنطقة أصبحت في قعر الإسلام المحمدي أم في قعر الوثنية؟

دخل النظام السعودي بشكل مباشر في ممارسة الإجرام والمجازر في المنطقة، وذلك بعد فشل، الجماعات التكفيرية الوهابية، في إحداث تغييرات في اليمن والعراق وسورية، وكانت مجزرته المروّعة أمس، في العاصمة اليمنية تأكيداً لتوجهه المباشر هذا، وهو بذلك يتخطى ويتكامل مع جرائم الكيان الصهيوني الذي كان قد قصف مقر الكتيبة الفيجية التابعة لقوة الأمم المتحدة التي لجأ إليها المدنيون اللبنانيون في قانا في العام 1996، وذهب ضحية هذه المجزرة 105 شهداء بينهم 33 طفلاً. مثلما هو استمرار لجرائم الاحتلال الأميركي في العراق وقصفه ملجأ العامرية في بغداد، العام 1991، عندما كان مأهولاً بالمدنيين من نساء وشيوخ وأطفال، ما أدى إلى استشهاد 407 مواطنين، منهم 138 رجلاً، 269 امرأة، و54 طفلاً رضيعاً، و26 مواطناً عربياً.. فهل هذا هو زمن الأسئلة الساذجة، أم الأسئلة المستحيلة؟

لا. لم تعد المنظمات الإرهابية تفي العقل السعودي إجرامه في اليمن، وها هو هذا العقل يستهدف مجلس عزاء مدني ذهب ضحيته أكثر من 750 شهيداً وجريحاً ما يشكل وصمة عار في جبين هذا النظام الوهابي السعودي.

خبراء غربيون يقولون إن المقاتلات الحربية التي استخدمتها المملكة العربية السعودية وحلفاؤها على امتداد أكثر من عام لم تشهد الحرب العالمية الثالثة مثيلاً لها حتى في ليالي طوكيو الشهيرة. مئات الطائرات الحديثة نفذت آلاف الغارات.. طوال تلك المدة، أنصار الله ومعهم حلفاؤهم، يقاتلون، لا بل إنهم يزدادون ضراوة في القتال وعلى جبهات مترامية، ومن دون أن تسقط صنعاء، ومن دون أن يحقق «هادي» السعودية شعاره بالوصول الى جبال مران في صعدة…

من الأسابيع الأولى، من الأيام الأولى، بدت الحرب وكأنها ضد المجهول. نقول لآل سعود، حدّقوا جيداً في وجوه المقاتلين اليمنيين.. لا أثر للتعب. هؤلاء الناس يبدون وكأنهم يحاربون من ألف عام وجاهزون لأن يحاربوا ألف عام أخرى…!

لا أحد مثل السعوديين خدم الاستراتيجيات الاميركية منذ عهد الرئيس فرنكلين روزفلت وحتى الآن، ولا أحد مثل السعوديين واجه كل حالة أو كل ظاهرة في العالم العربي لا يعطي الاولوية لزجاجة الكوكاكولا على العدالة، والحرية، والديموقراطية، وحتى على العروبة…

أنظروا ماذا حدث في الكونغرس؟ قانون «جاستا» الذي يرى كل ذلك الإرهاب يأتي من بوابة واحدة هي البوابة السعودية.. وها هم السعوديون يُجرمون في اليمن.. وما أدراك ما اليمن الذي لم يفعل أشقاؤه العرب شيئاً لإخراجه من ثنائية القات والخنجر. ولعلنا هنا نستعيد رأي ضابط مصري «لو كنت أعرف اليمن قبل أن أذهب الى هناك للقتال لطلبت من قيادتي أن تقصف الطائرات المصرية المدن والقرى بصناديق المانغا أو بأكياس البطاطس لا بالقنابل ولا بالصواريخ».

إلى الحلقة الثانية والأخيرة..

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017