إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الحزب اعتبر في ذكرى "وعد بلفور" أنّ المؤامرة مستمرة ضدّ بلادنا

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2016-11-01

أصدرت عمدة الإعلام البيان التالي:

قبل 99 عاما أعلن آرثر جيمس بلفور وعده المشؤوم بإنشاء وطن قومي لليهود على أرض فلسطين، وذلك بعد نحو عام من اتفاقية سايكس ـ بيكو التي نفذت من خلالها القوى الاستعمارية مؤامرة تقسيم بلادنا وتجزئتها والهيمنة عليها، أرضاً وموارد وثروات. وقد فتح هذا الوعد الاستعماري الباب أمام المجموعات اليهودية الإرهابية مثل شتيرن والهاغانا والأرغون وغيرها لتشكيل العصابات المسلحة التي راحت ترتكب المجازر الوحشية وتقترف أبشع جرائم القتل بحق أبناء شعبنا في فلسطين.

إنّ نتائج هذا الوعد الإجرامي، لم تقتصر قتل أبناء شعبنا وتهجيرهم من فلسطين واقامة المستوطنات، بل أسست لقيام كيان الارهاب والعنصرية الذي منذ قيامه يشنّ الحروب العدوانية على شعبنا، لكنه، وبعد هزائمه المتكرّرة أمام المقاومة في بلادنا غيّر أسلوب حربه، وعمل بالتوافق مع القوى الاستعمارية على تأجيج عوامل الصراعات المذهبية والطائفية، واستقدم إلى بلادنا مجموعات الإرهاب والتطرف وخصوصاً إلى الشام لكي تضرب الدولة الحاضنة للمقاومة وقلعة الصمود القومي، وذلك تمهيداً لتنفيذ ما يُسمّى "سايكس ـ بيكو 2"، بمعنى تجزئة المجزّأ وتقسيم المقسّم بإلحاق المزيد من التفتيت والشرذمة في بلادنا، وإقامة كيانات طائفية ومذهبية واتنية ضعيفة وواهنة لتشكل ذريعة لتكريس دولة الارهابي اليهودي على ارض فلسطين.

إنّ الحرب الإرهابية الشرسة التي تشنّ اليوم ضدّ الشام والعراق هي نتيجة طبيعية لذلك الوعد العنصري، حيث يسعى العدو وأعوانه لتدمير مجتمعتنا، وزرع بذور الشقاق والتفرقة لتسهيل المهمة بقيام الدويلات الضعيفة المتناحرة في ما بينها، بينما كيان الوعد المشؤوم يتقدّم ويتحكم ويسلب خيرات أمتنا، ويطمس تاريخها وحضارتها.

لقد أدرك مؤسّس الحزب السوري القومي الاجتماعي أنطون سعاده ومنذ وقت مبكر، خطورة هذا الوعد على مستقبل أمتنا، لذا أطلق النهضة القومية وأسّس الحزب السوري القومي الاجتماعي، خطة نظامية معاكسة لمجابهة العدو الصهيوني، ومواجهة اعتداءاته، والعمل على تحرير ما سلبه من أرضنا.

في الذكرى 99 لوعد بلفور المشؤوم نؤكد أنّ إلغاء هذا الوعد وجميع مفاعيله الإجرامية لا يمكن أن تتم إلا بالمقاومة ومواجهة الأعداء بالحديد والنار، ولا ينفع في هذا المجال اعتذار بريطانيا على الجريمة التي ارتكبتها والتي استمرّت مفاعيلها على مدى الأعوام 99 المنصرمة قتلاً وتهجيراً وتشريداً واقتلاعاً للبشر والحجر والحضارة، كما لا يمكن لاتفاقيات الذلّ والاستسلام أمام الكيان الصهيوني أن تعيد لأمتنا حقوقها المغتصبة، بل انّ الثابت على مرّ هذا الصراع الوجودي مع العدو الصهيوني هو أنّ خيار المقاومة وحده الكفيل بتحقيق المزيد من الانتصارات واستعادة الحقوق القومية كاملة غير منقوصة.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017