إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

انتخابات.. غداً يومٌ آخر!؟

نظام مارديني - البناء

نسخة للطباعة 2016-11-08

الارشيف

هل من فرق بين الجمهوريين والديمقراطيين في حكم أميركا، على صعيد ما ستفسر عنه الانتخابات الأميركية اليوم، وتأثير هذه الانتخابات على بلادنا والعالم؟

وما الذي سيعنيه لنا فوز دونالد ترامب أو هيلاري كلينتون بالرئاسة الأولى، في ضوء تراجع دور أميركا على الصعيد الدولي، وتقدّم أقطاب أخرى تسعى لجعل العالم أكثر أماناً وتوازناً، كروسيا والصين والبرازيل والهند؟

ما يُميّز هذه الانتخابات عن مثيلاتها هو حجم الأموال الطائلة التي تمّ إنفاقها.. كما وحجم وسائل الإعلام في الإعداد لها، والتي دارت رحاها في خمسين ولاية أميركية وشارك فيها أكثر من ثمانين مليون ناخب أميركي.

صحيح، أن جولات المرشحين للرئاسة، ترامب وكلينتون، أظهرت حجم الانقسام البنيوي داخل المجتمع الأميركي، ولكنها أيضاً أظهرت حيرة دولية تجاه طبيعة الفضائح التي خرجت إلى العلن ولم توفر أياً من المرشحين، غير أن كمية الفضائح التي واكبت كلينتون وما قيل إن بعضها يهدد الأمن القومي الأميركي، كان من المفترض أن تدفع إلى محاكمتها بتهمة إفشاء أسرار أمنية، إلا أن الـ «إف بي آي» قررت تبرئتها ومهدت لها الطريق خطوة إضافية إلى الفوز بالرئاسة. ولكن السؤال الذي يبقى يستدرجنا هو، إذا كانت فضائح المرشحين للرئاسة الأميركية على فظاعتها لم تحرك ساكناً من قبل المجتمع الأميركي، وحتى في أفضل الأوقات، هل فكّر صنّاع السياسات في الولايات المتحدة بالقدر الكافي حول التأثير الذي قد تخلّفه هذه الفضائح على بقية العالم؟

ورغم الملف الضخم الذي سرّبته «ويكيليكس» لتجاوزات ارتكبتها المرشحة كلينتون على مدى أربعة عقود من تعاطيها الشأن العام منذ تولي زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون منصب حاكم ولاية أركنساو، فإن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة لم يرفّ لها جفن، لا بل هي وبعد اعتمادها على كبريات وسائل الإعلام في تصوير خصمها على أنه غارق في الفساد، مركّزة على ماضيه كرجل أعمال «جشع» و «زير نساء مفترس»، فإن مكتب الـ «إف بي آي» غسل ماضيها وقدّم لها جائزة كبرى للوصول إلى البيت الأبيض من خلال تبرئتها مما جوبهت به من اتهامات.

لم يخسر المرشح الجمهوري دونالد ترامب الانتخابات الرئاسية بعد، لكي تنطبق عليه مقولة أرنولد توينبي أن «الناس تبحث دائماً عن فضائل المنتصر ورذائل المهزوم»، بل لعل منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون تمكّنت بفضل خبرتها في تمرير الإيحاءات، من إعطاء انطباع أن منافسها خاسر لا محالة، تساعدها في ذلك استطلاعات الرأي المفبركة ودعم البيت الأبيض لها، إضافة إلى القنوات التلفزيونية الرئيسة مثل «سي أن أن» و «أم أس أن بي سي» وغيرها، التي كانت تعطي ترامب دقيقة تغطية واحدة في مقابل كل 23 دقيقة تخصص لأخبار كلينتون!

نتنياهو بشّرنا أن المرشحين داعمان كيانه الاستعماري الصهيوني.. حسناً، ماذا ستحصل بلادنا سوى الاستمرار في السياق العبثي للعبة الدم، في سورية والعراق وفلسطين المحتلة، وغداً لناظره قريب!

كتبنا سابقاً: ترامب الأكثر صخباً، الأكثر صراحة، في التعاطي مع رقعة الشطرنج.. كلينتون الأكثر خبثاً، الأكثر ازدراء لحجارة الشطرنج وللشطرنج نفسه!

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017