إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الأحقرُ.. أعوانُ الاحتلال!!

نظام مارديني - البناء

نسخة للطباعة 2016-11-14

الارشيف

غريب أن يتعاطى البعض منّا بكل تلك الخيانة، بل وبكل ذلك التواطؤ، مع الاحتلال التركي الذي يعني، شئنا أم أبينا، خريطة سورية الطبيعية! وكيف مكّنت قيادات عميلة لأنقرة وأداتها العسكرية «داعش» من خلال فتح الأبواب أمامهم لاستباحة الموصل، نحراً لرجالها وسبياً لنسائها، غير أنه بات من الضرورة النظر هنا لمدينة تلعفر باعتبارها خط النهاية لأسطورة التحرير العراقي ومن الواجب تحريرها حتى قبل استعادة الموصل كاملة، لكون تلعفر تمثل الخط الدفاعي الأول والأمامي لداعش والمشروع التركي.

هذه أيام دقيقة وصعبة بل وخطيرة، مادامت الذئاب تقف على كل المفترقات، بل وعلى كتفي سورية الطبيعية لتغتال ما تبقى من ألق في هذه الأمة…

الأطماع التركية في تلعفر وسنجار شوكة في خاصرة العراق وهي دفعت موجات الإرهاب عن طريق حدود التماس مع العراق، لتصبح أنقرة السوق الرئيسة لبيع النفط المهرّب بواسطة متعاملين، ودعم لوجستي وعسكري لداعش لاحتلال المدينتين تلعفر وسنجار بحجة تواجد عناصر الـ P P K في مراكز هاتين المدينتين، لتعطي لنفسها مبرر الوصاية في حماية التركمان، ولكن تركمان «السنة» وليس تركمان «الشيعة»!.. أي «قبرصة» المدينتين.

وها هي تركيا اتفقت مُسبقاً مع اثيل النجيفي على تهريب عناصر داعش الكبيرة من الموصل، عن طريق التحاقهم بما يُسمّى الحشد الوطني برئاسة النجيفي والهروب من الموصل.. هل نتذكّر كيف بايع بعض عشائر الموصل «داعش» ومنهم شيوخ من عشيرة شمّر؟ وكأننا أمام أحدهم وهو يتكلّم عن «ليلة الأواني المحطمة» في الشرق الأوسط!

هي لغة الخناجر، والأقنعة، والظهور المقوسة، تتناهى إلينا اليوم.. بربرية أخرى بصناعة محلية تضاف إلى البربريات التي تحيط بنا من كل حدب وصوب.. إذاً، يا أصحاب الكلام الخياني، المذهبي والعرقي، ماذا نقول للأنين، وماذا نقول للتراب، وماذا نقول للبقية الباقية من السوريين والعراقيين؟

إذا كان كل المال المجنون عالة علينا، كما نسمع، لأن الآخرين يلاحقوننا بالقاذفات من أجله، وإذا كنا أقل شأناً من أن نعرف كيف نستعمله بمنطق الألف عام وعام المقبلة لا بمنطق الألف ليلة وليلة الغابرة، فلماذا لا نلقي به ومعه السراب – عن ظهورنا. . فمن لديه كمية إضافية من الخجل يقدّمها هدية للسيد الخائن..؟ لا ليس بالمال وحده يحيا الإنسان، بل بالكرامة والعزة بشعبه ووطنه.

أما إذا كانوا يريدون تفسيراً آتياً من الخارج، فها إننا نأتي برأي المفكر الفرنسي الكبير ريجيس دوبريه الذي يقول: «هذا يعني أن خريطة الشرق القديم أمام لحظة الزلزال: الجغرافيا تتهاوى، دول تنتفخ إلى حد الانفجار، ودول تضيق إلى حد الاضمحلال، مجتمعات تتحطّم وأخرى تتمزق. التاريخ يموت، ولن تكون هناك أي هوية – الحد الأدنى من الهوية – للفرد أو للمجتمع أو حتى للأمة».

إنها الاستراتيجية التي تصنعها ثقافة الخيانات الملطّخة والرؤوس الملطّخة، والأيدي الملطّخة التي جعلت روجيه غارودي يقول ذات يوم: «الأفضل أن نضع أرواحنا في حقائب محكمة ونغادر هذا العالم».

أنظروا حتى هتلر عندما سألوه مَن أحقر الناس في حياتك؟ قال الذين ساعدوني على احتلال أوطانهم.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017