إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

ترامب.. لماذا نُكثر التفاؤل؟

نظام مارديني - البناء

نسخة للطباعة 2016-11-15

الارشيف

من الضرورة القول إننا لا ننتظر «المنّ والسَلْوَى» من دونالد ترامب في المنطقة، فليس خطابه الشعبوي العنصري الداخلي الذي يشبه لعبة «البينغ بونغ»، إلا تفصيلاً أمام سياساته الخارجية التي بدأت تتوضح وتكتمل من خلال فريق الصقور الصهيوني الذي سيواكب عمله، في البيت الأبيض و«البنتاغون» والخارجية، ومراكز الأبحاث والشركات وجماعات الضغط والكونغرس، خلال السنوات الأربع المقبلة.

من الخطأ المراهنة على ترامب، وكأنه ملاك مهمته نشر السلام، وإن هيلاري كلينتون حاملة أبليس في جيبها لنشر الخراب والدمار في بلادنا، بل إن ترامب وهيلاري من طينة واحدة، وإن اختلف أسلوب كل واحد منهما في التعاطي مع قضايا وطننا، فالهدف واحد أحد لا شريك له وهو كيفية تطويع بلادنا لتكون خاتماً في إصبع الكيان الصهيوني.

ما نريد الاشارة له هنا هو أن موقف ترامب من قضايا بلادنا لن يتغيّر، بل قد يزداد سوءاً، لاسيما مع تراجع مكانة قضيتنا الأولى المسألة الفلسطينية في الأجندة الدولية والإقليمية، وتقدّم الأزمتين السورية والعراقية، ما يشير إلى أن مكانة الكيان الصهيوني ستتعزز أكثر مع الإدارة الجديدة، بوصول الفريق الصهيوني إلى البيت الأبيض، بعدما طأطأ ترامب رأسه أمام «ايباك».. اللوبي اليهودي، وقرّر نقل السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف بها كعاصمة لكيان العدو.

الأرجح أنّ ترامب واليمين الأميركي المتطرّف سيعملان على رفع درجة المواجهة إلى مستوى الحرب المقدّسة. هذا ما يتعيّن أن نتنبّه له بكلّ حواسنا لندرك أنّ منطقتنا قد تكون مقبلة على حقبة أكثر اضطراباً في عهد أميركي جديد يدفع نحو النزوع للتعويل على استخدام أكثر للقوّة، بغرض استنزافها وإنهاكها، لتبقى قائمة إلى حين استنفاذ أغراض هذه الاستراتيجية.

وبحسب موقع «بوليتيكو»، ومعه الـ «نيويورك تايمز»، فإن فريقه الانتخابي أمضى أشهراً بهدوء في صياغة لائحة بأسماء تضمّ بعضاً من عمالقة قطاع الصناعة الاميركي، والناشطين المحافظين، لقيادة الإدارة الأميركية المقبلة.. ومن بين الأسماء المرشحة، المسؤول المخضرم في «غولدمان أند ساكس» ستيفن ميوشين، وفوريست لوكاس، مؤسس شركة المنتجات النفطية «لوكاس أويل»، لوزارة المالية، والرئيس السابق لمجلس النواب نيوت غينغريتش والسفير السابق لدى الامم المتحدة جون بولتون، لوزارة الخارجية، والمستشار السابق لدى مجلس الأمن القومي ستيفن هادلي، للدفاع الأخيران بولتون وهادلي من كبار صقور المحافظين الجدد . ولعل من المهم الإشارة هنا إلى ان ترامب سيستعين بمستشارين من بلادنا، البروفسور السوري كبرئيل صوما، واللبناني الصهيوني المتطرف وليد فارس الذي سيكون له دور كبير في دفع أفرقاء لبنانيين كحزب القوات إلى عرقلة الأجواء الإيجابية التي واكبت انتخاب العماد ميشال عون للرئاسة الأولى، والتحريض على المقاومة بشقيها، اللبنانية والفلسطينية. ومن المفيد هنا إعادة التذكير أن فارس كان قد قام بزيارة على رأس وفد إلى البيت الأبيض في عهد الرئيس جورج بوش الأبن على ما أذكر مطالباً باستخدام الضغط على دمشق لحل الحزب السوري القومي الاجتماعي!

إذا كانت هذه أسماء فريق ترامب النموذجي لصياغة المسار الجهنمي لبلادنا، لا بدّ أن نكون أمام ديبلوماسية الأدغال، وأمام استراتيجية الأدغال!

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017