إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

حفل استقبال حاشد في دمشق بالذكرى 84 للتأسيس

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2016-11-28

أقام الحزب حفل استقبال حاشد بمناسبة الذكرى الـ 84 لتأسيسه وذلك في فندق الشيراتون بدمشق.

حضر الحفل نائب رئيس الجبهة الوطنية التقدمية عمران الزعبي وعضوا القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي يوسف أحمد وشعبان عزوز وعدد من أمناء أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية ومن أعضاء مجلس الشعب ومن ممثلي البعثات الدبلوماسية في دمشق وقادة الفصائل الفلسطينية وحشد من الشخصيات الفكرية والثقافية والإعلامية والدينية. كما وردت برقية وباقات ورد من العديد من الشخصيات ابرزها من الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي هلال هلال، ووزير الاعلام رامز الترجمان وأمين عام الجبهة الشعبية القيادة العامة أحمد جبريل.

وكان في استقبال المهنئين إلى جانب رئيس الحزب الأمين علي قانصو، رئيس المجلس الأعلى، رئيس المكتب السياسي للحزب في الشام، اعضاء الكتلة القومية في مجلس الشعب.

كما حضر الحفل عدد كبير من أعضاء قيادة الحزب، عمد وأعضاء مجلس أعلى ومكتب سياسي ووكلاء عمد ومنفذون عامون وهيئات مسؤولة وحشد كبير من القوميين والمواطنين.

بعد نشيد الجمهورية ونشيد الحزب السوري القومي الاجتماعي، رحبت الرفيقة فداء جزائرلي بالحضور والقت كلمة من وحي المناسبة.

وألقى رئيس الحزب كلمة أكد فيها أن سورية في حربها على الإرهاب أقرب إلى النصر من أي وقت مضى وأن الحزب السوري القومي الاجتماعي "كان ولايزال يدعو إلى حشد كل الطاقات في ساحات القتال تحت لواء الجيش السوري".

وبين أن الشعب السوري وحده يقرر مستقبله السياسي “فالحل السياسي إما أن يكون صناعة سورية أو لا يكون.. وكل حل سياسي لا يحفظ وحدة سورية وتنوعها ونهجها القومي مرفوض”.

وجاء في كلمة قانصو

نحتفل بالذكرى الرابعة والثمانين لتأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وهنا في دمشق بالذات لنقول: هنا عاصمة الامة، هنا قاعدة الصمود القومي، هنا موطن حضارتنا الضاربة بعيداً في التاريخ، وهنا يكتب مستقبل بلادنا، ومن أجل بناء هذا المستقبل أسس سعاده الحزب، فكرة وحركة تتناولان حياة أمة بأسرها، على هذا الأساس القومي أنشأ سعاده الحزب "لجعل الأمة السورية موحدة، وصاحبة السيادة على نفسها والإرادة في تقرير مصيرها".

وبعد أربعة وثمانين عاماً على تأسيس الحزب، ينطرح السؤال ذاته الذي طرحه سعاده على نفسه عشية التأسيس: "ما الذي جلب على شعبي هذا الويل؟" والجواب اليوم هو نفسه جواب سعاده: انه فقدان السيادة القومية. فمفاعيل سايكس ـ بيكو أصبحت أشد حدة مما كانت عليه، فالتنسيق بين كيانات الامة شبه معدوم، وكل كيان ُترك لقدره، ألم تترك فلسطين لقدرها، وسوريا لقدرها، والعراق لقدره، والأردن لقدره، ولبنان لقدره؟ هذا الواقع أضعف قدرة الأمة على تجاوز محنها، ومكّن أعداءها وفي طليعتهم العدو الصهيوني من استباحتها بمخططاتهم. قد تكون ظروف الوحدة القومية غير ناضجة، هذا صحيح، ولكن ما الذي يمنع قيام التنسيق بين دول هذه الأمة؟ إننا نجدد دعوتنا إلى قيام مجلس تعاون مشرقي إطاراً لهذا التنسيق بين دولنا في مواجهة الارهاب، والعدو الصهيوني، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية.

أما مفاعيل وعد بلفور فيستفحل خطرها، مع استمرار الاحتلال الصهيوني لفلسطين، ولجزء من لبنان وللجولان، ومع تصاعد عمليات القضم لأراضي الضفة الغربية، وعمليات التهويد. ولولا مقاومة الشعب الفلسطيني وصموده الاسطوري لكانت المسألة الفلسطينية في خبر كان. فيا شعب فلسطين العظيم نحن معك، ونحن مع مقاومتك، فلا خيار غيرها لانتزاع حقنا القومي. ونقول للإخوة قيادات الفصائل الفلسطينية: أن تجاوزوا خلافاتكم، وتوحّدوا خلف مقاومتكم، وإلا ذهب ريحكم وتبددت قضيتكم.

أما النعرات المذهبية والطائفية، التي حذّر منها سعاده، فهي إلى استعار واشتعال، وهي مصدر هلاك للأمة، ولا خلاص لنا منها إلا بالدولة المدنية القائمة على فصل الدين عن الدولة، وإلاّ بالوعي القومي الذي يصهرنا في بوتقة الشعب الواحد، والقضية الواحدة على اختلاف مذاهبنا، وطوائفنا، وأعراقنا، وكياناتنا.

قيمة أنطون سعاده في راهنيته، فكل ما رآه منذ العام 1932 من تحديات وأخطار، وما وضعه من مشروع للمواجهة ما زال حتى يومنا حاجة لأمتنا لاستعادة سيادتها ونهضتها ودورها في العالم.

على امتداد أربعة وثمانين عاماً، تنقل بنا النظام الرسمي من ويل إلى ويل أدهى، مع استثناءات قليلة جداً، ولولا حيوية شعبنا، لكانت أمتنا اليوم مستباحة من العدو الصهيوني. وحدها المقاومة، التي خرجت من معاناة هذا الشعب، وشكلّت رداً على تراجع النظام الرسمي، وحدها أعادت للأمة عنفوانها وثقتها بنفسها. نعم لولا مقاومة لبنان لكان الاحتلال الصهيوني مازال جاثماً على صدور اللبنانيين، فإلى هذه المقاومة التي كان لنا شرف ريادتها، إلى أبطالها، إلى شهدائنا فيها، إلى كل شهداء المقاومة، وشهداء الجيش اللبناني وشهداء الجيش العربي السوري في لبنان التحية والإجلال.

بعد فشل الحروب العسكرية في ليّ ذراع المقاومة في فلسطين ولبنان، أطلّ علينا المشروع المعادي بلبوس جديد، انه لبوس الحرب الناعمة، أي حرب اسقاط مجتمعنا من داخله، بتفجير التناقضات المذهبية والعرقية فيه، ووجد في المجموعات الارهابية أداته في هذه الحرب الجديدة، فعبّأها واستقدمها من كل أصقاع العالم إلى سوريا، ودعمها بالمال والسلاح وبالإعلام والسياسة لتحقيق أهدافه. لماذا اختيار سوريا؟ نقول: لأن سوريا هي الحلقة المركزية في منظومة المقاومة والممانعة، كيف لا؟ وهي التي دعمت مقاومة لبنان، ومقاومة فلسطين، ومقاومة العراق. كيف لا؟ وهي الدولة العربية الوحيدة التي واجهت السياسات الامريكية الظالمة في المنطقة. أجل كان هدف هذه الحرب الكونية على سوريا اسقاط هذا الموقع، وهذا الدور، بتفكيك المجتمع السوري ليسهل بعدها تفكيك المجتمع العراقي، والمجتمع اللبناني، انه مشروع تفتيت هذه الأمة إلى دويلات مذهبية وعرقية لا حول لها ولا طول، تشكل حزاماً آمناً للعدو الصهيوني. هذه هي قراءة الحزب السوري القومي الاجتماعي للحرب على الشام، وإلى هذه القراءة أسند قراره التاريخي بالمشاركة في مواجهة الارهاب، وها هو يقدّم المئات من الشهداء والجرحى جنباً إلى جنب مع الجيش العربي السوري، ومع رجال المقاومة. وفي هذه المناسبة التحية لشهداء نسور الزوبعة، ولشهداء الجيش العربي السوري ولشهداء المقاومة على أرض سوريا.

الحرب على سوريا في محطاتها الفاصلة، ونحن اليوم أقرب إلى النصر من أي وقت مضى، ونؤكد ما كنا نقوله دائماً، بأن ما يسمى بالمسار السياسي لن يبدأ إلا بعد بلوغ قوى الحرب على سوريا لحظة اليأس من جدوى القتال، وتسليمها بالتالي بوقف الاستثمار على الإرهاب، ووقف إمداده بالمال والسلاح وإغلاق الحدود بوجهه، فالقول الفصل هو للميدان. ولهذا كان حزبنا ولا يزال يدعو إلى حشد كل الطاقات في ساحات القتال تحت لواء الجيش العربي السوري، جيش تشرين الذي يستحق وحده لقب الجيش الذي لا يقهر، جنبا إلى جنب مع قوى المقاومة ونسور الزوبعة والقوى الرديفة. ومن خلف هذا الحلف أصدقاؤنا في إيران وروسيا الذين قدموا مثالا رائعا لمفهوم التحالفات، وفهم خلفيات هذه الحرب الوجودية، التي كان يراد لها تغيير العالم وليس تغيير المنطقة فقط.

فإلى كل قوى الحرب على سوريا من أعراب وأغراب نقول: لن تقدروا على كسر إرادة الشعب السوري. وإلى كل الذين يتبارون في الكلام على المستقبل السياسي لسورية نقول: سورية للسوريين، فالشعب السوري وحده يقرر مستقبله السياسي، فلا اردوغان ولا هولاند ولا ترامب ولا ملوك وأمراء النفط يقررون مستقبل سوريا، فالحل السياسي إما أن يكون صناعة سورية أو لا يكون، وكل حل سياسي لا يحفظ وحدة سوريا وتنوعها ونهجها القومي مرفوض مرفوض. ونقول للمجتمع الدولي سوريا دولة مستقلة وذات سيادة وهي عضو عامل وفاعل في مجلس الأمن، فبأي حق تجوِّعون شعبها بهذا الحصار الظالم عليها؟ ارفعوا هذا الحصار. وكان الأولى بكم ان تحاصروا قوى القتل والتدمير بتجفيف مصادر التمويل والتسليح للإرهابيين، وإقفال الحدود، وخاصة الحدود التركية، بوجه تدفق موجات القتلة والمجرمين إلى سوريا. ومسؤولية الحكام العرب أن ينصروا سوريا لا أن ينخرطوا في الحرب عليها، فأين مقتضيات العروبة؟ وأين ميثاق جامعة الدول العربية؟ وأين التضامن العربي؟ إننا نحيي مصر على البدايات الواعدة في تضامنها مع سوريا ونطالبها بالمزيد.

ستنتصر سوريا، وستخرج من محنتها واحدة موحدة دولة وأرضاً وشعباً. وإلى قائد مسيرتها، مسيرة الصمود

وفي ذكرى الحركة التصحيحية، التي لحسن الصدف تتزامن مع ذكرى تأسيس حزبنا، التحية لروح من أطلق هذه الحركة وقادها لسنوات، المغفور له السيد الرئيس حافظ الاسد.

أما لبنان، فكلما استقرت الشام، استعاد استقراره السياسي والأمني والاقتصادي، فبين لبنان والشام وحدة جغرافيا ووحدة حياة ووحدة أمن ومصالح، وإن أحرار لبنان يقفون مع سوريا. كيف لا؟ وهي التي دعمت مقاومتهم فمكّنتها من تحرير معظم الأرض اللبنانية ومن هزيمة العدو الصهيوني في العام 2006. كيف لا نكون مع سوريا وهي التي وقفت الى جانب لبنان في كل محنه وأزماته فانتشلته من حربه الأهلية، وساعدت على قيام دولته وبناء جيشه.

أما العراق فسيهزم الارهاب، وسينتصر شعبه على كل أسباب الفرقة والشقاق، وسيسقط مشروع تفتيته ويستعيد وحدته، ودوره في محيطه القومي.

الى رفيقاتي ورفقائي في الشام، أينما كانوا، في القنيطرة ودرعا والسويداء، في دمشق وريفها وفي حمص وحماه وحلب واللاذقية، والى رفقائنا من ادلب ودير الزور والحسكة،

أحييكم أيها الرفقاء، أحيي رجال نسور الزوبعة في كل جبهات القتال، أحيي عائلات شهدائنا الذين قضوا في مواجهة الارهاب، وأقول لكم ولشهدائنا، العهد هو العهد، أن نستمر في مواجهة الارهاب على ارض سوريا الحبيبة، فمعركتنا ضد هؤلاء الظلاميين معركة حياة أو موت، فلا حياة لنا ولا لأمتنا إلا باستئصالهم، وسيستأصلون، وحينها ينبلج فجر سوريا من قلب هذه المعاناة ويكون ربيعها، فتزهر دماء الشهداء شقائق نعمان وحقول ورود يتضوع عبيرها على سوريا وعلى الامة كلها.

الشكر لكم ايها الحضور ولكل من شاركنا في هذه المناسبة. ولتحي سورية وليحي سعاده.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017