إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

رئيس الحزب عقد اجتماعاً للهيئات المسؤولة في المتن الشمالي وكسروان وجبيل والضاحية الشرقية وطلبة المتن وكسروان

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2016-12-12

عقد رئيس الحزب الأمين علي قانصو، اجتماعاً للهيئات المسؤولة في منفذيات المتن الشمالي، كسروان، جبيل، الضاحية الشرقية ومديرية طلبة المتن وكسروان، وذلك في مكتب الحزب في بلدة بيت شباب.

وحضر الاجتماع إلى جانب رئيس الحزب الرئيس الأسبق للحزب الأمين مسعد حجل، ناموس مجلس العمد ، عميد الداخلية، عميد الإعلام، عميد القضاء، المندوب السياسي لجبل لبنان الشمالي وناموس مكتب الرئاسة.

وأعطى رئيس الحزب توجيهات بأولويات عمل المنفذيات المذكورة، لافتاً إلى أنّ حضور الحزب متجذّر في مناطق جبل لبنان الشمالي، والدور يجب أن يكون أفعل، على الصعد كافة. 

ووضع رئيس الحزب الهيئات المسؤولة في المستجدات لبنانياً وعلى الساحة القومية، وقال: لا يمكن فصل مستقبل لبنان عن مستقبل هذه الأمة، وبالتحديد عن مستقبل سورية، وحينما تكون سورية بخير يكون لبنان بخير، والعكس صحيح، وعندما نقف طويلاً أمام انتصارات سورية، فذلك لأننا نرغب أن يكون لبنان سليماً ومعافى. ولبنان اليوم يستعيد أنفاسه، لأنّ سورية تستعيد أنفاسها، دليلنا أنّ الشغور الرئاسي استمرّ سنتين ونصف السنة، ذلك لأنّ الوضع في سورية كان معقداً وخطيراً جداً، ولمّا ارتاحت سورية قليلاً تمكّن لبنان من إنجاز استحقاقه الرئاسي، وانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية.

وأضاف: نحن من القوى التي كانت حريصة على إنجاز الاستحقاق الرئاسي بالسرعة القصوى، وأن يأتي رئيس من قماشة العماد عون، يحمل خيارات تكاد تكون خيارات حزبنا في المسائل الاستراتيجية، فهو عبّر عن إرادته في إقامة أفضل العلاقات بين لبنان والشام، وهو حاسم بموقفه الثابت مع المقاومة، وكلنا نعرف موقفه خلال حرب تموز، وهو حاسم بموقفه ضدّ الإرهاب، وهو قال في خطاب القسم سنعتمد مع الإرهاب الحرب الاستباقية حتى استئصاله. كما أنه صرّح في أكثر من مناسبة أنّ خياره هو الدولة المدنية، ونحن نقول إنّ لبنان لن يستقرّ أبداً إلا بقيام دولة مدنية تنتهج فصل الدين عن الدولة. والجنرال عون حاسم في مسألة محاربة الفساد والفاسدين في كلّ إدارات الدولة، بناء على هذه الخيارات وعلى قاعدة هذه القواسم المشتركة قرّرت قيادة الحزب أن ينتخب نواب الكتلة القومية الجنرال عون رئيساً للجمهورية.

 وحول تشكيل الحكومة قال: كنا نرغب ويرغب الجميع أن تولد الحكومة قبل عيد الاستقلال، لأنّ أوضاع البلد لا تحتمل المزيد من الاهتراء والمماطلة والتأخير في تشكيل الحكومة، وما أصاب تأليف هذه الحكومة في الصميم هو هذا الانتفاخ بحجم بعض الأفرقاء. ونحن نبّهنا وننبه من أنّ إعطاء فريق معيّن وزارات بخلاف حجمه، هو الذي يعطل إنتاج حكومة وحدة وطنية، ونحن إذ نصرّ على موقفنا هذا، وعلى ضرورة أن نكون ممثلين في الحكومة وفي الموقع الذي نريد، نؤكد بأنّ الممرّ الإجباري لكي تكون الحكومة المقبلة حكومة وحدة وطنية هو إيقاف شهية البعض للانتفاخ.

وتابع: حقنا الطبيعي أن نتمثل في الحكومة، فنحن حزب حاضر وموجود في كلّ المناطق والشرائح اللبنانية، وليس لأحد منّة علينا، فقبل أن تكون مشاركتنا في الحكومة مطلباً هي حاجة للبلد، وإلا تصبح الحكومة مجموعة طوائف. لذا، حقنا على فخامة الرئيس وتياره وكلّ القوى أن نتمثل في الحكومة، ونحن مصرّون على ذلك، وبألا يسمّي لنا أحد ممثلنا أو الشريحة التي سنتمثل من خلالها، فهذا قرار الحزب.

 وبما خصّ قانون الانتخابات، أبدى رئيس الحزب خشية من أن تكون بعض الأطراف السياسية المعنية بتأليف الحكومة تعتمد المماطلة لتقطيع الوقت وإجراء الانتخابات على قاعدة قانون الستين الذي يعيد إنتاج الطبقة السياسية ذاتها، معتبراً أنّ المتضرّر الأول من قانون الستين هو لبنان، لأنه سيؤدّي إلى احتقان أوصل في السابق إلى حرب أهلية، وقد يؤدّي إلى ذلك، وهذا القانون يقفل الباب بوجه الأحزاب المدنية والشباب، بينما يحقق القانون القائم على النسبية عدالة التمثيل، ويظهر الأحجام الحقيقية للقوى السياسية، ويشكل خطوة باتجاه الإصلاح السياسي، وإذا مرّت هذه الفترة من دون إقرار قانون النسبية، سيبقى لبنان يعاني من المناكفات والنزاعات السياسية، وقد يسير تدريجياً إلى مآزق جديدة.

وشدّد على ضرورة تبنّي مشروع القانون الذي تقدّم به الحزب ويقوم على اعتماد لبنان دائرة واحدة على قاعدة النسبية وخارج القيد الطائفي.

وحثّ القوميين على ضرورة تفعيل الحضور والدور في مناطق جبل لبنان، وفق تحالفاتنا القائمة، وهي تحالفات نحرص على استمرارها وتقويتها مع التيار الوطني الحر وحزب الطاشناق والشخصيات المستقلة، وعلينا العمل من أجل أن نبقى الرقم الصعب في منطقة المتن الشمالي وغيرها من المناطق.

 وفي موضوع الحرب على سورية قال: لا تزال بلادنا في دائرة الحرب "الإسرائيلية" ـ الغربية عليها، وهذا ليس جديداً، لكن شكل الحرب هو الجديد، إذ يتمّ استخدام أدوات داخلية لتفجير مجتمعنا، وتفتيتنا وتجزئتنا وتقسيمنا، وإجهاض كلّ عوامل القوة التي يمتلكها شعبنا.

وقال لو نجحت الحروب العسكرية لاستمروا في شنّها، لكن إرادة شعبنا أفشلت الحروب العسكرية، وآخرها الحروب الثلاثة على غزة، وحرب تموز 2006 التي هُزمت فيها "إسرائيل" وانتصرت المقاومة وانتصر شعبنا، كما انتصر في دحر "إسرائيل" عن لبنان من دون قيد أو شرط، مُسقطاً أهداف الاجتياح "الاسرائيلي" للبنان.

أضاف: إنّ هدف الحرب على سورية هو النيل من موقعها ومن دورها المقاوم، لأنها قالت لا للسياسات الأميركية، وهي الوحيدة التي دعمت مقاومة لبنان وفلسطين والعراق، لذلك تمّ استقدام الإرهاب من كلّ أصقاع الأرض كي يقاتل الجيش السوري، وجرى دعم هذا الإرهاب بالمال والسلاح والإعلام من دول غربية وعربية و"إسرائيل" وتركيا.

وتابع قائلاً: الحزب السوري القومي الاجتماعي قرأ أهداف هذه الحرب باكراً، وقرأ استهدافاتها بوضوح، وأخذ قراره التاريخي القاضي بمواجهة الإرهاب في سورية، وهو قرار غير عادي قياساً إلى إمكانات وقدرات حزبنا، لكننا اتخذنا القرار وشاركت فصائل "نسور الزوبعة" في كلّ جبهات القتال، وقدّمنا مئات الشهداء والجرحى في هذه المواقع، وتمكّنا مع المقاومة والجيش السوري من إفشال أهداف الحرب، ونحن نعتزّ بهذا الدور، وبأنّ القوميين هم شركاء أساسيون في معركة حلب وفي الانتصارات التي تتحقق هناك، وكما يشارك نسور الزوبعة في حلب، يشاركون أيضاً في المعارك الدائرة على جبهات الجنوب من بلدة حضر إلى درعا فالقنيطرة، وريف دمشق وحمص.

 وقال: القوميون الاجتماعييون لم يتميّزوا بالشجاعة فقط، بل تميّزوا أيضاً بالمناقبية، ولذا يُشار إليهم من الجميع بأنهم يتمتعون بأخلاق عالية. فكما كان حزبنا رائداً في المقاومة ضدّ "إسرائيل" هو رائد في المقاومة ضدّ الإرهاب، وهذا هو موقعنا الطبيعي، فحزب القضية القومية يكون في كلّ المواقع التي تضمن سلامة القضية القومية، فكما واجه "إسرائيل" ويواجه الإرهاب هو يواجه الطائفية، وهذا هو موقع الحزب كما حدّدته عقيدته، وحزبنا معنيّ على المستوى القومي بتعزيز مشاركته في مقاومة الإرهاب.

إنّ ما تحقق في حلب يجهض مشروع التقسيم، ويختصر الطريق باتجاه إنهاء الحرب على سورية، وإنتاج حلّ سياسي يضمن وحدة سورية أرضاً وشعباً ودولة، ولو تمكّن الإرهاب من تحقيق أهدافه لسقطت الأمة السورية من أقصاها إلى أقصاها، فالشام هي قاعدة الأمة السورية ومركز تاريخها وحضارتها ودورها، وفي مواجهتنا للإرهاب نحن ندافع عن الأمة السورية كاملة، وانتصار سورية سيعزز قدرة القوى القومية الوطنية على امتداد الساحة، وأولاً في لبنان، فكيف إذا ترافق انتصارها مع انتصار العراق على الإرهاب، ومعركة الموصل في العراق تماثل معركة حلب، وبداية نهاية الإرهاب في العراق ستكون بانتصار العراق في معركة الموصل.

وقال رئيس الحزب : عندما يسلم العراق وسورية ولبنان من الإرهاب، من الطبيعي أن تكون هذه السلامة قوة لفلسطين، فإسقاط سورية هو إسقاط للمسألة الفلسطينية، لأنّ ذلك سيؤدّي إلى إضعاف الفلسطينيين والإجهاز على مقاومتهم، لذلك فإنّ انتصار العراق والشام هو انتصار لفلسطين ولبنان، والوقائع الجارية تشير إلى هذا الاتجاه.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017