إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

تشييع رسمي وحزبي وشعبي مهيب للفنان الرفيق رفيق سبيعي في دمشق... وشهادات عن إرثه الفني الراقي 

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2017-01-09

شهدت مدينة دمشق تشييعاً مهيباً للمبدع الفنّان الكبير الرفيق رفيق سبيعي «أبو صيّاح»، وشارك في التشييع إلى جانب عائلة الرفيق الراحل، وفد من قيادة الحزب وشخصيات رسمية وحزبية وفنية وثقافية واجتماعية وحشد من القوميين والمواطنين.

وتقدّم الحضور وزير الإعلام المهندس محمد رامز ترجمان ومدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون عماد سارة ومدراء المحطات والأقنية الإعلامية وعدد كبير من المسؤولين والفنانين والمثقفين، ووفد من قيادة الحزب ضمّ عميد الإذاعة ومنفذ عام منفذية ريف دمشق، وكيل عميد المالية عضو مجلس الشعب الأمين بشار يازجي، وكيل عميد الخارجية، وكيل عميد التنمية المحلية، منفذ عام منفذية دمشق وأعضاء هيئة المنفذية ومدراء المديريات وهيئاتها، منفذ عام منفذية الطلبة في جامعة دمشق وأعضاء هيئة المنفذية ومدراء المديريات وهيئاتها، أعضاء هيئة منفذية ريف دمشق.

انطلق موكب التشييع من أمام منزل الراحل، وحُمل النعش على أكتاف القوميين والمواطنين ملفوفاً بعلمَي الجمهورية السورية والزوبعة، وسار في طليعة الموكب فصيل من نسور الزوبعة تولّى التنظيم وحمل أعلام الجمهورية والحزب السوري القومي الاجتماعي والأكاليل، ومنها إكليل بِاسم رئيس الحزب، ومرّ الموكب بساحة الأمويين حيث مبنى الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وأقيمت الصلاة في جامع الأكرم في المزّة، ليوارى جثمان الراحل الكبير في الثرى في مقبرة «الباب الصغير» في دمشق حيث أدّى له القوميون تحية الوداع.

وقال نجل الراحل المخرج سيف الدين سبيعي: إنّ سورية كلّها تبكي والدي، والشام برحيله فقدت بريقها، لكن هذا البريق سيظلّ لأن والدي مدفون في ترابها. إنّ محبّة الناس أشعرتني بأنني لست وحدي من فقد والداً عزيزاً، بل والداً لكل الناس والأحبة.

وفي تصريح صحافيّ، اعتبر عميد الإذاعة، أن رحيل الفنان الكبير الرفيق رفيق سبيعي خسارة للحزب والأمة، فهو ابن هذه الأمة السورية، وهو من القامات الكبيرة التي كافحت من أجل إيصال رسالة الحقّ والخير والجمال والإبداع.

أما وزير الإعلام السوري محمد رامز ترجمان فقال: خسرت سورية اليوم أحد عمالقة الفنّ والدراما السورية، وخسرت فنّاناً كبيراً وعظيماً ووطنياً بامتياز. خسرت فنان الشعب.

وأضاف: إن مسيرة هذا الفنان الراحل الكبير غنية واستطاعت أن ترسم هوية وشخصية جيل بأكمله من خلال مجموعة من الأعمال والشخصيات التي نذكرها جميعاً، وطبعت في قلوبنا وتكرّست في ذاكرتنا وأذهاننا.

وتابع الوزير ترجمان: الفنان لحق برفاق دربه من أمثال نهاد قلعي وناجي جبر وخلدون المالح. وقد وقف منذ البداية مع شعبه وكانت الأمور واضحة له تماماً بأن ما يتعرّض له هذا الشعب مؤامرة إرهابية تستهدف حضارته وتراثه. ولذلك أصرّ أن يبقى موقفه فعالاً، وصوته صدّاحاً وموجوداً على الشاشة رغم كبر سنّه ومرضه.

وقال الفنان الموسيقار أمين الخياط الذي لحّن لفنان الشعب عدداً من المونولوجات: عرفت الراحل منذ عام 1957 عندما كنّا في بداية الطريق، حيث عملنا معاً في إذاعة حلب كلّ بحسب اختصاصه الفنّي. ولمست فيه مذّاك الإصرار والاجتهاد على العمل والإبداع، وأرى أنّ لقب «فنّان الشعب» الذي التصق به يستحقه بكل جدارة، بينما ظلّ هو يعمل بعقلية الهاوي حتى أواخر أيامه، فكان مع كلّ عمل يبحث عن النجاح والتميّز كما كان في تعامله من أرقى الناس شهماً ومحبّاً للآخرين، وصاحب شخصية دمشقية متميزة. أما على صعيد الغناء فكان ينتقي الكلمة الطيّبة التي يريد عبرها توجيه الشباب نحو القيم الايجابية والسلوك الحسن.

بدوره، تحدّث الفنان القدير سليم صبري عن صداقته مع الراحل، إلى جانب زمالة الفنّ، ولمس فيه عبر هذه السنوات الإنسان المحبّ الودود والتعامل الإنساني إلى أبعد الحدود، والرغبة المستمرة بتقديم الأفضل، ولا توجد كلمات رثاء تفي هذا الفنان والإنسان قيمته.

من جانبه، قال الفنان الموسيقيّ هادي بقدونس: الفنان سبيعي صاحب تاريخ ومجد ومدرسة كبيرة، وستبقى أعماله في ذاكرتنا إلى الأبد، يتكلم التاريخ عنها لأنها مزروعة في قلوب الجميع. وكان لي شرف الوقوف معه على مسارح سورية والبلاد العربية طوال خمس وثلاثين سنة عبر أغاني المونولوج. كما رافقته مع وفد الفنانين السوريين في زيارة كسر الحصار على غزّة.

الفنان أندريه سكاف رأى أن رحيل سبيعي خسارة لا يمكن تعويضها لأنه كان من صنّاع الفنّ في سورية، وعلامة نجاح في كلّ الأعمال الدرامية التي شارك فيها. مؤكداً أن مشاركته وجيله للراحل الكبير في عدد من الأعمال تحمّلهم أمانة حمل راية الدراما السورية والاستمرار في الطريق التي خطّها فنان الشعب قبل أكثر من خمسين سنة.

من جهته، قال منفذ عام منفذية دمشق : نودّع اليوم الرفيق رفيق سبيعي «أبو صيّاح» جسداً، لكنّنا في هذا الوداع نؤكّد أنّ سيرته ومسيرته ستظلّان حاضرتين، بكل كفاحهما وإبداعهما ونتاجهما.

التعازي

وأقيمت مراسم تقبّل العزاء في صالة الأكرم في المزة، حيث تقبّل أهل الفقيد التعازي وعدد من مسؤولي الحزب.

وحضر معزّياً وفد كبير من قيادة الحزب تقدّمه رئيس المكتب السياسي وأعضاء الكتلة القومية الاجتماعية في مجلس الشعب وعدد من المسؤولين. 

كما حضر معزّياً عدد من الشخصيات الرسمية والحزبية والروحية والفنية والثقافية، وفي مقدّمهم وزير رئاسة الجمهورية منصور عزام مكلفاً بنقل تعازي رئيس الجمهورية الرئيس بشار الأسد، وفد القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي، مفتي سورية الشيخ الدكتور أحمد بدر الدين حسون، ممثلو الكنائس والمرجعيات، ووفد من قيادة الجبهة الوطنية التقدمية ضمّ نائب رئيس الجبهة الوزير السابق عمران الزعبي والأمناء العامين، كما حضر عدد من الشخصيات والوفود.

وفي تصريح أدلى به رئيس المكتب السياسي قال: إن الفنّان الرفيق رفيق سبيعي تبوّأ مكانه بارزة في الذاكرة الجمعية للسوريين بما قدّمه من إرث فنّي معبّر عن قيم المجتمع، وساهم في تشكيل بصمة مميّزة للفنّ السوري. كما أنّه أدّى رسالة وطنية مؤثرة خلال هذه الحرب الإرهابية على سورية، وساهم في توعية السوريين إزاء ما رافق الحرب من تسويق للأوهام وتزييف للمفاهيم والوقائع، وتوّج سيرته الفنية والوطنية بالانتماء إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017