إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الطريق الى الحرية

نينار محمد ابراهيم - البناء

نسخة للطباعة 2017-02-14

في خضمّ الصراع، وانتشار آفة التعصّب الطائفي والمذهبي التي تصيب البعض في أمتنا، تأتي الدّول المستعمرة وتحتلنا مطبّقة مبادئ وقوانين علينا تعدّها لنبقى تحت هيمنتها، ممهّدة لسحق تاريخنا ومحو حقيقتنا. لكن، رغم التخلّف الذي أدّى إلى هذا الواقع، تبقى في زوايا الأمم وفي مخابئ الأرض شعلة تنير الطريق لبلوغ الحرية.

الحرية تولد بالفطرة مع الإنسان، لكنها تتعزّز بالتربية القومية الاجتماعية فتبني إنساناً جديداً حراً رافضاً للاستبداد. إنّها عملية اختيارات فردية لا تتمّ بالجبر أو بالشروط، فكلنا خلقنا أحراراً، ونكافح لنحقق الحرية ونتمرّس بها.

قال أنطون سعاده: «إنّ الدماء التي تجري في عروقنا عينها ليست ملكنا، هي وديعة الأمة فينا متى طلبتها وجدتها». وسعاده هو باعث النهضة السورية القومية الاجتماعية، اغتاله النظام الطائفي في لبنان، لأنه وضع عقيدة واضحة ومبادئ محيية، تخلّص شعبنا من آثام الطائفية والمذهبية ومن ظلام الجهل والتخلف. وهو الذي دعا وعمل من أجل وحدة البلاد السورية التي قسّمها الاستعمار.

ونازك الملائكة دعت للنهوض بالثورة في العراق، والتمرّد على الاستبداد والظلم، وقالت في إحدى قصائدها أبغضتُ نومَ النار فيكَ فكن لظىً… ، كما لو أنها تدعو النار للاشتعال وحرق الظلم. ثمّ تقول اغضبْ، أحبّكَ غاضباً متمرّداً في ثورةٍ مشبوبةٍ وتمزّقِ… إنّها دعوة الشعوب إلى الغضب على الحكام الجائرين الذين ينفذون مخططات المستعمرين.

أبو القاسم الشابي أمضى عمره، شاعراً ثائراً يدعو الشعب إلى الثورة على الظلم وكسر القيد: لا بدّ لليل أن ينجلي ولا بدّ للقيد أن ينكسر يؤكد أن لا بدّ من كسر القيود والتحرك. فالحرية لا يصنعها المتخاذلون المتكاسلون، بل تحتاج إلى نار تشعل قلب العدو وتطرده خارجاً.

فدوى طوقان، هي الأخرى دعت للثورة على الاحتلال الصهيوني، وذلك في قصيدتها «لن أبكي» سنة 1969، بعد عشرين سنة على نكبة فلسطين. هي دعت الشعراء وأهلها وشعبها للثورة على الاستبداد والظلم وقتل جور المحتل وطرده من الوطن الجريح. «ولن نرتاح، لن نرتاح حتى نطرد الأشباح والغربان والظلمة….».

لكن، ما هو مخزٍ أنّ البعض من شعبنا وكذلك بعض الشعوب العربية، نائمون، خاملون، خانعون، ينامون على «ربيع عربي» صنعه الاستعمار ويساهمون في إطالة أمد الظلم والقهر والاحتلال والعدوان.

بالثورة والمقاومة نتخلّص من الاحتلال والإرهاب، ونبلغ الحرية مبادئ وقيماً. إنها مسيرة النضال وصمود وتضحيات.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017