شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2017-03-01
 

في الأول من آذار... نجدد العهد فليشهد سعاده ولتشهد سوريا

أحمد أصفهاني

لأننا آمنا بقضية تساوي وجودنا،

ولأننا اتخذنا المباديء القومية الاجتماعية شعاراً لنا ولبيوتنا وعوائلنا،

ولأننا وحدة مادية - روحية في التوجه وفي الممارسة وفي الحياة،

ولأننا نحمل في نفوسنا قيم الحق والخير والجمال،

ولأننا نقف معاً ونسقط معاً،

ولأننا حركة هجومية لا حركة دفاعية،

ولأننا فخورون بانتصاراتنا كما أننا فخورون بانكساراتنا،

ولأننا لو شئنا أن نفرّ من النجاح لما وجدنا لنا مفراً منه،

ولأننا من سورية التي آمن بها سعاده أمة هادية للأمم،

ولأننا من أمة كم من تنين قاتلت،

ولأننا رفقاء سعاده الذي ترك لنا وديعة الدم نقدمها للأمة متى طلبتها،

ولأننا مؤتمنون على محاربة الفساد والرذيلة والانحطاط أينما كان،

ولأننا نشأنا في رحاب نهضة العز لا "نهضة" الذل،

ولأننا تربينا على عنفوان البطولة المؤمنة المؤيدة بصحة العقيدة،

ولأننا أوقفنا حياتنا، كما أوقف سعاده حياته، لعز سوريا ومجدها ونهضتها،

ولأننا موقنون بأننا ملاقون أعظم انتصار لأعظم صبر في التاريخ،

ولأننا سوريون قوميون اجتماعيون أولاً وأخيراً...

فليس من حقنا أن نتراجع وننزوي ونيأس ونتخلى ونعتكف ونسقط على جانبي الطريق.

وليس من المناقب في شيء أن نتفرج على قضيتنا القومية المقدسة وهي تنتهك وتغتصب.

وليس من العدل أن نسكت على من يسمح بجرّ النهضة السورية القومية الاجتماعية إلى حضيض الصفقات وزواريب التسويات ومستنقعات الارتهان.

إنه حزبنا نحن في الأساس. حزب الأمة في أجيالها المتعاقبة. حزب ألوف الشهداء والجرحى والمعتقلين والمشردين. حزب الأمل بمستقبل زاهر لأمة ترفض أن يكون القبر مكاناً لها تحت الشمس.

إنه حزبنا العصي على الترويض. حزب يلفظ دائماً الفرديين والأنانيين والمتاجرين بدماء القوميين. حزب مثل طائر الفينيق يتجدد من رماده كلما ظنّ الأعداء والخونة والمنحرفون أنه قضى إلى غير رجعة. حزب يختزن جواهر تظل أضواؤها مشعة على رغم قشور سطحية آنية تجاهد عبثاً لحجب أنوارها الأصيلة. حزب لا تحدده مرحلة ولا يقزّمه أشخاص. حزب هو أكبر من أن يُختصر، وأعصى من أن ينكسر، وأشمل من أن يُحدد، وأعمق من أن يكتنه أبعاده فردٌ أحدٌ أو مجموعٌ خارجٌ عن مبادئه ونظامه ومناقبه.

ولأنه حزبنا، ولأنها عقيدتنا، ولأنها نهضتنا، ولأنه زعيمنا، ولأنهم رفقاء الدرب الطويل، ولأننا أمناء على تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا... سنواصل المسيرة الشاقة والجميلة على طرقات النصر الذي لا مفرّ لنا منه!

هذا هو تعاقدنا مع سعاده، وهذا هو إيماننا بالنهضة، وهذا هو انتماؤنا في الحزب، وهذه هي مسؤوليتنا تجاه سوريا.

فلتكن سوريا وليكن سعاده شاهدين على تعاقدنا الوجودي المصيري.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2017 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه