إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

البابا: السعي لعالم خال من الأسلحة النووية واجب أخلاقي وإنساني

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2017-03-28

آكي - دعا البابا فرنسيس الى العمل من أجل عالم خال من الأسلحة النووية، قائلا إن “الهدف المتمثل بالقضاء التام على الأسلحة النووية ينبغي أن يصبح تحديا وواجبا أخلاقيا وإنسانيا”.

وفي رسالة بعثها إلى مؤتمر الأمم المتحدة الذي يهدف إلى “التفاوض على أداة قانونية لحظر الأسلحة النووية، بغية القضاء التام عليها”، والملتئم في نيويورك حتى الـ31 من آذار/مارس الجاري، كتب البابا “أريد أن أشجعكم على العمل بقوة لتعزيز الظروف اللازمة من أجل عالم خال من الأسلحة النووية”.

وذكّر البابا بأن “أخلاقيةً تقوم على أساس التهديد بدمار متبادل، وربما للبشرية جمعاء، تناقض روح الأمم المتحدة نفسها”، وبالتالي “علينا أن نلتزم بعالم خال من الأسلحة النووية، والتطبيق الكامل لمعاهدة عدم انتشارها، نصا وروحا”.

ولفت فرنسيس الى أنه “إن أخذنا بالاعتبار التهديدات الرئيسية للسلام والأمن بأبعادها المختلفة في عالم القرن الحادي والعشرين هذا، المتعدد الأقطاب”، كـ”الإرهاب، النزاعات غير المتماثلة، الأمن السيبراني، القضايا البيئية والفقر على سبيل المثال”، فإن “كثيرا من الشكوك تظهر حول عدم كفاية الردع النووي للرد بفعالية على هذه التحديات”.

كما أبدى البابا “القلق إزاء هدر الموارد الكامن وراء استخدام الطاقة النووية للأغراض العسكرية”، والتي “من الممكن استغلالها لأولويات أكثر أهمية، كتعزيز السلام والتنمية البشرية المتكاملة، مكافحة الفقر وتنفيذ أجندة عام 2030 لتحقيق التنمية المستدامة”.

وتساءل بيرغوليو عن “مدى استدامة توازن يقوم على الخوف، عندما يميل إلى تغذية الخوف نفسه وتقويض علاقات الثقة بين الشعوب”، مبينا أن “السلام والاستقرار الدوليين لا يمكنهما الإستناد إلى شعور زائف بالأمان، أو تهديد بتدمير متبادل أو شامل، أو مجرد توازن بسيط للقوى”.

وناشد البابا المجتمع الدولي “المدعو الى اعتماد استراتيجيات تطلعية لتعزيز هدف السلام والاستقرار وتجنب النهج قصير النظر في قضايا الأمن القومي والدولي”. وفي هذا السياق، فإن “الهدف النهائي المتمثل بالقضاء التام على الأسلحة النووية يجب أن يصبح تحديا وواجبا أخلاقيا وإنسانيا”.

وأشار البابا الى أن “مقاربة عملية من شأنها أن تعزز التأمل بأخلاقية مبنية على سلام وأمن تعاونيين متعددي الأطراف، يتجاوزان الخوف والتقوقع اللذين يسودان اليوم العديد من المناقشات”. واختتم بالقول إن “المصير المشترك للبشرية يتطلب تعزيز واقعيةٍ وحوارٍ، وبناء وترسيخ آليات ثقة وتعاون تهيئ الظروف الملائمة لعالم خال من الأسلحة النووية”.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017