إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

«إسرائيل» تردّ التحية لقمة البحر الميت: تغيير مناهج التعليم والاستمرار بالهدم والبناء

اياد موصللي - البناء

نسخة للطباعة 2017-04-04

الارشيف

ردّت «إسرائيل» التحية بمثلها لا بل بأسوأ منها، قبل ان يجفّ حبر مقرّرات مؤتمر «القمة العربية» التي تقول: «انّ السلام الشامل والدائم خيار عربي استراتيجي تجسّده مبادرة السلام التي تبنتها جميع الدول العربية في قمة بيروت عام 2002».

وأكد قادة الدول العربية رفضهم كلّ الخطوات الاسرائيلية الأحادية التي تستهدف تغيير الحقائق على الأرض وتقوّض حلّ الدولتين، ومطالبتهم المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وآخرها قرار مجلس الأمن رقم 2334 عام 2016، والذي يدين الاستيطان ومصادرة الأراضي، مبرزين أيضاً دعمهم لمقرّرات مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط 15 كانون الثاني/ يناير 2017 ، والذي جدد التزام المجتمع الدولي بحلّ الدولتين سبيلاً وحيداً لتحقيق السلام الدائم.

وشدد القرار على رفض الدول العربية جميع الخطوات والإجراءات التي تتخذها «إسرائيل» لتغيير الوضع القانوني والتاريخي في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وطالب بتنفيذ جميع قرارات مجلس الاأمن المتعلقة بالمدينة، وخصوصاً القرار 252 عام 1968 والقرارات 267 و465 عام 1980 و478 لعام 1980، والتي تعتبر باطلة كلّ إجراءات «إسرائيل» المستهدفة تغيير معالم القدس الشرقية وهويتها، وتطالب دول العالم بعدم نقل سفارتها الى القدس او الاعتراف بها عاصمة لاسرائيل».

بعد صدور مقرّرات لقمة الأعراب صدر قرار عن الحكومة الاسرائيلية يقضي ببناء 2000 مستوطنة فوراً من اصل 2500 مقرّر بناؤها.. والبدء ببناء 1000 مسكن في القدس القديمة بعد إخلاء المواطنين الفلسطينيين المقدسيين لبيوتهم.

واعلن نتن ياهو عدم انتظار موافقة دولية لأنّ المخطط المنوي تنفيذه يؤدّي لتأمين إسكان 620 ألف عائلة يهودية على أراض فلسطينية.. أمر اعلنت السلطة الفلسطينية رفضه ورفعت الصوت مطالبة بموقف دولي.. وأعلنت الامم المتحدة معارضتها للقرار الاسرائيلي الذي صدر بالإجماع.. واسرائيل تتصرف على طريقة «يا جبل ما يهزك ريح» .

ردّت «إسرائيل» بالقول والفعل على زحف العرب وتوسلاتهم المغلفة بمقرّرات اعتاد اليهود عليها وسمعوا الكثير مثلها.

هذا من جهة السكن والتوسع اما من جهة السيطرة التامة وإلغاء ما تبقى من الهوية الفلسطينية فالإجراءات التي بدأ تنفيذها يكاد ينتهي تنفيذها وصدرت القرارات القاضية بوضع برامج تعليمية تطبّق على الطلاب الفلسطينيين في مدارسهم وخاصة في التاريخ المزيف.. كلّ هذا نسمعه في الأخبار والبيانات.. ولا نسمع مقابله سوى تصريحات… جعجعة بلا طحين الأرض ضاعت وها هي الهوية العلمية الفكرية تتبعها.. والموقف العربي «يا أرض اشتدي ما حدا قدي».

فتغيير مناهج التعليم بالنسبة للصهيونية أمر مهمّ نص عليه البروتوكول السادس عشر في الصفحات 257 258 وهو امر حيوي ويعتبر السلاح المهمّ في محاربة الخصوم والأعداء..

ويقول البروتوكول: انه لكي يتمّ لنا تخريب جميع القوى التي تعمل على تحقيق الانسجام الفكري، والتضامن الاجتماعي، ما عدا قوانا نحن علينا ان نبدأ بتفكيك حلقة المرحلة الأولى من هذا وهي الجامعات، والطريقة ان ننقض أساليب التعليم من أساسها…. وتعريف الجمهرة من الناس تعريفاً سيئاً ملتوياً لشؤون الدولة ومسائلها، وهم يأخذون هذا بعقول فجة، مم لا ينتج عنه سوى ظهور العنصر الذي يركبه الهوس والخيال، يرافقه المواطن الرديء السيرة ويسهل عليكم ملاحظة المثال على هذا، في ما ترونه من نتائج التعليم الشائع اليوم في العالم بين «الغوييم». 1 فالواجب الذي علينا هو ان ننقلهم الى حيّز تعليم آخر يتعلمون فيه جميع المبادئ والقواعد والأصول، مما كان رائعاً في نسف نظامهم. لكن متى تسلّمنا نحن زمام الحكم والسلطة، سنزيل من المناهج كلّ موضوع شائك متعلق ونجعل من الشباب شباباً طائعين للسلطة، محبّين للحاكم، يرون في حكمه العون والأمل في بيئة السلام والطمأنينة».

وتظهر أهمية التعليم لدى اليهود ليس في محاولة نسف النظم التعليمية لدى الشعوب الآخرى وخاصه التعليم العالي بل في تنميته في مجتمعهم لذلك عمدوا الى إنشاء الجامعة العبرية في فلسطين عام 1925 ايّ قبل قيام دولتهم بـ 23 سنة.

وتعنى «إسرائيل» بتدريس التلمود في مدارسها بمعدل سبع ساعات أسبوعياً.

إذا تابعنا هذا المخطط وطبقناه على ما جرى ويجري في العالم العربي ونسمّيه بثورة «الفيس بوك» التي أفسدت العقول سنجد تطابقاً مع التخطيط المرسوم الذي بشرت به بروتوكولات حكماء صهيون، إنّ الحذر واجب ومراقبة الأحداث ومراجعتها ومطابقتها لتأتي وفق التطلعات الحقيقية للأمة أمرٌ حيوي وأساسي للتقدم.

لذلك يعتبر اليهود انّ محاربة مناهج التعليم تقتضي اساساً محاربة الأديان والمعتقدات غير اليهودية. والتعاليم اليهودية ليست هي تعاليم السماء لأنّ الله عندما أنزل كتبه على اليهود لم تكن المسيحية ولا الإسلام قد تمّت دعوتهما، واليهودية دين سماوي قبلهم وهي أولى الديانات، لذلك جميع تعاليمهم التي هي بين أيديهم هي وضعية مخترعة عدوانية شريرة قائمة على روح السيطرة والهيمنة، فنحن عندما نعادي اليهود وعندما تلعنهم الكتب السماوية وخاصة القرآن الكريم فهو لا يقصد أبناء الديانة السماوية التي نزلت على النبي موسى، بل اولئك الذين ينسبون أفعالهم زوراً الى ديانة هي ليست ما جاء به النبي موسى بل ما صنعه حكماؤهم وقادتهم من مبادئ وقوانين هدامة عدوانية.

انّ مناهجنا وثقافتنا باتت خاضعة للإملاءات والإيحاءات، نشطب هذا ونضيف ذاك حتى تتلاشى أمام أنظار أجيالنا الصور الحقيقية الواضحة وتضيع بجهلهم العقيدة التي يبنون عليها حياتهم ومستقبلهم.

لذلك نجد اهتماماً كبيراً وملحوظاً من الصهيونية وأميركا في التدخل بمناهجنا المدرسية لأنّ تعاليم اليهود تركز بشكل كبير على هذه الناحية وتوصي بروتوكولات حكماء صهيون بإيلاء هذا الموضوع أهمية كبيرة فتقول في البروتوكول التاسع صفحة 216 ما يلي: «في تطبيق مبادئنا، علينا ان ننتبه إلى الشعب الذي تقيمون بين ظهرانيه وتعملون في بلاده، وهذا الانتباه يتعلق بأخلاق ذلك الشعب، فإننا اذا أخذنا بتطبيق مبادئنا عليه، تطبيقا ظاهرياً عاماً وعلى نسق متماثل دون تمييز، وجرّبنا على هذه الوتيرة أن نكون قد عدّلنا وأصلحنا مادة التعليم لذلك الشعب تعليماً ينطبق على أهدافنا ومنوالنا، فعلى غير هذا الوجه لا مطمع لنا في إدراك النجاح، لكن إذا أخذنا نرعى التطبيق بيقظة واحتراس، فلن يمضي على ذلك أكثر من عقد من السنين حتى يكون طور ذلك الشعب قد تغيّر حتى في أصلب ما يعرف عنه من خلق العناد والمشاكسة، وبذلك نضيف شعباً جديداً الى صفوف الذين قد تمّ لنا اقتيادهم وإخضاعهم».

إنّ قيام دولة «إسرائيل» في أرض عربية وبين شعوبٍ عربية يستتبع نهجاً يهودياً تلمودياً تؤمّن فيه هذه الدولة كما يفرض عليها سلوكاً عدوانياً تدميرياً ملزماً، وإذا ما درسنا هذا السلوك الإيماني المتقمّص ثوباً إلهياً ظهر لنا بوضوح ما هو المصير الذي ينتظرنا إنْ لم نتدارك الموقف ونتخذ العدّة لصدّه ورده.

انّ ما جرى ويجري في عالمنا العربي اليوم من خضوع أعمى لقادته وانسياقهم وراء مشيئة الولايات المتحدة والعالم الغربي الضامن المنفذ للمشاريع الاسرائيلية هو الذي أوصلنا الى هذه الحالة.

فالعرب بدلاً من ان يكون القرار بيدهم سارعوا لتأييد الدول التي دعمت وتدعم «إسرائيل» ولا تزال في كلّ إجراء اتخذته وتتخذه. و»إسرائيل» ماضية تنفذ مشروعها انطلاقاً مما جاء في البروتوكول الأول صفحة 183 و186 حيث يقول:

«حقنا منبعه القوة، وكلمة حق، وجدانية معنوية مجردة، وليس على صحتها دليل، ومفادها لا شيء اكثر من هذا، أعطني ما أريد فأبرهن بذلك على أني اقوى منك.

وتتميّز قوتنا في مثل هذه الحالة الرجراجة، على قوة أخرى بميزات أمنع وأثبت، وأقوى على ردّ العادية، لأنها تبقى وراء الستار متخفية، حتى يحين وقتها، وقد نضجت واكتملت عدّتها، فتضرب ضربتها وهي عزيزة ولا حيلة لأحد في النيل منها أو الوقوف في وجهها».

وكما يقول الزعيم أنطون سعاده: «اننا نواجه الآن أعظم الحالات خطراً على وطننا ومجموعنا فنحن أمام الطامعين المعتدين في موقف يترتب عليه إحدى نتيجتين أساسيتين هما الحياة والموت واية نتيجة حصلت كنا نحن المسؤولين عن تبعتها».

وسيبقى السيف الاسرائيلي يلعب في رقابنا ما دامت هذه الرقاب محنية على النطع وسيبقى سيفهم أشدّ فتكا من ألسنتنا التي تلعق يد الظلم والبطش. «والسيف أصدق انباء من الكذب».

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017