شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2017-04-07
 

الحرب على سورية ستنتهي لكن ...

د. تيسير كوى

يستميت رجب طيب أردوغان مثله في ذلك مثل القادة الذين اجتمعوا في ما سمي بالقمة العربية في منطقة البحر الميت, يستميت في محاولة تجنب المصير الذي آل اليه كل من زين العابدين بن علي و حسني مبارك ومحمد مرسي الخ ... لقد كلف حلف الناتو عميله المحلي والاقليمي الأول في منطقة الشرق الحضاري أي رجب طيب أردوغان بارتداء اللباس الديني ثم تدمير بلاد الشام كلها أي سورية والعراق واخضاعهما لارادة حلف الناتو بعد أن تولى هذا الحلف بنفسه مباشرة تدميرالدولة العراقية التي كان على رأسها صدام حسين. لقد نجح أردوغان الى حد كبير في تدمير ما استطاع تدميره من بشر وحجر وتاريخ لكنه فشل ذريعا في تعزيز هذا التدمير الوحشي بتنفيذ مشروع تفكيك الدولة السورية وازاحة الرئيس بشار حافظ الأسد , ذلك الرئيس الذي أثبت ويثبت أنه أقوى مما ظنوا وأشد صلابة ودهاء ووطنية وحكمة. ويملأهم الغيظ الشديد والقنوط وهم يرونه يسير بالجيش السوري الباسل من نصر الى نصر بفضل ما في هذا الجيش من عنفوان وقوة وجبروت وكرامة وبفضل ما يلقاه من دعم من شعبه ومن "عظام الرقبة" أي من الحلفاء الشرفاء الذين صار لهم مصلحة حيوية وانسانية وقومية عليا في الانتصار الحاسم الذي يسير اليه هذا الجيش بخطى متسارعة.

لقد فشل أردوغان من وجهة نظر الناتو لأن الأسد لا يزال في الحكم مدعوما من شعبه رغم الدمار الهائل الذي لا يغتفر ولن يغفر الذي ألحقه هذا القزم التركي المتعثمن المعتوه بسورية البشر والحجر والمؤسسات. ليس من تقاليد حلف الناتو أن يتعايش مع المهزومين فيه لهذا سيسعى حثيثا لمعاقبة رئيس الدولة التركية بالخلاص منه وبناء عليه من المتوقع أن يسرع حلف الناتو الخطى للتخلص من عميله "الفاشل" الذي أصبح عديم الفائدة أو قليلها. يفسر هذا كله ما يبذله سلطان الجمهورية التركية الحالي من جهود جبارة لكي يثبت لأسياده أنه لا يزال قادرا على الفعل والانجاز ما يفسر بدوره عدم توقفه عن سفك الدماء السورية حتى بعد الهزائم التي يلحقها الجيش السوري العظيم بالعملاء الصغار أي العاملين في جبهة النصرة وغيرها من الارهابيين. سيبذل أردوغان مزيدا من الجهد لكي يثبت لأسياده في حلف الناتو أنه ما زال نافعا لهم ولكنه سيفشل كما فشل هو وغيره حتى الآن ما يفسر هذا الحقد الذي لم يشهد التاريخ مثله على سورية وشعبها الأبي الطيب النبيل.

آجلا أو عاجلا سيعاقب حلف الناتو عميله الخائب أردوغان لأنه فشل رغم ما تم توفيره له من مال وسلاح ودعم سياسي ولوجستي واعلامي لم يعهد التاريخ نظيرا له حتى الآن. اذا كان هذا الأردوغان لم يقتنع بعد بأنه فشل وانه سيدفع الثمن الذي يفرضه حلف الناتو, فسيجبره هذا الحلف على التنحي لأنه لم يعد نافعا. وليكن هذا درسا اضافيا لعملاء حلف الناتو كافة في المنطقة لأنهم سائرون الى الفشل كرجبهم لان ثمة ارادة حياة حديدية تتبلور في بلاد الشام كلها وفي المنطقة العربية كلها تبغي تحرير هذه الأرض الطيبة المقدسة من كل شر ورجس وعمالة وشذوذ. سيخفق عملاء حلف الناتو كلهم واحدا بعد الآخر وسيتخلى هذا الحلف الشرير المجرم عنهم واحدا بعد الآخر كما تخلى عن عملاء آخرين سابقين أخفقوا. وسينتهي هذا الحلف الدموي المجرم الى تفكك لأن أحرار هذه الدنيا سئموا من كذبه واعتداءاته واجرامه وتعطشه الدائم للدم والتدمير.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2017 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه