إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

رئيس الشاباك:التنسيق الأمني يسهم في أمن "إسرائيل"

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2017-04-11

وكالات - قال رئيس جهاز الأمن العّام السابق، يورام كوهن، إنّه خلال لقاءاته مع قيادة الجهات الأمنية الفلسطينيّة، الأردنيّة، والمصريّة، كان يتحدّث معهم باللغة العربيّة، التي يُجيدها بطلاقةٍ، وهو الذي استقدمته الصهيونيّة مع عائلته من أفغانستان.

وخلال مقابلةٍ استثنائيّةٍ مع موقع (NRG) اليمينيّ- العبريّ تطرّق كوهين إلى مستوى العلاقات الذي ازداد مع مسؤولين بارزين في الدول العربيّة الجارة وقال إنّه في السنوات الأخيرة تطورت العلاقات بيننا وبين كل الجهات القريبة منا. فهم مهنيون، وطنيون يتميزون بفخر قومي تجاه بلادهم. إنهم لا يعملون من أجلنا، لا يعملون وفق تعليماتنا، بل يعمل كل منهم من أجل مصلحة بلاده. تزداد هذه العلاقة عند وجود مصالح أمنية مشتركة: عدو أو مشكلة مشتركة، وعندها يمكن توسيع العلاقة أو تعزيزها.

وأضاف: لا يكون ذلك ممكنًا في أحيان كثيرة بسبب الرأي العام، الحساسية الاستخباراتية، السياسية أو الدولية، وحتى بسبب علاقات هذه الدولة مع دول أخرى. ولكن التنسيق بيننا وبين جهات أمنية في دول تربطنا بها علاقة سلام جيدة، متقدمة، وتنجح في إنقاذ حياة الكثيرين.

واعترف كوهين أنّ التعاون الأمني مع الجهات الفلسطينية يساهم في أمن "إسرائيل" فعلا. وفق ادعائه، فإن الأفضلية النسبية التي يتمتع بها الفلسطينيون هي أنهم يتحدثون اللغة، يعيشون بين السكان، وقادرون على الحصول على تعاون السكان المحليين أكثر، في الواقع، فإن 70-80% من إحباط العمليات ينجح بفضل عمل الشاباك والجيش، أكد كوهين.

تحدث كوهين في المقابلة عن قضية الحصار في السفارة "الإسرائيلية" في القاهرة في صيف عام 2011، بعد أشهر قليلة من تعيينه رئيسا للشباك، وقال: كانت هذه الحالة مأساوية ومعقدة جدا، كادت تنتهي بكارثة، بحسب تعبيره.

وفي معرض ردّه على سؤال الموقع فيما إذا كان هناك احتمال للتوصل إلى ترتيبات سياسية في الوقت الراهن؟، ردّ رئيس الشاباك السابق قائلاً: يستحسن أنْ تتوصل "إسرائيل" إلى ترتيبات أمنية مع الفلسطينيين، وهذا هدف أسمى لـ"إسرائيل" من أجل جيلنا وجيل المستقبل.

ومع ذلك، يعتقد كوهين أنّ "الإسرائيليين" والعرب بعيدون جدًا عن طريق التسوية الحقيقية بين الشعوب، نحن بعيدون حتى إذا تحدث الزعماء، رؤوساء المنظمات الأمنية، ورجال الأعمال بينهم، ما زال يشهد العنف، الأجيال المتورطة في العنف، التحريض السائد في السلطة الفلسطينية، بما في ذلك في قيادة فتح – على أننا ما زلنا بعيدين جدا عن التوصل إلى تسوية.

وفيما يتعلّق بالجنديّ "الإسرائيليّ"، الذي أسرته حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) في العام 2006، وهل كان يعرف المكان الذي كان محتجزًا فيه غلعاد شاليط، بصفته رئيسَ الشاباك؟، ردّ كوهين بالقول: أقول لكم إنّ الجهود التي بذلها الشاباك لإطلاق سراحه كانت كبيرة، ولكن هذه حقيقة أننا لم ننجح في إعادته إلى عائلته في حملة عسكرية معينة. لا أريد التطرق إلى الموضوع أكثر.

وكان غلعاد شاليط أُسر واحتُجِز في غزة قبل تعيين كوهين رئيسا للشاباك، ولكن تمت صفقة إطلاق سراح شاليط في فترة ولايته. أجرى كوهين سلسلة لقاءات كثيرة في القاهرة، وفي النهاية نجح في التوصل إلى مسودة اتفاق عرضها على الحكومة "الإسرائيلية"، وحظيت بموافقة 26 مؤيدًا، مقابل ثلاثة معارضين. رغم التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح 1.027 أسيرا فلسطينيًّا، فقد دعم كوهين الاتفاق.

أمّا عن جريمة إحراق عائلة الدوابشة في قرية دوما بالضفّة الغربيّة المُحتلّة، والتي وقعت عندما شغل كوهين المنصب، فقال الموقع العبريّ إنّه بعد اعتقال المشتبه بهم، تعرض الشاباك إلى انتقادات حول التعامل مع المعتقَلين اليهود، في غرف التحقيق. ردًا على ذلك، نشر التنظيم السريّ خبرًا استثنائيًا أعرب فيه عن اتخاذ خطوات صارمة أثناء التحقيق.‎

وعن هذه الجريمة البشعة قال رئيس الشاباك السابق إنّ حرق المنزل في قرية دوما وسكانه، وقتل الفتى المقدسيّ أبو خضير يعتبران عمليتين فظيعتين.

وبرأيه، أراد منفذو العملية إثارة فوضى عارمة إضافة إلى قتل الفلسطينيين الأبرياء. وأرادوا فتح صراع بين أبناء الديانة اليهودية والإسلامية، وبين أبناء الديانة اليهودية والمسيحية، وأشعلوا كنائس ومساجد، على حدّ تعبيره.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017