إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

المندوب السياسي لجبل لبنان الجنوبي: المقاومة فعل إراده وثقافة حياة لا يفهمها الا من يدرك معنى العزة والكرامة

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2017-06-02

شارك الحزب ممثلا بعضو المجلس الأعلى المندوب السياسي لجبل لبنان الجنوبي في الاحتفال الذي أقامه تيار المجتمع المدني المقاوم في البساتين ــ عالية بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، والذي حضره أيضاً الحاج مصطفى الديراني ممثلاً حزب الله، وليد العياش عن الحزب الديمقراطي اللبناني، سلام ابو مجاهد عن الحزب الشيوعي اللبناني، وحشد من أبناء المنطقة والجبل.

وألقى المندوب السياسي لجبل لبنان الجنوبي كلمة بإسم الحزب أشار فيها الى أن "الإحتفال بعيد المقاومة والتحرير هو للتأكيد على هوية هذه المقاومة الجامعة التي راكمت الانجازات والتضحيات على مر السنوات والأيام، فأثمرت دماء الشهداء وتضحيات المقاومين من مختلف القوى والحركات الوطنية والقومية والإسلامية يوماً للنصر في الخامس والعشرين من أيار في العام 2000، حيث اندحر العدو الصهيوني ومن معه من عملاء عن معظم أرض الجنوب، بإستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ليكتمل مشهد الإنتصار في تموز من العام 2006 عندما أفشلت المقاومة ومن جنوب لبنان مشروع "الشرق الأوسط الجديد"، الذي جاءت كونداليزا رايس تبشر به قبل أن يسقط تحت نعال المقاومين.

وأضاف: "جاء النصر في العام ألفين من جنوب لبنان الذي تعمّد بدماء الشهداء والاستشهاديين من بلال فحص الى وجدي الصايغ ومهدي مكاوي وباقي شهداء جبهة المقاومة الوطنية، وصولا الى شهداء المقاومة الإسلامية من فاتح عصر الاستشهاديين أحمد قصير الى الشهيد هادي نصرالله واللائحة تطول، وصولا الى الشهيد القائد سمير القنطار إبن هذا الجبل الأشم، والذي روّى بدمائه أرض الشام حيث تخوض قوى المقاومة (نسور الزوبعة والمقاومة الإسلامية) المعركة الى جانب الجيش السوري  للقضاء على الإرهاب، ومنع تقسيم سورية الى كانتونات وإمارات مذهبية وطائفية وبؤر إرهابية".

كما أشار الى أننا "نرى اليوم فصلا جديداً من فصول المؤامرة التي تحاك ضد المقاومة خلال المؤتمرات والقمم التي عقدت في الرياض بقيادة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، لكن ما عجز أعداء المقاومة عن أخذه في الميدان بدءاً من جنوب لبنان مروراً بحمص وحلب والموصل، لن يتمكنوا من أخذه بالعقوبات أو بالاحلاف العربية المزعومة، لأن مشروع المقاومة بات هو المتقدم والمنتصر بينما نرى التنظيمات الإرهابية المّمولة من الخليج والمدعومة أميركياً وتركيا تتساقط واحدة تلو الأخرى، بينما قوى المقاومة الى جانب الجيشين السوري والعراقي تحرر الأرض وتدحر الإرهاب وتعيد الأمن والآمان لمناطقنا".

لا بد من إنجاز سياسي على المستوى اللبناني الداخلي

وأضاف: "بالتوازي مع إنجازات المقاومة لا بد من إنجاز سياسي على المستوى اللبناني الداخلي يترجم من خلال قانون جديد للانتخابات النيابية، يكون قائماً على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة مع النسبية وخارج القيد الطائفي، فهذا القانون هو وحده الكفيل بالحفاظ على وحدة لبنان بكافة اطيافه السياسية والمذهبية، دون الدخول في زواريب التقسيم المذهبي والمناطقي، الذي يعيد لبنان الى زمن الكانتونات الذي سعى البعض الى تكريسه عبر إتفاق السابع عشر من ايار قبل أن تسقطه قوى المقاومة آنذاك".

وإذ نؤكد رفضنا لأي مشروع قانون انتخابي يعيد إحياء إتفاق السابع عشر من ايار ولو بالسياسة عبر قانون الانتخاب، نشدد على أن "لا خلاص للبنان الا بوحدة مجتمعه على قاعدة الإخاء القومي بعيداً عن لغة التقسيم والكانتونات التي ولّت الى غير رجعة، وبالتالي لن نسمح بعودتها عبر قوانين انتخابية مشوّهة تعيد تقسيم اللبنانيين وفقا لمذاهبهم وطوائفهم، لأننا نريد دولة المواطنة لا دويلات الطوائف والمذاهب، وأولى الخطوات تترجم من خلال مجلس نيابي منتخب خارج القيد الطائفي".

كذلك أشار أنه "بموازاة قانون الانتخاب لا بد من تطوير شامل وكامل للنظام من خلال تنفيذ البنود الاصلاحية التي نص عليها الدستور من أجل تحقيق الاصلاح السياسي الحقيقي، وتحقيق الإنماء المتوازن والخروج من مفهوم تقديم الخدمات بالتراضي ووفق المفهوم الطائفي، لان حصول المواطن على الماء والكهرباء والاستشفاء وايجاد الحلول الصحيحة لمشكلة النفايات، هي أبسط حقوقه المكتسبة التي يجب على الدولة ان تعمل على تأمينها، ولذلك نشدد على ضرورة العمل على وجود أسس الدولة القوية القادرة، لان الدولة العاجزة والضعيفة تعزز سلطة أمراء الطوائف".

وختم المندوب السياسي لجبل لبنان الجنوبي: "بالعودة الى المناسبة نؤكد من هذا الجبل المقاوم الصامد أن المقاومة هي فعل إراده وثقافة حياة، لا يفهمها الا من يدرك معنى العزة والكرامة، وها هم السجناء الفلسطينيون الأبطال ينتصرون بعد أن حوّلوا جوعهم الى سلاح يقهرون به سجانهم ويصنعون وقفة العز والكرامة بأمعائهم الخاوية".

ختاماً وفي عيد المقاومة والتحرير نؤكد أن المقاومة باقية ومنتصرة بفضل الدماء وتضحيات الشهداء والجرحى والأسرى وصبر عائلاتهم، فكلُ نصر والمقاومةُ بخير".


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017