إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الرقم الصعب

نهلا رياشي - البناء

نسخة للطباعة 2017-06-17

الارشيف

الرفيقة عفيفة أبو جودة أبو سليمان

الرفيقة الأمّ الأخت المرشدة المعلمة القائدة الرمز الصعب في العطاء الرقم الذي لا يُسجّل في كلّ شيء…

حين علمتُ أنك مريضة شعرتُ بما لا يوصف، كلّ ما استطعت فعله هو مسابقة المسافات كي أراك في الكورة لا أدري أهو حزن على قدر محبتي… أو خوف أن يخسرك الحزبُ والمجتمعُ، وأنت الخسارة الكبرى… أو عتب على مرض اختار الشخص الغلط… لا أدري. تشتّت تفكيري حتى الآن!

كنت أعتقد أنّ أمثالك لا يمرضون ولا يرقدون ولا يُعزَلون.

كنت أرى نفسي فيك بحبك، وعطائك، طيبتك، حنانك، رصانتك، أناقتك. كان يجب أن تبقي موجودة فهي ليست ملكك وحدك… بل هي قيم ذات فائدة للوطن بمؤسساته كلّها، صفاتك هذه كلّها كان يجب أن تبقي معنا أكثر كي يستفيد منها المجتمع.

كنتُ أراك الرقم الصعب، حتى على المرض والموت، والسيدة النادرة، والرفيقة التي قلّ مثيلها، والسنديانة الحزبية الضخمة، والأمّ المتميّزة بوفائها لحزبها، والسيدة المحبوبة في المتين ولبنان كله…

حين أقول الرفيقة عفيفة أبو سليمان يفرح كلّ مَن ذُكر اسمك أمامه ويشيد به. وكم كنتُ أفتخر أنّ في حزبنا نساء مثلك.

كنت أراك السيدة النشيطة في بلدتها والمحبوبة بإطلالتها في أيّ مقصد.

رفيقتي لماذا؟ وألف لماذا استعجلت؟

أنا لا أدري… شعوري تاه بين الكلمة والواقع والماضي والمستقبل.

مََن سيعطيني دفء ملاحظاتك ودعمك المعنوي ورفقتك النادرة؟

المجتمع، والحزب والمتين والعائلة الصغيرة والكبيرة جميعهم خسروك.

ما أجملك في ذكرياتك يا رفيقتي.

ما أجملك في إرثك العائلي يا أيتها الأمّ العظيمة.

ما أجملك في تاريخك النضالي، يا أيّتها الهادئة التي لم تثر يوماً على شيء.

ما أجملك بأناقتك بمراحل حياتك كلّها يا عظيمة.

كنت أحبّك حباً لا يوصف أنا نفسي لا أعرف لماذا؟ ولكن لا أعرف لأنه لم يتسنّ لي الوقت الكافي سابقاً لأفكر لماذا؟ ولكن اليوم علمت لأجل كلّ ما كتبت أحبك!

ولأجل الكثير من لحظات مرّت معنا سويّة أحبك!

كم جميلة رفقتك في الواجبات الاجتماعية!

كم جميلة جلستك في سرد تاريخك الحزبي والعائلي والاجتماعي!

كم جميلة وأنت تضحكين وتعاتبين وترشدين وتقدّرين وتقيّمين وتحضرين و…

وكم جميلة بإعطائك للمجتمع هذه العائلة العظيمة المتكاملة بالسمات كلّها…

رفيقتي خسرك الوطن والمجتمع والحزب والعائلة، وخسرتك أنا…

أحبّك واحترمك. رحمك الله ليزيّن دنياه… والبقاء للأمة.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017