شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2017-07-08
 

سعادة حي في ارواحنا وافكارنا ابدا...

جو يوسف عبد الحق

وقفة صمت! قالت الملائكة!

خفت ضوء النجوم! سطع كوكب في الاعالي!

اشرقت من غرب الكون شمس من الشموس!

وهل في الكون غير الشمس، شمس، تساءالت الرياح؟

شمس جديدة تشرق من غرب الكون، اجابت سدرة العقل الكلي!

تشرق بعد منتصف الليل، كل ثامن من تموز، وترافق سموَّ التجلي!

ذلك أنه، بعد مضي ملايين الازمان، منذ ان قال تعالى كن للكون فكان،

عاد الكون يستجدي: اليس من جديد يغير تراكم سنيني ويبعث في كواكبي دفعا جديدا؟

بلا نطق، امر العقل الاعظم، فكانت شمس جديدة، ولا كل الشموس، تنبعث من شاطئ الكون،

في مدينة بيروت وتخترق طبقات السماء صاعدة الى حيث يليق بعظمة وهجها ان تكون!

تسع رصاصات، صًنعت في عواصم عديدة، تنهال على ذلك الطود العظيم! تخترق جسده فتنبعث روحه، كوكبا للكون جديدا، يستطع بنور فكر جديد متقد مشع، فكان للكون شمس جديدة ابدية!

تسع رصاصت تدوي! فيليها صعق اصوات حجارة تدمر نفسها! اول مدرسة حقوق في التاريخ المعلوم، تتساقط حجارتها فتندثر امام افضع جريمة في تاريخ امتنا، ليس في عهد الاستيلاء، بل

في عهر الاستقلال!

ويًسمع دوي انهيار اعمدتها في روما وبلاد الاغريق وفي ساحات مزبوتاميا يقف حمواربي يتقبل من عوالم الغيب التعازي بموت العدالة!

كل هذا، ولم ينبلج الفجر بعد... لان الضوء كان في وقفة صمت طلبتها الملائكة، فتوقف الكون العلوي بثبات ، قبيل فجر الثامن من تموز، ولم يزل يقف تلك الوقفة كلما تستدير في الفضاء كواكب لتتحلق حول الشمس الجديدة، التي تكونت حياة بعد موت!

تكونت، في اول يوم من شهر آذار، بامر من صفاء العقل، واتت تنشر على الزمان والمكان اشعة من فيض النور الوجداني المتماهي في جينات جسد تقدم الى الموت بوقفة عز لم يقفها سوى الذين تكونوا من لدن الوجود...

وها هي شمس الثامن من تموز تسبح بمسيرة الكواكب وعند وصولها لفسحة ساحة الصعود، حيث هوى الكون وبقي سعادة منتصب القامة، شامخ الرأس مبتسماَ، هنا، تسدل شمس الحق اشعتها من غرب البلاد الى مشارقها، وهجها مستمد من روح الزعيم الخالد انطون سعادة، الذي ولد مباركا من قوة العقل الاعلى وعلى مدى اربعة واربعين عاما غير لامتنا مجرى زمانها، فاعتنق من اعتنق وارتعب من ارتعب، وعندما قبض يوضاس تسعة من الفضة، كان ثمن كل رصاصة قطعة، وقيل انهم قتلوه، لكنه عاد ليحيا ويجدد لنا الحياة مع إنبلاج كل فجر من كل ثامن يوم من أيام تموز! وبعد ساعات قصيرة، تظهرمنصة الانطلاق من الكرة الارضية، تظهر لاعين شمس سعادة، وكما في كل سنة، يسمع صوت الملائكة مناديا، فيقف الكون وقفة صمت! ويقف نسور الزوبعة وقفة عز! وتلمع على جباهتهم اشعة من شمس تكونت ولن تزول، فهي حية في الكون ابدا وسعادة حيٌ في ارواحنا وافكارنا ابدا!


 

جميع الحقوق محفوظة © 2017 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه