إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

عملية القدس تسبب خلافا بين الشرطة والمخابرات الصهيونية

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2017-07-18

وكالات - برز خلاف بين الشرطة الصهيونية وجهاز الأمن الصهيوني العام "الشاباك"، على خلفية الانتقادات الموجهّة للشرطة، في أعقاب العملية الفدائية التي وقعت في القدس المحتلة يوم الجمعة، وأسفرت عن مقتل عنصرين من الشرطة بالإضافة إلى استشهاد المجاهدين الثلاثة.

وقال القائد السابق للشرطة الصهيونية في الضفة الغربية اللواء المتقاعد شلومي ميخائيل: "إن الشاباك لا يأخذ على عاتقه مسؤولية الفشل الاستخباراتي الذي يؤدي للعمليات، ويختبئ خلف الشرطة التي تتلقى الانتقادات".

وأشار ميخائيل إلى "أن خروج هجوم كهذا دون علم الشاباك فإن هذا يعبّر عن خلل، فحيثيات الهجوم تدل على أن المهاجمين لم ينفذوا العملية بشكل انفرادي، بل من الواضح أنهم تلقوا الدعم من جهة معينة".

وأضاف: "الشاباك يرتاح حينما ينتقدون الشرطة بدلاً عنه، تماماً كما حصل في عملية خطف المستوطنين الثلاثة في الخليل في العام 2014، الجميع ألقى باللائمة على الشرطة بعد وصول بلاغ لبدالتها، ونسي أن جهاز الشاباك عجز عن كشف التخطيط للعملية واحباطها".

وقارن ميخائيل –الذي قاد حملة البحث عن المستوطنين -بين العملتين قائلا "في الخليل، اجتمع المنفذون وخططوا للعملية واشتروا السلاح، ووفّروا سيارة وجهّزوا مكاناً للاختباء بعدها، واستطلعوا مسرح العملية أيضا، وفي هجوم الحرم القدسي كان نفس السيناريو".

وأكد ميخائيل "على أن إحباط العمليات وتوفير المعلومات عنها يقع على عاتق الشاباك، الذي يجب أن يفحص ما جرى حتى وقع هذا الخطأ، برأيي كما أن خطف المستوطنين أدى للحرب على غزة آنذاك، فإن هذه العملية كانت من الممكن أن تؤدي لنتيجة ليست أقل حدة".

وقالت صحيفة "هآرتس" إن الكثير من قادة الشرطة يعتقد أن الانتقادات الموجهة لهم غير عادلة، إلا أنهم يتجنبون البوح بذلك علنا بسبب قرب المفتش العام للشرطة الفريق روني الشيخ من المخابرات، وخشية من أن يرى بالانتقاد الموجه للشاباك هجوماً شخصيًا عليه، علماً بأنه خدم في جهاز الشاباك قبل تعيينه مفتشاً عاماً للشرطة.

وطلبت الشرطة الصهيونية من الشاباك أكثر من مرة، تعزيز التعاون الاستخباراتي بين الطرفين بما يتعلق بالقدس المحتلة عامة والحرم القدسي خاصة، إلا أن الشاباك لا يرغب بتبادل معلوماته مع الأطراف الأخرى، ويكتفي بطاقم محدود للتنسيق بين الجانبين.

وعلى الرغم من أن جهاز الشاباك (المخابرات) لم يعلّق بشكل رسمي على أقوال شلومي ميخائيل وانتقاداته، إلا أن قادته أكدوا مرارًا على " أن مقابل كل هجوم يُنفذ، فإن المخابرات تحبط الكثير من العمليات".


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017