إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

لبنان - ابراهيم : مستمرون في درء الخطر عن لبنان فكلفة المواجهة أقل بكثير من انتظار تمدد سرطان الارهاب

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2017-07-22

وطنية - كرمت النبطية المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي زار المدينة اليوم بدعوة من مجلسها البلدي،

وقال ابراهيم: "للنبطية المدينة الأولى والبيت الاول والأرحب، للنبطية موئل القادمين إليها لينهلوا منها، ويتعلموا فيها تجربة العيش التي شكلت دائما حالة المتصل لا المنفصل، فلا اقتلعت أحدا، وكانت المصنع وحقل الاختبار لتجربة المدن الكبرى. للنبطية وأهلها سر وسحر، إذ لا قدرة لمن عرفها وعاشها على مغادرتها، ولا هي تغادر ذواتنا وأحلامنا الأولى. للنبطية القصيدة المفتوحة على الأدب والثقافة والمكتبات... بينما راهباتها تعلم ابناء القرى مواجهة الصعوبات بالمحبة والكلمة والحوار واحترام الآخرين. للنبطية ساحة المواجهات البطولية التي سطرها ابناؤها المقاومون ضد المحتل الإسرائيلي وكان اخرها عدوان تموز 2006، معلنة نهاية الاحتلال وبدء الانتصار والتحرير. للنبطية المدينة العاملية التي يزينها عمال التبغ في الحقول. للنبطية مدينة حسن كامل الصباح التي انطلق منها الاشعاع والنور. للنبطية هذه وأهلها واعضاء مجلس بلديتها ورئيسها كل الحب والتقدير، وكل الشكر والامتنان على هذه المبادرة التي تتوج بتقديم قطعة ارض الى المديرية العامة للأمن العام لتشييد مبنى دائرة امن عام الجنوب الثانية ومركز امن عام النبطية".

أضاف: "مبادرة رئيس المجلس البلدي واعضائه هذه، على معانيها ودلالاتها الوطنية، هي تأكيد لانحياز طبيعي وعفوي الى منطق الدولة ومؤسساتها القوية التي تتجلى صلابتها ومتانتها بالصمود عند الخط الازرق امام عدو شرس ولئيم، وكذلك في حربها على الارهاب عند الحدود الشرقية والشمالية، هذه المواجهة هي معركة بقاء ووجود لأنه يستحيل للبنان العيش والاستمرار في ظل الارهاب الذي استطال شره وعدوانه على وطننا وقيمنا الروحية والثقافية والاخلاقية، ولانها مواجهة وطنية شاملة بكل ما للكلمة من معنى، ولأنها معركة لبنانية جامعة ووجودية، فإن المديرية العامة للأمن العام انخرطت منذ اللحظة الأولى في هذه المواجهة، فكانت عمليات الأمن الاستباقي سمة المديرية واستراتيجيتها، فأثمرت أمنا صلبا واستقرارا، وشكلت سدا منيعا امام اللهيب الذي يجتاح الاقليم، كما جنبت العملية الاستباقية الاخيرة لبنان من كوارث وويلات كانت ستشمل الكثير من المناطق ومن بينها مدينتنا الحبيبة النبطية. وفي هذه المناسبة أؤكد امامكم ان الامن العام مستمر في درء الخطر عن لبنان وشعبه والمقيمين على ارضه مهما غلت التضحيات. فكلفة المواجهة أقل بكثير من الانكفاء وانتظار تمدد سرطان الارهاب لينتشر في الجسم اللبناني ويعبث به".

وتابع: "يمكن وصف هذه المبادرة ومثيلاتها بالخطوة المبتكرة بكل ما للكلمة من معنى، يصح اعتمادها والتأثر بها لأن الوطن فعل انتماء بما يساعد الدولة على تلبية الحاجات بعيدا من الاجراءات البيروقراطية والروتين القاتل للوقت، بعدما بدا جليا ان الادارات المحلية، لكونها على تماس مباشر مع هموم المواطنين، اصبحت قادرة على تحديد النواقص وسدها بدينامية وفاعلية ومرونة. ان هذه "الخطوة - المبادرة"، وتطويرها نحو توطيد أطر الشراكة وقواعدها وتوسيعها بين السلطات العامة والمجتمع المحلي، سيكون لها الدور الأمثل نحو بناء القدرات، وتشكيل السياسات الانمائية والتنموية على قاعدة حق المواطنين وواجبهم في المشاركة في تعزيز إدارة الشأن العام وتطويرها كمبدأ أساسي من مبادىء الديموقراطية التي ضمنها نظامنا البرلماني. وبما يمكنهم أيضا من تحقيق الانماء بكفاية أعلى ووقت أقل".

وقال: "ان مبادرة المجلس البلدي لمدينة النبطية، رئيسا واعضاء، لكونها تعبر عن عاطفة نبيلة وتقدير لتضحيات المديرية العامة للامن العام، هي في الوقت نفسه خطوة استشرافية مميزة لاحتياجات المجتمع المحلي في سياق مسيرة من الانجازات التنموية التي تضع النبطية في مصاف المدن اللبنانية المزدهرة والمتطورة".

وختم ابراهيم: "اخيرا، اتوجه بالشكر الى رئيس مجلس الجنوب الاستاذ قبلان قبلان ورئيس مجلس بلدية النبطية الدكتور احمد كحيل والاعضاء الكرام، على هذه المبادرة النبيلة، والى كل من ساهم في انجاح هذا اللقاء المميز، وكلي أمل في ان تحذو حذوهم ادارات المجالس البلدية الاخرى ليتكامل عملنا الذي له هدف واحد مشترك هو تأمين حقوق "الانسان" بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان اخلاقية واجتماعية ووطنية، تنعكس ايجابا على عملية التواصل بين المواطن ودولته".

بعد ذلك قدم كحيل درع مفتاح مدينة النبطية لابراهيم الذي بدوره قدم له درع الامن العام، ثم اقامت بلدية النبطية غداء على شرف اللواء والحضور.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017