إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

مديرية بوارج تُحيي ذكرى إستشهاد سعاده

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2017-07-24

أقامت مديرية بوارج التابعة لمنفذية زحلة احتفالاً بذكرى استشهاد أنطون سعاده، باعث النهضة ، بحضور عميد الدفاع، المندوب السياسي لجبل لبنان الجنوبي، المندوب المركزي، منفذ عام زحلة، منفذ عام بعلبك ، منفذ عام البقاع الغربي ، وعدد من المسؤولين.

كما حضر امام بلدة بوارج الشيخ حسن الرفيع، مختار بوارج محمد عادل شاهين، الاب ديمتري سليلاتي،  د. كمال الميس، وممثلين عن حركة أمل، الجبهة الديمقراطية، الجبهة الشعبية، وعدد من أعضاء الهيئات البلدية والاختيارية زحلة والجوار، وجمع من القوميين الإجتماعيين.

إستهل الإحتفال بالنشيدين اللبناني والسوري القومي الإجتماعي، ودقيقة صمت تحية للزعيم وشهداء الحزب والأمة، كانت كلمة تعريف وترحيب.

  ألقى عضو المجلس القومي الرفيق جورج مينا قصيدة شعرية من وحي المناسبة بعنوان "تموز الدم والمقاومة" تناولت معاني الفداء والتضحية، وبذل الدماء من أجل الأرض والقضية.

ثم القى ناظر التربية والشباب كلمة المنفذية أشار فيها الى أن "جريمة إغتيال سعاده في الثامن من تموز، تحولت الى مناسبة لتجديد العهد بالفداء والبطولة من أجل قضية تساوي الوجود، والتي ترجمت من خلال وقفات العز التي سطّرها القوميون الإجتماعيون على مدى السنين، ما يؤكد صوابية رؤية سعاده الذي خاطب أجيالاً لم تكن قد ولدت بعد، وراهن عليها من أجل أن تنتصر ويأتي إنتصارها إنتقاماً لموته".

كما لفت الكركي الى دور الحزب في الدفاع عن الشام في مواجهة الحرب الإرهابية التي تستهدفها، وأشار الى بطولات نسور الزوبعة في الشام الذين يقدمون أرواحهم ودماؤهم فداء للأرض، فيثبتون مجدداً قول سعاده بأن الدماء التي تجري في عروقهم هي ملك الأمة متى طلبتها وجدتها".

وختم بتوجيه التحية الى الجيشين اللبناني والسوري في معركتهما وحربهما للقضاء على الإرهاب، كما حيا المقاومة وشهدائها الذين يسقطون من أجل دحر الإرهاب في لبنان وسوريا.

من جهته القى امام بلدة بوارج الشيخ حسن الرفيع كلمة أشار فيها الى روحية الفداء التي تحلى بها الزعيم، فقدم حياته ودمه من أجل أن تنتصر قضيته، وأكد انه لا خلاص لهذا البلد الا عبر فكر سعاده القائم على نبذ الفتن والدعوة الى الوحدة بين أبناء الأمة بعيداً عن الطائفية والمذهبية".

كما أشاد الشيخ الرفيع بدور المقاومة في الدفاع عن الأرض ونوه بتضحيات المقاومة التي تقدم الشهداء على مذبح الوطن، كما لفت الى المقاومة في فلسطين لا سيما بعد العمليات البطولية الأخيرة في القدس، والهبة الشعبية دفاعا عن الأقصى لافتا الى أننا اصبحنا على مقربة من تحرير فلسطين".

كلمة مديرية بوارج ألقاها الرفيق جابر جابر قال فيها: يطلّ علينا الثامن من تموز، يوم الفداء والتضحية في مواجهة المؤامرة الكبيرة التي حاكت خيوطها الشيطانية وأيدي الانعزاليين ، للانقضاض على الحزب وزعيمه والمناضلين فيه واستكملتها مخططات الكيانيين التقسيميين، وكلّ ذلك بدعم صهيوني.

وأضاف: اليوم، نشهد المؤامرة الكبرى على الأمّة بأكملها من خلال الطائفيين المتعصّبين المتمثّلين في "داعش" وجبهة "النصرة" وباقي الإرهابيين في كيانات الأمّة، الذين تدعمهم محميّات ودويلات عربيّة وأدوات استعمارية عثمانية آتية من الشمال من تركيا، واحتلالات صهيونية يهودية استيطانية في الجنوب، ورعايات أميركية وغربية بالمال والسلاح بُغية تأجيج الصراع الطائفي والمذهبي والإثني في الأمّة السورية".

وختم قائلاً: "الأرض هي الغاية وهي الأساس بخيراتها وثرواتها وحضارتها وثقافتها ومجتمعها،والمؤامرة على سعاده في الثامن من تموز عام 1949 هي نفسها المؤامرة اليوم، على الأرض وعلى سورية الطبيعية بالذات، والتي قسّمت في الماضي جغرافياً وسياسياً وكيانياً، وتقسّم اليوم طائفياً ومذهبياً وإثنياً بُغية القضاء على مجتمعها تفتيتاً وشرذمة".

وختاما ألقى المندوب المركزي كلمة المركز وجاء فيها: في ذكرى استشهاد باعث النهضة سلام إلى سورية، إلى قيمها، إلى حقّها، إلى خيرها، إلى جمالها، سلام إلى سعاده، سعاده النهضويّ القائد القدوة الصادق المجاهد، سلام إلى حزبه المجبول بالألم والتضحيات، سلام إلى نسوره، إلى نسور الزوبعة الأبطال الشجعان الأوفياء، سلام إلى المقاومين إلى بنادقهم وأقدامهم وأياديهم وجباههم الصّابرة المباركة، سلام إلى الشهداء، إلى أُسر الشهداء، ينابيع العطاء الملحمي المقدس، سلام إلى أبطال الجيش اللبناني في قتالهم ضدّ الإرهاب.

سلام إلى كيانات هذه الأمّة المعذبة، إلى العراق و نخيله وبغداده و موصله، إلى الشام و أسودها و حماة ديارها، سلام إلى لبنان الغالي شعباً و جيشاً ومقاومة، سلام إلى فلسطين الجرح النازف أطفالَ الحجارة، سلام إلى الأردن، إلى ترابه و أهله، سلام إلى إرادة الأمّة، الأمّة التي وقف سعادة عليها حياته، فكان التأسيس و كان الاستشهاد وكان الدَّمُ الذي انتصر بنا، كما انتصر على أوائك الذين دفنوا في تراب النسيان.

وتابع: تأتي ذكرى استشهاد سعاده و الأمّة تخوض حرباً تدميريّة ممنهجة، وهي على مشارف الخروج إلى نصر تاريخي رغم كل الصعوبات، نصر سيشغل العالم كلّه لأنّنا نتحدّث عن سورية، قلب العالم النابض على مرّ التاريخ، إنّها حربٌ كونيّة تخوضها الأمّة في الشام وستخرج منها مرفوعة الرأس والجبين، علماً أنّه سُخِّر لهذه الحرب أموال العالم وسلاحه ووحوشه: فعلاً وثقافةً و نهجاً وتخريباً، ولا بدَّ من الانتباه هنا إلى أسباب الصمود وإلى إرادة الصمود وإلى ثقافة الصمود، هذه الثقافة التي تجري في شرايين أبطال أقسموا على الانتصار".

ما جرى وما يجري في المنطقة يوضح أكثر رؤية العدو التي يرسمها لبلادنا، ويؤكّد أكثر أنّ هذا العدوّ مصرّ ويخطّط في الليل وفي النهار للنيل من الأمّة، من تاريخها وحاضرها ومستقبلها. ما جرى يؤكّد أنّ العدوّ واضح في خياراته تجاهنا، وأنّه عدوّ خطير حاقد غاشم مجرم مهما حاولوا تلميع صورته بأصوات تخرج أحياناً هنا أو هناك.

وأضاف:"ما يجري يؤكد ما نبّه إليه سعاده منذ ثلاثينات القرن الماضي وأنّه لم يكن أحلاماً أو وهماً، بل استشراق جليّ حبّذا لو استفادت منه الأنظمه المتعاقبة على مرّ تاريخنا الحديث والمعاصر، حبّذا لو آمن به رجالات القرار لكنّا وفّرنا على أنفسنا وعلى بلدنا الكثير من الخسارات.

ما جرى يوضح حجم المؤامرة على سورية، على الشام تحديداً، على لبنان والعراق، وعلى فلسطين منذ عشرات السنين. وما لا شك فيه أنّ دولاً صديقة و حليفة ولإعتبارات مختلفة أحياناً قد وقفت إلى جانبنا في حرب جهنميّة راهن الكثيرون فيها على سقوطنا إلى غير رجعة.

وقال: لا شكّ أنّ موازين القوى تأثّرت وبشكل كبير وفعّال بوقوف هذه الدول مشكورة إلى جانب الدولة في الشام في الحرب على الإرهاب؛ ولكن ما لا شكّ فيه أيضاً أنّ صمود الأمّة من فلسطين إلى العراق، وروح الأمّة المقاومة وكبرياء الأمّة المعطاءة، وإيمانَ الأمّة الراسخَ، وثباتَ الإيمانِ بالأرض هو هو الذي سار بنا قدماً نحو إفشال أهداف الحرب و هو هو الذي يسير بنا إلى الإنتصار. انظروا إلى الملاحم البطوليّة التي يسطرها أبناء أمّتكم ضدّ الإرهاب في الشام وفي العراق وفي لبنان وحتّى في فلسطين رغم الضغوط الكبيرة والصعوبات الجمّة. فلولا بطولات الجيش اللّبناني و تصدّيه للإرهاب لولا ثبات الجيش الشامي واستبساله في القتال لولا فصائل المقاومة التي التهب أيمانها في سورية من الأبطال في نسور الزوبعة إلى أبطال المقاومة اللبنانيّة إلى كافة القوى التي تشارك في صناعة نصر مؤزّر، لولا هذه البطولات المعبّرة عن إيمان راسخ وقوي لما تأكّد السير نحو الانتصار، بل لما كنّا هنا اليوم. صمود شعبنا هو الذي سيصنع التاريخ الجديد في سورية لأنّنا ببساطة لسنا متنازلين عن حقّنا بالصّراع من أجل الأفضل، لأنّنا من أمّة نزفت آلاف المرّات، ثمّ عضّت على جراحاتها وقامت، ثمّ كانت أسوداً ونسوراً لن يثنيها شيء ولن يتمكن أحدٌ في هذا العالم من أن يجعلها تركع أمام سكين.

هذه هي الثقافة التي علّمنا إياها سعاده بدمه، وقد دخلت في قسمنا ودمنا وفي عقولنا وأرواحنا، إنّ هذه الثقافة هي ثقافة مشرّفة يعتزّ بها الحزب، وانطلاقاً منها فإنّه يسعى لإرساء قواعد جامعة موحِّدة غير مفرّقة. من هنا تأتي مطالبتنا بقانون عصري حضاري للإنتخابات النيابيّة، يكون فيه لبنان دائرة واحدة فالأمّة التي صمدت وانتصرت وأعطت، هي أمّة يليق بها الحياة العصريّة الجديدة وقد سبقنا العالم أشواطاً ولم نزل عنه متخلفين. كما نطالب بضرورة تنظيم قانون جديد للأحوال الشخصيّة يراعي حالة التطوّر الإجتماعي والفكري والثقافي وأحوال الشباب وتطلعاتهم، وأيضاً بتنظيم قانون للأحزاب وفقاً لمعايير هدفها بناء الوطن واحداً موحّداً و بناء الإنسان فيه، لا بناء فسيفساء اجتماعيّة طائفيّة متنافرة.

وختم بالقول: أمّا وقد استشهد سعاده من أجل حق وخير وجمال سورية كلّها، فمن الطبيعي أن نكون دعاة محبّة وسلام وخير بين أبناء شعبنا الواحد، وأن نؤكّد على شدّ أواصر اللّحمة الإجتماعيّة الحقيقيّة بين اللبنانيّن لأنّ في ذلك مصلحة لنا جميعاً و بين الحكومتين اللبنانيّة والشاميّة على المستوى الرسمي، ولنتذكّر أنّ العدوّ لن يرحمنا، وهو لن يرحمنا على كلّ حال، ومهما كانت طوائفنا ومذاهبنا، لكنّنا نحطم رأس هذا العدو فيما لو كنّا عصبة واحدة لا يفرّقها شيء، فلنتمسّك بصمّامات أماننا، ونحافظ على منابع القوى لدينا وأوّلها هو وحدتنا الوطنيّة، هذه الوحدة التي يجب على الدولة أن تعمل على ترسيخها، وعلى إدراج ثقافتها في كتب التاريخ والتربية، وان يكون أوّل الدروس أنّ التضحيات الجسام  ودماء الشهداء الأبرار هي صنعت لنا لبنان الجديد".


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017