إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الخارجية الروسية: أخطاء الطيران الأمريكي سببت كوارث إنسانية في سوريا

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2017-09-29

سانا - أكد نائب وزير الخارجية الروسى اوليغ سيرومولوتوف أن استراتيجية الولايات المتحدة في محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي غير مجدية على الإطلاق وأن استهداف الطيران الأمريكي للمدنيين والمنشات المدنية على حد سواء في سورية تسبب بكوارث إنسانية.

ووصف نائب وزير الخارجية الروسي لشؤون مكافحة الإرهاب في حديث لوكالة سبوتنيك اليوم استهداف الطيران الأمريكي للمدنيين والمنشآت المدنية ب”الأخطاء المزمنة” وقال إنها “تسببت بكوارث إنسانية في الرقة وغيرها من المدن السورية”.

ودأب تحالف واشنطن غير الشرعي منذ تشكيله في آب عام 2014 دون تفويض من الأمم المتحدة على استهداف البنى التحتية والمنشآت الحيوية من جسور ومحطات توليد الكهرباء وقتل المدنيين واستخدم في ذلك قنابل الفوسفور الأبيض المحظورة دوليا.

وأكد سيرومولوتوف أن الجانب الروسي لن يسمح للولايات المتحدة بعرقلة المهمة الروسية بالمشاركة إلى جانب الجيش العربي السوري في القضاء على بؤر الإرهاب في سورية وقال “في هذا الصدد يجب التركيز بوضوح مجددا على أننا سنمنع بحزم محاولات الولايات المتحدة عرقلة القضاء السريع والتام على بؤرة الإرهاب في سورية وابطاء تقدم الجيش العربي السوري”.

وأضاف إن “موسكو على يقين بأن الولايات المتحدة لا تريد للجيش السوري مدعوما بالقوات الجوية الروسية الانتصار على التنظيمات الإرهابية ومنها “داعش” وأن هذه التنظيمات الإرهابية ما زالت تحصل على تمويل خارجي ودعم تقني رغم تدابير الأمم المتحدة لمكافحة تمويل الإرهاب”.

وتابع المسؤول الروسي” بلا شك المهمة الأكثر الحاحا اليوم أمام المجتمع الدولي هي القضاء على الإرهاب متمثلا ب”داعش” وباقي التنظيمات الأخرى المدرجة على لوائح الإرهاب الدولية بما في ذلك تنظيم جبهة النصرة.

وأشار سيرومولوتوف إلى العدوان الأمريكي على أحد المواقع العسكرية في جبل الثردة بدير الزور في أيلول من العام الماضي وقال “لقد أغار الطيران الذي تقوده واشنطن على مدى ساعات على مواقع للجيش السوري مؤمنا بذلك نجاح تحرك الإرهابيين”.

وشدد المسؤول الروسي على أن تنظيم “داعش” الإرهابي ومجموعات إرهابية أخرى لا تزال تتلقى التمويل والأسلحة والذخيرة وأشكالا أخرى من الدعم من مصادر خارجية على الرغم من جميع الاجراءات التي اتخذتها منظمة الأمم المتحدة لوضع حد لذلك .

وتابع سيرومولوتوف “ليس هناك شك بأن التحدي الأكبر الذي يواجه المجتمع الدولي حاليا يتمثل بالقضاء على تنظيم “داعش” والتنظيمات الإرهابية الأخرى المحددة من قبل الأمم المتحدة ومن بينها “جبهة النصرة”.. ولسوء الحظ فإنه على الرغم من جميع الخطوات التي اتخذت من  قبل المنظمة الدولية في هذا الاتجاه فإننا لا نزال نستطيع رؤية “داعش” وكذلك مجموعات إرهابية أخرى وهي تتلقى الدعم المادي والمعدات العسكرية وحتى الغطاء السياسي المنتظم من الخارج حيث يستخدم البعض قضايا مكافحة الإرهاب بغية تحقيق أهداف سياسية وجيوسياسية”.

وأضاف” لو لم يكن الأمر كذلك فكيف كان لمسلحي تنظيم “داعش” مقاومة جيوش نظامية من عدة دول طوال هذه السنوات ” .

ولفت سيرومولوتوف إلى أن حملة التشويه التي تشنها وسائل الإعلام الغربية على عمليات سلاح الجو الروسي في مكافحة الإرهاب في سورية تصب تماما في مصلحة الإرهابيين وتهدف إلى تبرير هجمات الإرهابيين ضد الروس وتسهم كذلك في تعزيز الفكر المتطرف في العالم .

وأشار المسؤول الروسي إلى أن روسيا تدرس المقترح البريطاني الفرنسي بشأن مكافحة الترويج للإرهاب عبر الانترنت وهي بدورها مستعدة لتقديم مقترحاتها استنادا إلى التجربة الروسية الرائدة التي أثبتت نفسها في حجب وإزالة المواقع المتطرفة والتي تروج للإرهاب.

إلى ذلك اعتبر الدبلوماسي الروسي أن الحوار متواصل بين موسكو وواشنطن حول تنسيق العمليات العسكرية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي على الاراضي السورية مؤكدا أن القوات الجوية الروسية ستواصل دعمها للجيش العربي السوري في محاربة الإرهاب.

وأبدى سيرومولوتوف مجددا استعداد موسكو لمواصلة العمل مع الجانب الأمريكي للتوصل إلى تسوية الأزمة في سورية لكنه أوضح أن التوصل إلى حل سياسى يتطلب صدق النوايا الأمريكية ومحاربة الإرهاب بشكل جدي.

وقال سيرومولوتوف إن “الأوضاع الإنسانية في سورية بدأت بالتحسن تدريجيا بفضل انشاء مناطق خفض التوتر”.

الدفاع الروسية: تفكيك 1500 عبوة ناسفة من مخلفات داعش في ديرالزور

من جانب آخر أكدت وزارة الدفاع الروسية أن خبراء الألغام الروس فككوا أكثر من 1500 عبوة ناسفة من مخلفات إرهابيي تنظيم داعش خلال مساهمتهم إلى جانب وحدات الهندسة في الجيش العربي السوري بتأمين المناطق التي تم تحريرها في دير الزور.

وقالت الوزارة في بيان لها اليوم أورده موقع روسيا اليوم: إن “مختصين من المركز الدولي لمكافحة الألغام التابع للقوات المسلحة الروسية بدؤوا بإزالة المتفجرات من منشآت البنية التحتية والمستشفيات وشبكات المياه والصرف الصحي ومرافق الكهرباء اضافة الى الطرق والمباني داخل مدينة دير الزور وعند مداخلها وفي الضواحي لتأمين سلامة القوافل الإنسانية التي ترسل إلى المدينة” مشيرة إلى أن المساحة المطلوب تطهيرها من المتفجرات تقدر بنحو 1500 هكتار.

وأوضح البيان أن أكثر من 170 عسكريا من مركز مكافحة الألغام الروسي و10 طواقم من خدمة كشف الألغام إضافة إلى 40 قطعة من الأجهزة والمعدات الخاصة تتضمن “روبوتات لنزع المتفجرات عن بعد” وصلوا الى سورية مؤخرا للعمل في دير الزور وتطهيرها من المتفجرات والعبوات والالغام التي خلفها إرهابيو تنظيم داعش قبل دحره.

وذكر البيان أن خبراء إزالة الألغام الروس استطاعوا خلال الأيام الأولى من عملهم في دير الزور تعطيل مفعول أكثر من 1500 عبوة ناسفة بينها 100

عبوة يدوية الصنع وتفتيش 8 كيلومترات من الطرق و8 مبان ونحو 3 هكتارات من أراضي المنطقة.

وكسر الجيش العربي السوري في الخامس من الشهر الجاري الحصار الذي فرضه ارهابيو تنظيم “داعش” المدرج على لائحة الارهاب الدولية على مدينة دير الزور بعد وصول قواته المتقدمة من الريف الغربي إلى الفوج 137.

 لافروف:التعاون الروسي الأميركي حول سورية يعد مثالا جيدا للتعاون ولكنه يواجه عددا من الصعوبات

إلى ذلك أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن التعاون بين موسكو وواشنطن حول سورية يعد مثالا جيدا للتعاون ولكنه يواجه عددا من الصعوبات.

وقال لافروف خلال لقائه مجموعة من الخبراء الأمريكيين بقيادة السياسي المخضرم ديميتري سايميس في موسكو اليوم “إن الطريقة التي نتعاون بها في سورية موجودة ولكن ليست دون مشاكل”.

وأشار لافروف إلى أننا لا ننظر جميعا بالطريقة ذاتها إلى هذا التعاون والذي يعد مثالا على كيفية إمكانية تنحية الخلافات جانبا والتركيز على المصالح المشتركة.

ووصف لافروف ما يحدث في الفضاء السياسي الأميركي بعد الانتخابات الرئاسية في عام 2016 بـ “الشذوذ” وقال “نحن نفهم جيدا الشذوذ الذي ترتب في الفضاء السياسي بالولايات المتحدة على الانتخابات الأخيرة التي لا يستطيع الحزب الديمقراطي حتى الآن تقبلها.. ونحن بالطبع لا نقبل بمحاولات حشر اتهام روسيا بكل السلبيات التي تحدث في الولايات المتحدة في هذه المناقشة”.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد مرارا أن موسكو لم تسع أبدا للتأثير على الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة وتعتبر ذلك شأنا داخليا أميركيا.


 
جميع الحقوق محفوظة © 2017