إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

صورة واحدة - عقيد في الاحتياط يشبه عمليات الجيش الاسرائيلي في لبنان بالجيش النازي

معاريف - بليكس بريش

نسخة للطباعة 2006-09-12

يتعرض الجيش الاسرائيلي في الاسابيع الاخيرة لانتقادات واتهامات من كل الاتجاهات، ولكن يبدو أن ضُرب أمس الرقم القياسي في الانتقاد الموجه له، وبالذات من ضابط كبير في الاحتياط: د. شموئيل جوردون، طيار قتالي في الاحتياط برتبة عقيد، أجرى مقارنة استفزازية بين سلاح الجو الاسرائيلي، الذي دمر الضاحية في بيروت وبين اللفتفافا، سلاح الجو الالماني النازي الذي دمر إبان الحرب الاهلية في اسبانيا بلدة جرانيكا وقتل فيها نحو 1.600 مواطن.


جوردون، الذي هو خبير في الاستراتيجية والقتال الجوي، وأحد الباحثين البارزين في اسرائيل في هذين المجالين، يكثر من الانتقاد على أداء الجيش، ولا سيما على أن جزءا كبيرا من وحداته تعاني من تواضع الخبرة وعلى أن الجزء الاكبر من القتال ملقى على عاتق وحداته الخاصة. وأمس، في محاضرة ألقاها في مؤتمر الارهاب الخامس لمعهد السياسة ضد الارهاب في مركز هرتسيليا متعدد المجالات، كان الانتقاد فتاكا.


في ختام محاضرته أراد جوردون التطرق الى الجوانب الاخلاقية لقتال الجيش الاسرائيلي في لبنان، وبث للجمهور لوحة "جرانيكا" للرسام الاسباني بابلو بيكاسو، والتي تصف قصف سلاح الجو الالماني لبلدة جرانيكا في نيسان 1937. وفوق الصورة كتب "اذكر ما فعله عملاق"، فيما أن المقصود من هذه الجملة أغلب الظن هو الايضاح بان سلاح الجو النازي كان يعمل على قصف المدنيين.


"لا اوافق على أن يقصف سلاح جو دولة اسرائيل حي كامل في بيروت ويمحوه من الاساس"، قال جوردون، "ليس لدي كل المعلومات التي كانت بحوزة سلاح الجو عن قيادات حزب الله، ولكن بشكل مبدئي، فان تدمير حي كامل ليس مقبولا عليّ".


وأثارت اقوال جوردون عدم ارتياح في القاعة، ولكن فقط رئيس المعهد للسياسة ضد الارهاب، رئيس الموساد الاسبق شبتاي شبيت، عقب. "نحن لا نهاجم حي الضاحية بل قيادات حزب الله التي اختارت وضع قياداتها في قلب بيروت وفي قلب السكان"، قال شبيت. وذكّر جوردون بان في القاعة ضيوفا من الخارج. وخلافا لشبيت كان هناك بالذات ضباط وقيادات سابقين ايدوا جوردون وجاءوا اليه بعد انهاء كلمته للشد على يديه.



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026