إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

عميد الإذاعة والإعلام يحاضر في مدن الجزيرة السورية

تقرير الرفيق محمد ح. الحاج مندوب عمدة الإذاعة والإعلام

نسخة للطباعة 2007-06-24

محافظات الجزيرة السورية ( الرقة – دير الزور – الحسكة ) كانت على موعد مع حضرة عميد الإذاعة والإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين كمال نادر وذلك ما بين الحادي عشر والرابع عشر من حزيران محاضراً حول : لبنان والشام في مواجهة الضغوط الدولية ، وكان ذلك بالتنسيق ما بين منفذيات الحزب السوري القومي الاجتماعي في المحافظات المذكورة ومديريات الثقافة فيها .

يوم الاثنين الموافق الحادي عشر من حزيران وفي تمام الثامنة مساء كانت مدينة الرقة على موعد مع محاضرة عميد الإذاعة والإعلام الأمين كمال نادر على خشبة مسرح دار الأسد للثقافة حيث وصل قبل ذلك بأكثر من ساعة واستقبله الرفقاء في تلك المدينة الجميلة المتكئة على شاطئ الفرات العظيم .

مدير الثقافة في الرقة ولفيف من الرفقاء والعاملين في المركز كانوا في استقبال حضرة العميد ، كذلك حضر أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي وأعضاء من قيادة الفرع ، وعدد كبير من المسئولين والمواطنين .

بعد تحية الحضور ، قدم الأمين نادر لمحة موجزة عن تاريخ استهداف أمتنا بدءاً من مؤامرة سايكس – بيكو، ومحاولة الملك فيصل توحيد سوريا وإقامة مملكة فيها ، ثم إنذار غورو وحل الجيش في الشام ، ومعركة ميسلون التي شكلت شرارة الممانعة الأولى وقد أطلقها الشهيد البطل يوسف العظمة وبعد ذلك تنفيذ عملية التقسيم وإعطاء فلسطين لليهود وممارسة كل أنواع الاضطهاد والتعسف بحق الوطنيين الذين وقفوا بوجه المؤامرة ، كما قدم شرحاً للثورات التي قامت في كل من لبنان والشام وقادة تلك الثورات ، وصولاً إلى الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الأطرش ، ونجاح تلك الثورات في الحفاظ على وحدة الشام الحالية ، بعد أن تم تقسيمها إلى عدد من الدويلات وقد حددها وأسماها .

بعد استعراض حال الكيانات في بلاد الشام بعد الاستقلال عن المحتل ، قدم شرحاً لقيام دولة الاغتصاب اليهودي على جزء من أرض فلسطين ، والدعم الذي لقيه هذا الكيان ، ولا زال يلقاه ، والمهمة المنوطة به ، وحجم المشروع الذي يرمي إليه ، وأن دمشق حافظت على موقفها المبدئي الرافض والممانع بوجه المشروع ، رغم كل الإغراءات التي عرضت على القائد الراحل حافظ الأسد بعد نكسة 1967 ، والتي جاءت من أكثر من مصدر ، والتي تتلخص بضرورة الانكفاء إلى داخل جمهوريته القائمة ، والتخلي عن الحق القومي ، وفصل عرى الرابطة القومية مع المحيط في فلسطين ولبنان ، والأردن ، وعدم التفكير في بناء روابط أوثق مما يسمح به المشروع مع العراق ، بالمقابل ، تتعهد الدول صاحبة العرض بالمحافظة على النظام القائم ، وإعادة الجولان مع تعديل طفيف ، وضمان مساعدات كبيرة ، وإقامة علاقات وثيقة على أعلى المستويات ، وكان يكفي أن يوقع القائد الراحل ، لكنه وكما أوردت جريدة النهار بعنوان عريض يوم رحيله ... مات ولم يوقع .

لم تتوقف ضغوط الغرب على دمشق ليوم واحد ، فكانت أحداث لبنان ، والحرب الداخلية بعد العام 1975 وذلك انتقاماً من انتصار 1973 ، تمهيداً لتجزئة هذا البلد الصغير ، وجعله نقطة الألم الدائمة في خاصرة الشام ، وكان تدخل دمشق وإصرارها على إفشال المشروع هو ما تحقق وحفظ وحدة البلد ، برغم حروب شنها العدو وكان أكبرها في العام 1982 ورغم تحقيق جيش الشام لأكثر من ثلاثة انتصارات في معارك مشهودة بالدبابات مع انحسار الغطاء الجوي ، فقد فرضت القوى الكبرى شروطها وانسحب جيش الشام ( رحلات فيليب حبيب المكوكية وخطط كيسنجر ... الخ ) - لكنه ( جيش الشام ) عاد وأفشل المشروع على قاعدة الترابط العضوي والمصيري مع القوى الوطنية اللبنانية ، ودعم المقاومة الوطنية اللبنانية التي تمكنت من دحر العدو وإجباره على التراجع والخروج بدءاً من بيروت ، وحتى كامل الجنوب في العام 2000 ذلك النصر الذي عمل له الراحل الأسد ولم يشهده ، ولم تتوقف المؤامرات والضغوط الدولية التي تحيكها أكبر القوى وأعظمها وأكثرها تسليحاً وسيطرة بدعم من العملاء والرجعية العربية المتخاذلة .

الأمين نادر عرض لموقف مصر بعد 1973 وخروجها من دائرة الصراع ، وتبعها الأردن ، وألمح إلى ما كتبه باتريك سيل حول أفكار الراحل حافظ الأسد والسؤال المحير الذي كان يطرح نفسه : سوريا لا تستطيع أن تفعل شيئاً بدون مصر ، وهي لا تستطيع أن تفعل شيئاً وهي مع مصر ، بمعنى أن القرار يكون لمصر ، ولكن بعد خروج مصر تمكنت الشام من فعل الكثير فكانت حرب المائة يوم – حرب الاستنزاف ، والتدخل الدولي ، وعملية الفصل ، وفي هذه الفترة كان السؤال الذي يخطر ببال الراحل الأسد : هل يكون القوميون الاجتماعيون على حق في نظرتهم لتحقيق وحدة بلاد الشام ..؟ وماذا لو تحققت تلك الفكرة ... لقد بدأ يعمل لها فعلاً دون أن يتخلى عن قاعدة إيمانه العروبية ، وهذا ما لاحظه قادة الغرب وعبر بعضهم عن ذلك بالقول : إن لحافظ الأسد طموحاته في إقامة سوريا الكبرى ..! وهذا أمر غير مقبول .

كما استعرض أحداث ما بعد العام 2000 ، ومحاولات التدخل في الشأن اللبناني الداخلي وإثارة المشاكل بوجه دمشق عن طريق نشر الفوضى التي يعتبرونها بناءة أو خلاقة ، وهي في الحقيقة فوضى هدامة للبنان ، وللأمة ، وقد نجحوا في ذلك إلى حد ما ، فكانت الاغتيالات والتفجيرات ، وأكبرها عملية اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري وما تبع ذلك من قرارات دولية غايتها تجريد المقاومة الوطنية اللبنانية من السلاح وفرض أمر واقع يتضمن توطين الفلسطينيين ، ومشروع رؤية بوش لدولتين على أرض فلسطين ... الفلسطينية منها مجرد سراب ... نظام يحكم البشر دون الأرض ولا السماء ولا البحر ، مع رفض لحق عودة أصحاب الأرض الأصليين ، وهكذا تستمر الضغوط لتنفيذ القرارات – المؤامرة ، وتستمر دمشق والقوى الوطنية في الصمود والممانعة وهذا ما يدفع هؤلاء إلى ممارسة شراسة أكثر وتآمر أوسع ، وصولاً إلى حرب تموز العدوانية على المقاومة الوطنية اللبنانية والهزيمة الصهيونية المدوية ، وما نراه اليوم على ساحة لبنان يعطينا الدليل والمثل على ما يخططون مع تواطؤ عربي ، وتعامل داخلي ، وصمت دولي ، وحدها دمشق لا تقبل التخلي رغم المغريات التي تتضمن ما عرضوه سابقاً على الأسد الأب ، وربما مع إضافات ، .. والدافع الحالي هو ورطة الإدارة الأمريكية في العراق ، ومحاولة البحث عن مخرج لائق يحفظ ماء وجه القوات الأمريكية التي باتت على أبواب الهزيمة .

الموقف على ساحة الكيان العراقي حظي باهتمام خاص من المحاضر الذي بين أهداف الاجتياح الأساسية ، بعد سيطرة شبه معقولة على أفغانستان وارتباط الأمر بمشروع واسع للمنطقة بأسرها ، وأن العمليات أعادت العراق سنوات بعيدة إلى الوراء ، وأخطر ما في الأمر هي المحاولة الدائبة لتمزيق وحدة الشعب على قواعد مرفوضة ، دينية – طائفية – مذهبية ، وعرقية أيضاً ... إن ما يجري من عمليات هي في أغلبها تنفذ بأيدي قوى خارجية ، مرتزقة ، شركات أمنية ، وبعض المتعاونين في الداخل ، ويختلط الأمر ما بين قوى مقاومة حقيقية ، وقوى أخرى لها برامجها الخاصة – المحلية ، وقوى دولية مأجورة تعمل لتعميق الشرخ في بنية المجتمع العراقي متوسلة كل ما هو ممكن ، ويبدو أنها تحقق بعض النجاح ويبقى الرهان على الشام ، ووحدة المجتمع وقوة تلاحمه باعتباره السند الأقرب إلى جسد العراق ، والدواء الناجع الكفيل باستعادة عافية هذا الكيان بعد انحسار المحتل وذلك قريب ويقول : دليلي على ذلك هو التالي : عندما بلغ معدل الخسائر العسكرية اليومية في فيتنام بين 4,5 و 5 أشخاص من العسكريين في اليوم ، تم الانسحاب وبسرعة غير متوقعة ... في شهر أيار الماضي بلغت النسبة على أرض العراق أكثر من أربعة يومياً ، وقد دقت بعض الجهات ناقوس الخطر ، واستعادت جهات أمريكية كثيرة ذكرى فيتنام ، ... المقاومة العراقية ، ولولا المشاكل الجانبية والنشاط الاستخباري الخارجي والداخلي الذي يعمل ضد هذه المقاومة ، كانت لتحقق نسبة أعلى وهذا ما يدفع القوات الأمريكية للاقتراب أكثر من ساعة الهزيمة ، وندائي أن يستمر دعم المقاومة ، وأن يزداد التلاحم الداخلي والدعم من الجوار وخاصة من حدود الشام لتحقيق النصر .

ختم الأمين نادر محاضرته محيياً صمود الشام والقوى الوطنية اللبنانية الشريفة ، متمنياً لهذا البلد المزيد من الخير والرفعة وقد قوبلت محاضرته باستحسان وتصفيق الحضور وشكرهم على ما تفضل به من معلومات وتوضيحات لا يتسع لها هذا الملخص .

وعلى هامش المحاضرة أجرى الأمين نادر لقاءات مكثفة مع الرفقاء وأجاب على أسئلتهم واستفساراتهم ، وفي صبيحة اليوم التالي توجه برفقة عدد منهم إلى منطقة الثورة – مدينة سد الفرات وبحيرة الأسد ، زار قلعة جعبر الأثرية التي أضحت جزيرة في البحيرة ، كما قام بزيارة محطات التوليد الكهربائي في السد العظيم وبعد الانتقال إلى إدارة المنشأة قدم مسئول العلاقات العامة شرحاً مفصلاً عن هذا الصرح العظيم ، وعرض فيلماً عن مراحل تنفيذه ، كما قدم لحضرة العميد وصحبه نشرات ومجموعات من الصور تخص السد .

بتمام الساعة الثامنة من مساء يوم الثلاثاء الموافق 12 حزيران، كان موعد اللقاء مع جمهور المدينة الحديثة على مسرح المركز الثقافي العربي ، بحضور عضو قيادة فرع حزب البعث الرفيق عبد الله أحمد ومدير الثقافة في الرقة الأستاذ حمود الموسى وعدد من الرفقاء ، والقيادات الحزبية المحلية ، وكبار الموظفين في الشركات العاملة ، ورفقاء ومواطنين ، وكانت المحاضرة تحت نفس العنوان ، ونفس المعلومات من حيث الجوهر مع أن الأمين نادر قدمها بطريقة مبتكرة ومختلفة ، لاقت استحسان الحضور وتصفيقهم المتكرر، وقد ذكر بأن صمود الشام بوجه ضغوط الغرب مرده إلى قدرتها على توفير الأمن الغذائي والخروج من دائرة الحاجة لدول الضغط والهيمنة ، وأن الشام قادرة على توفير الغذاء لجوارها الحيوي ، وما هذا الجوار إلا كيانات انفصلت عن الجسد الأم بفعل الانتداب والاحتلال ، وطالب الحضور بمزيد من اللحمة والإنتاج ، والعمل لمساعدة العراق الذي هو أحوج ما يكون لمثل هذه المساعدة كما لبنان ، والأردن وفلسطين ، وأثنى على احتمال السوريين وقدرتهم على الصمود بهذا النفس الطويل والتضحية دون حدود ، وبشر بالنصر ، لأنه النتيجة الحتمية للصبر والجد والعمل .

يوم الأربعاء الموافق 13 حزيران ، توجه حضرة العميد إلى دير الزور برفقة مندوب عمدة الإذاعة والإعلام الرفيق محمد الحاج ، حيث استقبلهم عند مدخل المدينة الرفيق المنفذ العام عبد الوهاب البعاج ، توجهوا بعدها إلى مبنى المحافظة حيث استقبلهم سيادة محافظ دير الزور ، وجرى تبادل للحديث في شئون الساعة وما يحصل على ساحة لبنان ، وأبعاد المؤامرة على الجيش اللبناني ، وأمور ذات اهتمام مشترك ، بعد ذلك كان موعد اللقاء مع أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في دير الزور ، وقد استقبل حضرة العميد بالترحاب والحفاوة المعتادين ، وخلال اللقاء كان الحوار في أمور ذات اهتمام مشترك وتخص أحداث الساعة وما هي الاجراءات المطلوبة لرد المؤامرة وإفشالها، كما تم الحديث حول أنشطة مكافحة التصحر والجهود المبذولة لزيادة المساحة الخضراء وكان ذلك بناء على استفسار من حضرة العميد واهتمامه بالموضوع لدى معرفته أن الرفيق أمين الفرع مهندساً زراعيا ويحمل درجة الدكتوراه في هذا الاختصاص .

مع الرفقاء في دير الزور كان اللقاء مطولاً ، ناقش فيه احتياجات الوحدة الحزبية ، ومجال عملها وأنشطتها وقد حث حضرة العميد الرفقاء على الانخراط في كل مجالات الأنشطة الاجتماعية والخدمية والتواصل مع كل الشرائح المكونة لمجتمع المنطقة، بما يفيد زيادة التلاحم ووحدة الموقف ، كما ناقش بعض الشئون الداخلية .

الثامنة مساء كان موعد المحاضرة على خشبة مسرح المركز الثقافي العربي بدير الزور ، وبحضور الرفيق مصطفى عبد القادر عضو قيادة فرع حزب البعث العربي الاشتراكي ، والأستاذ عبد القادر السلامة مدير الثقافة ، وحشد من الأدباء والمهتمين إضافة إلى الرفقاء وكثير من قيادات أحزاب الجبهة الوطنية .

تميزت محاضرة الأمين نادر في دير الزور بتبسيط يتناغم وبنية البيئة الاجتماعية في المدينة ، وقد خاطب الحضور بطلاقة لا حدود لها ، وأفاض في شرح مخاطر ما يحصل على ساحة العراق القريب جداً من حدود المحافظة ، وحدود المشاعر لأبنائها ومواطنيها ، وأكد أن التلاحم الوطني القائم في المنطقة والوعي الحاصل هما كفيلان بتشكيل قاعدة الدواء لاستعادة عافية العراق وشعبه البطل ، كما ألمح إلى موقف الشعب من تجديد البيعة للرئيس الدكتور بشار الأسد ، وأن هذا الإجماع يشكل رسالة إلى الخارج تفيد بوقوف الشعب وراء قائده في كل ما يخص الحق القومي ، وحقوق أبناء الأمة من فلسطينيين ولبنانيين ، وعراقيين ، وإصرار تام على تحقيق هذه الحقوق ، وأكد أن الشام لم تساوم ، ولن تساوم ، وأنها المنتصرة في النهاية ، كما أكد على أن موقفنا في لبنان هو ذاته ، لا تراجع أمام قوى الانعزال ، والتواطؤ والتآمر في خدمة المشروع الصهيوني ، وأن الموقف العقلاني للقوى الوطنية المعارضة ، هو من تكفل بوقف مخطط حرب أهلية جديدة خاصة يوم أحداث الجامعة العربية وإحراق بعض مكاتبنا والاعتداء على المواطنين المعتصمين ، وكل ذلك يندرج في باب إثارة الفتنة ، ومزيد من الضغوط الإرهابية على القوى القومية .

بعد المحاضرة ودع الحضور الأمين نادر بمودة آملين أن تتكرر مثل هذه اللقاءات ، وقد انتقل بعدها إلى مكتب منفذية دير الزور حيث أجرى لقاء موسعاً مع الصف الحزبي بحضور المنفذ العام وهيئة المنفذية وأجاب على الكثير من التساؤلات ، واستقبل الكثير من المطالب ووعد بالعمل على تحقيقها في مجال الاختصاص ، ونقل الرسالة اللازمة إلى الجهات المختصة الأخرى في المركز وقد استمر اللقاء إلى ساعة متأخرة .

صباح يوم الخميس الموافق الرابع عشر من حزيران ، وبعد وداع الرفقاء في دير الزور توجه حضرة العميد ومرافقه إلى محافظة الحسكة في الشمال الشرقي للجزيرة السورية ، جدير بالذكر أن حضرة الأمين كان يحرص على التقاط الصور المتنوعة في المناطق الأثرية – البحيرة ، ومجرى النهر العظيم – تقاطعات الطرق – اشارات الدلالة ، وقرب مراكز تجميع الحبوب التي اعتبرها مراكز تجميع الخير و... الذهب الأصفر ، صور تذكره بجمال الوطن واتساع رقعته ، وتنوع خيراته ، وعند مدخل الحسكة كان بالانتظار الرفقاء ناموس المنفذية وناظر الإذاعة ، وبرفقتهما انتقل إلى مشفى الرفيق عصام بغدي – عضو مجلس الشعب الشامي السابق ، ومنفذ عام الحسكة .

بعد استراحة في مكان الإقامة ، ولقاء مع الرفقاء في المنفذية ، انتقل الجميع إلى المركز الثقافي العربي بالحسكة حيث كان في الاستقبال مدير الثقافة ، وأعضاء قيادة فرع حزب البعث العربي الاشتراكي ، وبعض وجهاء المنطقة ورجال دين مسيحيين ومسلمين ، ولفيف من المواطنين والرفقاء .

الأمين نادر أضاف إلى محاضرته ما يتناسب وواقع المنطقة الاثني – الديمغرافي من حيث التنوع والتعدد وبين موقف الحزب من " الأقليات " فقال أن هذا المصطلح مرفوض ، مؤكداً أن السورية تجمعنا وأننا أمة واحدة منذ عرف العالم التاريخ الجلي ، ولنا كبيرفضل على البشرية حيث قدمنا لها الحرف والعلوم والقوانين ، وكل مفردات الحضارة ، وذكر مقولة توينبي بأن لكل إنسان على وجه الأرض وطنان ، وطنه حيث ولد ويعيش ووطنه الثاني سورية منبع الحضارة ومصدر الرسالات .

الجدير ذكره أن الأمين نادر كان يحرص على تحية الجمهور بالسلام والرحمة والبركة وقد شرح معانيها مبيناً أن المسيحية جاءت بالسلام والمحبة ، وأن المحمدية جاءت بالخير والرحمة والبركة ، وأنهما أعطيا ما جاءا به للبشرية ، في حين لا يقبل اليهود بالسلام لغيرهم ، وإنما هم يعممون اللعنة على الأغيار ، ثم يتابع لتحيا بلادنا الجميلة ، لتحيا سوريا لأن في حياتها ، حياة لنا جميعاً ، كما أن في حياتها حياة لكل العرب فهي قلب العروبة كما يعترف الجميع ، وقد كان لهذا الكلام صداه الواسع ووقعه الجميل واستحسان الحضور .

بعد المحاضرة دعا القوميون الاجتماعيون حضرة العميد إلى حفل ساهر في مكان جميل ، حضره عدد غفير من الرفقاء والرفيقات شيباً وشباناً ، ولم يبخل العميد الأمين بتوضيح أو جواب على كل تساؤل خلال السهرة التي دامت حتى ساعات الفجر الأولى .

صباح الجمعة الخامس عشر من حزيران ودع حضرة الأمين الرفقاء في منفذية الحسكة مغادراً ، وقد عرج في طريقه على مدينة الرقة مستريحاً لمدة ساعة قضاها مع الرفقاء ، وأكمل طريقه باتجاه حمص ، فالحدود التي وصلها مساءً وقد ودع بالحفاوة والتكريم كما استقبل .



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017