إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

العميد الطيار الرفيق حسن الجزائري

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2007-07-03

يوم الاربعاء الواقع فيه 17 ايلول 2003 اصيب العميد الطيار (المتقاعد ) حسن الجزائري بنوبة قلبية اخذته الى عالم آخر ، تاركاً خلفه زوجته ليلى الخرسا ، وابنتين ، كانت لهما شقيقة ثالثة ، (توفيت قبل اربعة اشهر في دمشق ) وابن اسمه هيثم ، وهو رجل اعمال على درجة من النجاح .

انتمى الرفيق الراحل الى الحزب سنة 1951 واقسم يمين الانتماء امام الرفيق بشير الموصللي (*) عندما كان ناموساً لمنفذية دمشق العامة ، بعدها دخل الكلية العسكرية في حمص سنة 1952 ، وتخرج ملازماً سنة 1954 ليلتحق بكلية الطيران فيصبح طياراً يرسل الى الاتحاد السوفياتي في بعثة تدريب وتأهيل مع آخرين . بعد بعثة سيبيرية (الاتحاد السوفياتي) ، عاد الى دمشق ، ومنها الى بريطانية في بعثة أخرى .

سنة 1967 قاد النقيب حسن الجزائري سرباً من مقاتلات " ميغ 17 " ضـد الطيران الحربي الاسرائيلي ، فأبلى بلاء حسناً في اعمال الكرّ والفرّ فوق الجولان .

كذلك كان الطيار الذي قصف مصفاة حيفا في بداية معركة الايام الستة ، لكنه سرّح فيما بعد في جملة من سرّح من ضباط سلاح الجو ... الى ان جرت " الحركة التصحيحية " سنة 1970 ، التي قادها الرئيس الراحل حافظ الاسد ، فأعاد الى صفوف الجيش عدداً كبيراً من الضباط ، كان بينهم الرائد حسن الجزائري ، الذي اختير لقيادة سرب طائرات "ميغ 19" و"سوخوي" .

في حرب 1973 شارك بطلعاته ضد المقاتلات الاسرائيلية وتمكن من قصف مصفاة حيفا مرة ثانية ملحقاً بها اضراراً جسيمة .

سنة 1982 كان واحداً من الطيارين الذين قاتلوا الصهاينة في سماء لبنان . واصيبت طائرته خلال احدى المعارك الجوية فوق صيدا . لكنه ، بمهارة فائقة وبسالة نادرة تمكن من اعادتها الى قاعدتها شبه سالمة . ولم يكتب له شرف الشهادة ، بل اصيب في قدميه وجسمه برصاصات عدة ، اثرت على قدراته القتالية ، فتقاعد ، وغادر دمشق مع عائلته الى بريطانية ، فسكن منطقة Worthing السـاحلية ، بين ذكرياته ، ومكتبة زاخرة بالمؤلفات التاريخية والعسكرية والعقائدية ... مراقباً متتبعاً لأخبار الوطن من خلال الفضائيات العربية والاجنبية .

خضع العميد الطيار حسن الجزائري الى عمليات جراحية في قلبه المتعب ، لكنه لم ينقطع يوماً عن التفكير بالعقيدة التي آمن بها ، وبأمته التي خدمها جندياً استبسل في الدفاع عنها ضد الهجمة الاسرائيلية البربرية .


(*) منح لاحقاً رتبة الامانة .

ملاحظة: هذه النبذة عن الرفيق حسن الجزائري كان كتبها الامين غسان زكريا ووجدتها بين اوراقي.



 
جميع الحقوق محفوظة © 2017