إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الأربعاء الأسود

د. وسام جواد

نسخة للطباعة 2008-11-26

الارشيف

طال إنتظار قادة الأحتلال وأعوانهم للتوقيع على الإتفاقية الدونية,الضامنة لقوات الغزو الأمريكية فترة بقاء أطول في العراق,تتيح للولايات المتحدة فرص تحقيق مكاسب إقتصادية وسياسية, وتؤمن الحماية اللازمة لحكومة الإحتلال, وتساعد على خلق الأجواء الملائمة لتنفيذ مآرب القيادات الكردية وزمر الحكيم في التآمرعلى وحدة التراب العراقي .

إن التوقيع على الإتفاقية يُعد جريمة, تضاف الى الجرائم العديدة,التي إرتكبها "أصدقاء" الطالباني ضد شعبنا منذ ما يقرب من ستة أعوام, واستهتارا بدماء مئآت الألوف من الشهداء وحقوق الملايين المهجرة والمشردة, وهوالطريق الأمثل لإنقاذ قيادتي الإحتلال السياسية والعسكرية من تحمل مسؤولية ما ارتكب من جرائم حرب, والتفافا سافرا على تقديم الإعتذار للشعب العراقي ودفع التعويضات عن الخسائر البشرية والمادية الهائلة,التي تسبب بها همج الإحتلال.

لا يمكن للمنفعة السياسية المتبادلة (Political symbiosis ) وما يتعلق بها من روابط إقتصادية بين قيادة قوات الغزو وحكومة الإحتلال أن تستمر دون أخذ الوسط,الذي تتغذى عليه بنظر الإعتبار. واذا وفرت الإولى وصول الثانية الى السلطة, وساعدت الثانية على تأمين بقاء الإولى فإن الوسط ( العراق ) ,الذي تتغذى عليه هذه الطفيليات لن يتحمل استمرار نهشه وتعريضه لما يهدد وجوده للخطر. ولا شك أن الخوف من المصير المشؤوم والمحتوم للإحتلال وأعوانه في حال عدم الموافقة على الإتفاقية هو ما يفسر التهديدات والتصريحات السخيفة,التي يدلون بها .

المالكي : "الأمريكان سيسحبون قواتهم من العراق فورا في حال رفض الاتفاقية.."

اذا كان العراق ذات "سيادة" ونظام "ديمقرطي" كما يدعي خدم الإحتلال, فعلام الإصرار على بقاء القوات الغازية والخوف من إنسحابها ؟

المشهداني : " إن الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة لابد ان تمرر يوم الاربعاء المقبل عندما يعقد البرلمان جلسة خاصة للتصويت عليها. وان الهدف من توقيع الاتفاقية هو ايقاف النفوذ الايراني في العراق ومنع تدخل الايرانيين في السياسة العراقية وتنظيف وزارتي الدفاع والداخلية من العناصر التابعه للايرانيين والتي تقف وراء عدم الاستقرار الامني في العراق من خلال القرارات التي تقوم باتخاذها والهادفة الى احداث ارباك في الاوضاع الداخلية له. "

أعلن جلال الطالباني بعد الإحتلال بأن الحاجة تدعو الى بقاء "ألاصدقاء" لمدة عامين لتدريب القوات العراقية,ثم طالب بتمديدها بعد تنصيبه لعامين آخرين. وها هو المشهداني بعد قرابة ستة أعوام من الإحتلال يدعي بأن الهدف من الإتفاقية هو إيقاف النفوذ الإيراني ..! فأين هي القوات ,التي دربها أصدقاء الطالباني من هذا التدخل ؟ واذا استحال على الإيرانيين التدخل في الشؤون الداخلية للعراق قبل الإحتلال ,فإن الإخير وأعوانه من يتحمل المسؤولية عن هذا التدخل . ولا يجوز صرف الأنظار عن جرائم الإحتلال, ولا عن جريمة عقد الإتفاقية بحجة إيقاف النفوذ الإيراني لأنها عذر قبيح لفعل أقبح .

باقر جبر صولاغ وعلي بابان : " إن الاموال العراقية في صندوق تنمية العراق البالغة 20 مليار دولار في الولايات المتحدة محمية في الوقت الحاضر من قبل مجلس الامن وبقرار من الرئيس الاميركي وسوف تتعرض الى الخطر في حال عدم اقرار الاتفاقية مع واشنطن.."

يدعي المشهداني بأن الهدف من توقيع الإتفاقية هو وقف النفوذ الإيراني, بينما جعل صولاغ من الـ 20 مليار دولار سببا لتوقيع الإنفاقية,ملوحا بتعرضها الى الخطر وحرمان العراق منها في حال عدم اقرارها. فيا لحرص جبر صولاغ ويا لوطنيته ..!

لقد اتفق المالكي والطالباني وزمرالإحتلال على تمرير الإتفاقية يوم الأربعاء,الذي سيشكل بداية انظلاق مرحلة جديدة تُختبر فيها درجة إستعداد القوى الوطنية العراقية الرافضة للإحتلال للعمل على توحيد الجهود في جبهة النضال الوطنية الحقيقي من أجل تحرير العراق من الإحتلال وأعوانه.

الشعب الذي أسقط معاهدة بورتسموث, سيسقط حتما اتفاقية الخيانة والخزي والعار..


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017