شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-02-21
 

من جديد عن مصر وحركة حماس

سري سمور

في كانون ثاني (يناير) عام 2008 وبعد تفجير مقطع من الجدار الحدودي بين مصر وقطاع غزة و«سكوت» مصر آنذاك على هذا الحدث ،سألتني إحدى وكالات الأنباء الفلسطينية عن سبب تساهل أو سكوت مصر على ما جرى فكان من ضمن إجابتي:-

- موقف الحكومة المصرية بالسكوت عن تفجير الجدار الحدودي بين غزة ومصر نابع من عدة أسباب منها غضب القيادة المصرية من الرئيس محمود عباس الذي يرفض فتح باب الحوار مع حركة حماس...الرئيس الراحل ياسر عرفات كان ينسق كل خطواته تقريبا مع المصريين وقد تعرض لانتقادات بسبب هذه السياسة، كما أن المصريين فتحوا قنوات مع كل القوى الفلسطينية وأصبحوا طرفا أساسيا في أمور عدة تتعلق بالعلاقات الداخلية وبعض الأمور المتعلقة بالصراع مع إسرائيل مثل مسألة الجندي شاليط؛ لكن الرئيس عباس يرفض الاستماع كما هو واضح للمصريين فيما يتعلق بفتح باب الحوار أو تبريد الأجواء مع حماس، وهو موقف يغضب المصريين بلا شك، خاصة أن عرفات والذي كان أقوى بمرات كثيرة من عباس، وكانت حماس في زمانه أقل قوة، لم يكن يتردد بالاستجابة لنصائح المصريين... المصريين يرسلون بذلك رسالة واضحة لأبي مازن وفريقه، وفيما فتحت الحدود وتنفس القطاع ولو جزئيا وباتت حماس قادرة على الصمود فترة طويلة بلا تعب، يقوم الرئيس المصري بانتقاد حركة حماس، وهذه لعبة بارعة من المصريين الخبراء في خبايا المنطقة.

- الرئيس جورج بوش لم يزر مصر إلا سويعات قليلة ألقى فيها دروسا في الديمقراطية، والإعلام الغربي يسهب بالحديث عن حقوق الإنسان في مصر وحقوق الأقليات، بل تمادى البعض وتحدثوا عن مخططات لتقسيم الدولة المصرية بين النوبيين والمسلمين والأقباط، كل هذا نابع من شعور بان مصر ليس لديها ما تفعله، فكانت خطوة مصر الأخيرة رسالة معبرة بان اللعب مع مصر له ثمن كبير وأن لا مشكلة لو قويت حماس في غزة أكثر مما هي قوية إذا كان الأمر يتعلق بوحدة مصر ومستقبلها.

-صوت الشعوب بات يعمل له حساب في الوطن العربي وسيزداد تأثير الشعوب، وعليه فإن مصر لا يمكن أن تغمض عينها عن حركة الجماهير وتغلق أذنيها عن أصواتهم المطالبة بفض الحصار عن غزة، لا سيما أن شعبية مصر (كدولة ونظام) ستزداد أو تتحسن...مشكلة مصر هي في مسالة الربط بين الإخوان المسلمين وحركة حماس، ولكن يبدو أن الدولة باتت تدير هذه المعادلة بطريقتها، فأجهزة الأمن تقمع الإخوان ومناصريهم المحتجين، وفي نفس الوقت تنسق مع حماس بشان غزة، فيبدو أن مصر تأكدت بأن حماس جادة وصادقة فيما أعلنته مرارا وتكرارا أن معركتها مع الاحتلال وأنها لا تتدخل بتاتا في شئون الدول العربية الداخلية،والإخوان والنظام المصري خرجوا من أزمة غزة متعادلين شعبيا.«انتهى»

كان هذا رأيي آنذاك ،ولكن حدثت تطورات لاحقة كما رأينا ،وقد كررت الحديث عن علاقة مصر وحماس في مقال-نصه موجود في نهاية هذا المقال،تحت عنوان «العلاقة بين مصر وحماس..إلى أين؟!» وذلك في آب(أغسطس) من نفس العام الماضي أي بعد شهور على إزالة مقطع من الجدار الحدودي،وتعليقي على ذلك لوكالة الأنباء المحلية،وما حدث من تطورات متسارعة،يدفعني ودفع غيري لإبقاء هذا الملف مفتوحا للنقاش،لا سيّما في هذا الوقت بالذات حيث أن حكومة الاحتلال المنصرفة تنكرت لاتفاق التهدئة الجديد وأحرجت مصر،وحكومة الاحتلال القادمة برئاسة نتنياهو لن تتردد في محاولة إحراج مصر أو محاولات دفع القيادة المصرية لتبني مواقفها كاملة بلا نقاش.

أعود إلى أول نقطة في إجابتي لوكالة الأنباء من أن مصر أرادت إرسال رسالة لرئاسة السلطة ،فهل وصلت الرسالة؟بالتأكيد نعم؛لدرجة أنه في أوج المحرقة الصهيونية في القطاع نظمت حركة فتح والسلطة مسيرات في الضفة الغربية رفعت صور الرئيس المصري والأعلام المصرية،ويجب ألا ننسى أن سفير السلطة في رام الله لدى القاهرة هو «نبيل عمرو» ومن السذاجة بمكان توقع دور السفير العادي لعمرو في مصر،فبكل تأكيد هو يبذل قصارى جهده لتحريض مصر على حماس ،وإيغال صدور المسئولين المصريين على قادة الحركة ،وعدم التساهل معها إلا إذا قبلت بالرضوخ لرؤيته ورؤية الفريق الذي يمثله!

(2)

بعد عودة الغزيين إلى قطاعهم من العريش ،وذلك مباشرة بعد شرائهم لحاجياتهم،أعادت السلطات المصرية بناء الجدار الحدودي بشكل أمتن وأقوى من السابق،وبدأ وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط يهدد «بكسر رجل من يعبر الحدود» وشنت الصحافة المصرية الرسمية عبر أقلام كبار صحفييها ومنظريها حملة عنيفة على حماس محملة إياها مسئولية الحصار المفروض،ورغم كل النداءات والمناشدات أبقت السلطات المصرية معبر رفح مغلقا،وكان هناك تعثر في ملفي صفة شاليط والحوار الوطني،وكانت كل المؤشرات تشير إلى أن التهدئة ستسقط لا محالة.

في ملف الحوار الوطني فقد دعت مصر الفصائل الفلسطينية إلى حوار يبدأ في 10/11/2008م وشعرت حماس بأن مصر منحازة تماما لفريق رام الله،وأن هدف الحوار فقط هو إعادة سلطة فتح إلى غزة دون الاتفاق على بقية القضايا الشائكة،كما أن السلطة لم تطلق سراح المعتقلين في سجونها في الضفة الغربية،إضافة إلى إشكاليات أخرى،فقاطعت حماس جلسات الحوار تلك،مما أغضب مصر،حتى أن مصادر صحفية ذكرت أنه حتى رئيس المخابرات المصرية «عمر سليمان» طالب بمعاقبة قادة حماس في دمشق وغزة على هذا الموقف،علما بأن رئيس المخابرات ومساعديه ظلوا طوال الفترات السابقة يتعاملون مع حماس بدفء أو لنقل بواقعية أكثر من وزارة الخارجية مع حماس.

التهدئة التي رعتها مصر لم تفتح المعابر إلا جزئيا وخرقها جيش الاحتلال مرارا وتكرارا ،وكأن على أهل القطاع أن يختاروا ما بين الموت من الحصار والقهر،أو الموت بالقنابل والصواريخ،وكان واضحا أن ثمة ما يدبر في الخفاء.

في مصر وهي تقف بجانب وزير خارجية أكبر الدول العربية أطلقت وزيرة الخارجية الصهيونية «تسيبي لفني» تهديداتها ضد حماس ،وما هي إلا ساعات معدودة عقب مغادرتها لمصر حتى بدأت المحرقة الصهيونية والحرب على غزة في 27/12/2008م لتنتهي مرحلة وتبدأ مرحلة أخرى .

(3)

رغم المحرقة أبقت مصر معبر رفح مغلقا ،وأوعزت الحكومة لحملة الأقلام الموظفين لديها تحميل حماس مسئولية ما يجري من قتل ودمار بدل مهاجمة الاحتلال،واتهام حماس بأنها «لعبة» في يد إيران؛فثار الشارع المصري والعربي ضد هذا المنطق الواهي،وبدا أن موقف العرب الرسمي لم يكن من الضعف منذ 60 عاما مثلما هو عليه الحال في ظل العدوان الهمجي على غزة،ولكن المقاومة صمدت وامتصت الضربة وحكومة غزة بقيادة حماس ظلت متماسكة ،لدرجة تمكنها من دفع رواتب موظفيها في ظل القصف،وكل دقيقة تمضي تضع النظام الرسمي العربي في موقف حرج،فالاحتلال غير قادر على سحق المقاومة،ومنظر الأطفال الممزقة أجسادهم والأسر التي تتعرض لإبادة تعرض على مدار الساعة على شاشات التلفزة محدثة غضبا وحزنا في قلوب الناس...

أطلقت مصر مبادرتها مع الرئيس الفرنسي ساركوزي،وفي ذات الوقت الذي أعلن فيه الرئيس المصري أن معبر رفح سيفتح فقط وفق اتفاق 2005 ،وهو بالمناسبة انتهى وتم تجديده مرة،ومصر ليست طرفا فيه،واستمرت المحرقة وارتفع عدد الشهداء.

ووجهت «لفني» إهانة جديدة لمصر فطارت إلى واشنطن لتوقع مع كونداليزا رايس التي توشك على ترك منصبها اتفاقا أمنيا يهدف حسب زعمهما إلى منع تهريب السلاح إلى المقاومة في غزة،وطالبت حكومة الاحتلال بوجود مراقبين أجانب على الشق المصري من الحدود ،وبدا الانقسام العربي واضحا بشكل مؤلم،وقاطعت مصر قمة الدوحة،وأقر أبو الغيط مؤخرا انه عمل بجد على تعطيلها وإجهاضها!

صمدت المقاومة وانتصرت وأصبح واضحا بأن حماس رقم صعب في المعادلة لا يمكن تجاوزه أو احتواؤه سواء بالحصار أو المقاطعة أو «بالفسفور الأبيض» وبرز لاعبون جدد في المنطقة مثل تركيا التي كان موقف رئيس وزرائها أفضل بكثير من الموقف الرسمي العربي عموما والمصري خصوصا.

ومن مصر ظهرت أقلام شريفة وأصوات مفكرين وكتاب حكماء انتقدوا موقف حكومتهم،حتى محمد حسنين هيكل المعروف تاريخيا بأنه ضد الإخوان المسلمين انتقد بصراحة موقف حكومة بلاده مما يجري.

(4)

لم تفتح مصر معبر رفح بشكل كامل بعيد المحرقة ومنعت العديد من الطواقم الحقوقية التي تهدف إلى استقصاء الحقائق تمهيدا لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة ،إضافة إلى صحفيين ومتضامنين من مصر وخارجها من الدخول،وحتى أن جرحى العدوان أفادوا بتعرضهم للمضايقات وخضوعهم لاستجوابات أجهزة الأمن المصرية.

وهنا تحركت مصر لدعم اتفاق تهدئة جديد،فدعت قادة حماس في دمشق وغزة للحضور إلى القاهرة لهذا الغرض لمناقشة هذه المسألة إضافة لموضوع الحوار الوطني الفلسطيني،وموضوع إعادة الإعمار ،وملف صفقة التبادل.

واستمرت مصر في هدم وتدمير الأنفاق وملاحقة التجار الذين يرسلون البضائع عبرها حتى كتابة هذه السطور،فيما أبدت حماس مرونة كبيرة في جميع الملفات،ولكن الاحتلال تنكر لاتفاق التهدئة،ثم تملص من استحقاقات صفقة التبادل،ووضعت نتائج الانتخابات الأخيرة في الكيان جميع الأطراف وخاصة مصر أمام أسئلة صعبة تحتاج إلى إجابة واضحة!

(5)

موقف حماس تجاه كل ما سردناه كان موقف الصبر والأناة والحكمة،فهي تعلم أن هناك في مصر من يستغل أن مصر هي الرئة التي يتنفس منها القطاع،وأن هناك من يريد أن يحملها مسئولية جرائم الاحتلال .

ولكن حماس بمرونتها وحكمتها أظهرت الصورة بوضوح أكثر؛فالحديث عن حساسية مصر وارتفاع منسوب الغيرة الوطنية فيها أمر تحترمه حماس ويحترمه كل عربي،ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بغضب:لماذا تستحضر هذه المشاعر والأحاسيس فقط ضد حماس؟حماس التي رغم وجود معتقلين لها في السجون المصرية(مثل القيادي القسامي أيمن نوفل) ورغم ما تسمعه من تجريح وقدح وتشكيك وهجوم من المستوى الرسمي والإعلامي في القاهرة ،بقيت تؤكد على دفء علاقتها بمصر وأهمية هذه العلاقة ،ولم يسجل في سجل حماس أي اعتداء على مصر؛فمن اختطفوا الدبلوماسي المصري «حسام الموصلي» قبل عامين في القطاع ليسوا من عناصر القسام ،ولم يسجل عن حماس تدخلها في الشئون الداخلية المصرية...لماذا لا تكون المشاعر والمواقف حادة ضد الكيان؛ولقد ذكرنا ما فعلته «لفني» وأيضا تهديدات «ليبرمان» ومطالبته العلنية بقصف السد العالي ،وتهجمه على شخص الرئيس مبارك بالقول:«فليذهب إلى الجحيم» ،ماذا لو أن عنصرا من الصف العاشر من حماس تفوه بكلمات أقل حدة ضد الرئيس المصري،كيف سيكون رد فعل الصحافة المصرية وخلفها الحكومة المصرية؟ولنتذكر أن «ليبرمان» هو صاحب الكتلة الثالثة في الكنيست حاليا وقد يتولى منصبا سياديا هاما فهل ستعلن مصر أن هذا الشخص «غير مرغوب فيه في مصر» أم ماذا؟هل أصبحت المشاعر الوطنية حسب المزاج وتستحضر ضد طرف هو أخ في الدين والقومية وشريك في المصير،ويتم تناسيها ضد طرف آخر هو عدو لئيم؟ومصر تعلن أنها لن تقبل بوجود «إمارة إخوانية إسلامية» على حدودها،حسنا،فلماذا تقبل كيانا صهيونيا يهوديا يمتلك مئتي قنبلة نووية على نفس الحدود؟

هذا يقودنا إلى التفسير الذي يردده مفكرون وكتاب من مصر وخارجها حول مخاوف مصر من تعاظم قوة الإخوان المسلمين لديها في حال تعاظمت قوة حماس في القطاع؛وموضوع توريث الحكم الذي يتطلب ترتيبات مع واشنطن أو «مقايضة» سياسية معها ،وبديهي القول أن هذا ليس في صالح الأمن القومي المصري ،ولا حتى في صالح الحزب الحاكم هناك؛وطبعا حاشا وكلا أن أكون أنا من يحدد لمصر ما هو في صالحها وما هو ليس بذلك،ولكن هذا ما يقره مصريون وطنيون مطلعون على الوضع،ثم أن التجارب أثبتت ذلك بما لا يدع أي مجال للشك.

(6)

مصر الآن بيدها ملف الحوار وستستضيف مؤتمرا لإعادة إعمار القطاع،وهي ما زالت الوسيط في مسألة شاليط ،وهي على وشك الوقوف في مقابل حكومة بقيادة نتنياهو ،وبات معلوما لدى مصر أن حماس مستعدة للتعاون إلى أبعد مدى معها في جميع هذه الملفات ،ولكن الطرف الصهيوني تنكر وانقلب على عقبيه ومسألة التهدئة الجديدة خير برهان،ولا يكفي تجميد بعض العلاقات التجارية مع الكيان،فالمطلوب من مصر أكثر من ذلك ليس دفاعا عن حماس ولا حتى عن الشعب الفلسطيني بل عن الكرامة المصرية والدور المصري إقليميا ودوليا،وهذا يتطلب وقف الهجوم على العرب والفلسطينيين بالقول بأن مصر قدمت آلاف الشهداء وتعرض اقتصادها للضرر الكبير في حروبها العديدة مع الكيان،حيث أن الكيان خطر عليها أولا في الماضي والحاضر والمستقبل،وخلال 36 سنة أي بعد حرب رمضان 1973 لم تجن مصر الشيء الكثير على مختلف الصعد،وهذا ليس تحريضا على حرب أعلم أن مصر لا تريدها ،ولكن الكيان يتآمر على مصر وسعى ويسعى وسيسعى لابتزازها وخلق الفتن داخلها،وحماس حركة داعمة لمصر في هذه الحرب الغير معلنة مع الكيان وعليه فإن أقل ما يمكن لمصر فعله يتلخص فيما يلي:-

1) دعم حوار وطني جاد والوقوف فعلا لا قولا على مسافة واحدة من فتح وحماس ،والسعي لإبرام اتفاق كامل يبني فوق الاتفاقيات السابقة ويحييها خاصة اتفاق القاهرة عام 2005 ،وأن تبقى مصر على تواصل لضمان استقرار الجبهة الداخلية الفلسطينية ،عبر دعم برنامج مشترك تجمع عليه كل الفصائل.

2) فتح معبر رفح فورا وبلا تأخير،ويمكن ذلك وفق تفاهمات 2005 مؤقتا،ولكن شريطة ضمان إقامة المراقبين الأوروبيين في الأراضي المصرية،حتى لا تبقى مصر وسيادتها محكومة لضابط صهيوني في معبر كرم أبو سالم.

3) أن توصل مصر رسالة واضحة للاحتلال سواء الحكومة المنصرفة أو القادمة بأنه من غير المسموح له العبث والتنكر لمتطلبات التهدئة واستحقاقات صفقة التبادل.

4) يجب ألا يكون ملف إعادة الإعمار وسيلة ابتزاز سواء لحماس أو للمشردين من أهل القطاع ،ويمكن لمصر أن تعمل الكثير في هذا المجال.

5) أن تفصل مصر بين حماس كحركة مقاومة فلسطينية رئيسية منتخبة،وبين صراعها مع إخوان مصر،وتأخذ سوريا في ذلك أسوة إذا أرادت،أو أن توجد أي صيغة تشاؤها شريطة ابتعاد هاجس الربط بين حماس وإخوان مصر.

6) وقف الحملات الإعلامية ضد حماس ،والتوقف عن فكرة ربط حماس بمحور إيران أو غيرها،فحماس معنية بعلاقات طيبة ومتينة مع الجميع لأن فلسطين تحتاج لجهود الجميع.

هذا أقل ما يمكن لمصر القيام به ،وإلا فإن مصر ستخسر ومعها فلسطين والأمة بأسرها ،وسيواصل الاحتلال صلفه وعدوانه،في الوقت الذي تنشغل مصر بشتم إيران،ومناكفة سوريا وقطر،ولأن الله خلق قانونا يقول بأن الوعاء أو الحيز يجب ألا يكون فارغا ،فإن الفراغ لا بد أن تملأه قوة غير مصر-مع الأسف- ،والطالب النجيب الذي يحوز على الدرجات الممتازة لا يقارن عادة بالطالب الكسول ،ومصر بحجمها وتاريخها وأهميتها لا يمكن أن تبقى –على لسان بعض كتاب السلطة- تتحدث عن دور بسيط جدا تقوم به مقارنة مع ما بيدها من أوراق مهمة وقوية!



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه