شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-03-04
 

يقولون ما لا يفعلون

حياة الحويك عطية

عن حصار غزة يقولون:

بان كي مون: وضع لا يمكن التسامح معه ، ان هدفنا الرئيسي والضروري هو فتح المعابر.

المانحون في بيانهم الختامي: ندعو الى فتح جميع المعابر فورا ، كليا وبدون شروط

جون غينغ ممثل الامم المتحدة لمساعدة الفلسطينيين: نحن لا نستطيع ان ندخل الغذاء والدواء التي يحتاجها المواطنون . فكيف ستتم اعادة البناء عندما تمنع اسرائيل دخول الاسمنت والحديد وجميع مواد البناء.

نيقولا ساركوزي: لا يجوز ان تبقى غزة سجنا سقفه السماء .

والسؤال التالي: ما معنى هذه الاقوال وبقاء المعابر مغلقة ؟ ولجواب واحد من اثنين : اما ان هؤلاء يقولون ما لا يعنون ، وبتعبير اوضح : ينافقون . واما انهم جميعا غير قادرون على الضغط على اسرائيل حتى في قضية فتح المعابر فكيف سيستطيعون اذن في ما يدّعونه من عملية السلام وقيام الدولة الفلسطينية ؟

ماذا ستستطيعه هيلاري كيلينتون غير فرض شروطها الثلاثية على حماس ، قبل اعادة اعمار ما دمرته اسرائيل ؟ ماذا ستقول للدولة العبرية التي استقبلتها باعلان بناء سبعين الف وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية ؟ واي سلام هو الذي تتحدث عنه مع استمرار التدمير من جهة والاستيطان من جهة اخرى ؟

لكن السؤال ليس هنا ، فالسيدة الاميركية التي كانت اولى واصبحت وزيرة للخارجية ، قد اردفت شروطها في القاهرة بالقول ان هذا ليس موقف الولايات المتحدة فحسب ، بل موقف الرباعية الدولية والجامعة العربية . اذن ، ها هي ترمي الكرة بوضوح ومهارة في ملعب العرب انفسهم . او انها من جهة اخرى ، تكشف النقاب عن دور العرب انفسهم ، وجامعتهم التي باتت الهيكل الوحيد الذي يمثلهم . ولعله من الملفت ان تصريح كلينتون جاء بعد وقت قصير جدا من خطاب الامين العام عمرو موسى في مؤتمر شرم الشيخ والذي كان بحق الخطاب الوحيد الذي قارب القضية بشكل اساسي وواضح ، وحمل اسرائيل مسؤولية عدوانها وسياساتها . فهل كانت كلينتون ترد عليه ؟ ام تحرجه ؟ ام توجه رسالة لللانظمة العربية ؟ ام تكشف الحقيقة ؟ ام انها كانت تمارس عملية ضغط غير مباشرة على محادثات المصالحة الفلسطينية؟



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه