شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-04-22
 

غزة بعد "رصاص مصهور": حماس تتسلح بصواريخ بعيدة المدى وبصواريخ مضادة للطائرات

هآرتس

في جهاز الامن قلقون من الارتفاع الكبير في حجم تهريب السلاح الى قطاع غزة، ولا سيما عبر الانفاق في الحدود المصرية. تسريع التهريب، رغم الازمة الخطيرة بين مصر وحماس وحلفائها، ايران وحزب الله، سمح على ما يبدو للمنظمة بالتزود بكميات كبيرة نسبيا مما يصفه الجيش الاسرائيلي بانه "سلاح خارق للتوازن" – صواريخ بعيدة المدى، صواريخ متطورة ضد الدبابات وحسب الاشتباه صواريخ مضادة للطائرات ايضا.


في الشهر الاخير مع ذلك طرأ انخفاض متزايد في عدد الصواريخ التي اطلقت من القطاع الى الاراضي الاسرائيلية. احد التفسيرات لذلك هو رغبة حماس في اعادة تثبيت حكمها في القطاع، بعد القتال امام الجيش الاسرائيلي وعدم تشويش التقدم في تهريب السلاح.


وقدرت مصادر امنية في حديث مع "هآرتس" بان اليوم يعمل على الحدود المصرية نحو 160 نفق تهريب الى القطاع. نحو نصف الانفاق رممت بعد أن تضررت في حملة "رصاص مصهور" في كانون الثاني هذا العام. ومع أن مصر شددت مساعيها ضد المهربين، كجزء من اجراءاتها ضد الشبكة التي انكشفت في نطاقها، الا ان نتائج هذه المساعي لا تزال محدودة. في اسرائيل يشتبهون حتى بان حماس لم تتأثر من كشف المصريين لكمية كبيرة من المواد المتفجرة الاسبوع الماضي (حسب احد التقارير، نحو 900كغم)، لان المنظمة تنشغل بقدر أكبر في تهريب الصواريخ والمقذوفات الصاروخية.


حماس، بمساعدة حزب الله، اجرت عملية سريعة لاستخلاص الدروس من القتال قبل ثلاثة اشهر. وضمن امور اخرى، تعنى المنظمة باعادة تنظيم قواتها العسكرية، في ظل التشديد على مجال الصواريخ المضادة للدبابات والمضادة للطائرات. وذلك بعد ان كان استثمارها الاكبر في المواد المتفجرة (من خلال تفخيخ المنازل وزرع حفر الالغام) لم يثبت نفسه في المواجهة مع الجيش الاسرائيلي. فقد فشلت المنظمة في تحقيق معظم الاهداف التي حددتها لنفسها في اثناء القتال، بما فيها الانجازات المعنوية كاسقاط مروحية، تفجير دبابة او اختطاف جنود من الجيش الاسرائيلي.


والى ذلك التزود بصواريخ مضادة للطائرات والدبابات، سيتم التشديد الان بقدر اكبر على تدريب الوحدات التي ستختص باستخدامها. معظم الوسائل القتالية لا تزال تمر عبر الانفاق في محور فيلادلفيا. بل ان بعض الانفاق تم توسيعها بشكل يسمح بتمرير تراكتورات صغيرة عبرها، بحيث يكون الوزن الذي يمكن جره تحت الارض اكبر بشكل ملحوظ.


حسب التقديرات في اسرائيل، واستنادا الى مصادر عربية، فان حماس تحتفظ الان تحت تصرفها في القطاع بصواريخ بعيدة المدى، قادرة على ضرب المراكز السكانية. واضافة الى ذلك، نجحت حماس في زيادة مدى الصواريخ من انتاج ذاتي (القسام على انواعه) من خلال مساعدة علمية وتكنولوجية من ايران، تلك الصواريخ التي تتجاوز الانواع البعيدة منها حاجز العشرين كيلو متر.

اسماعيل الاشقر، المرشح الرائد لمنصب وزير الداخلية في حكومة حماس، قال أمس ان "نار الصواريخ على اسرائيل هو ضد المصلحة الفلسطينية. الامر يخدم شخصيات ومجموعات معينة ولا يخدم الفلسطينيين". والتقى امس ممثلو حماس مع ممثلي الجهاد الاسلامي، الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية للتأكد من مواصلة الحفاظ على وقف النار. وافادت مصادر فلسطينية في القطاع بان حماس أوقفت نشطاء من الجهاد الاسلامي حاولوا اطلاق صواريخ قبل نحو اسبوعين. وبدون نار الصواريخ، فان الجيش الاسرائيلي ايضا قلص جدا نشاطه الهجومي. فمنذ نحو شهر لم تكن هناك غارات جوية اسرائيلية على الانفاق في محور فيلادلفيا. في ضوء الهدوء النسبي مع اسرائيل، تقلص تخوف مسؤولي حماس على أمنهم الشخصي. اثنان من قادتها في القطاع، اسماعيل هنية ومحمود الزهار، القيا خطبتين الاسبوع الماضي في مهرجانين علنيين في القطاع، الامر الذي كانا يمتنعان عنه منذ انتهاء القتال في نهاية كانون الثاني.


والى ذلك، اوقفت قوة من الجيش الاسرائيلي أمس فلسطينيين حاولا التسلل الى الاراضي الاسرائيلية من قطاع غزة. وفي وقت سابق تفجر على الجدار الفاصل في حدود غزة عبوة ناسفة ولم تقع اضرار.





 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه