شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-05-02
 

الموساد هو الذي زود المخابرات المصرية بالمعلومات عن "خلية حزب الله"

معاريف

كشفت صحيفة 'معاريف' الإسرائيلية في عددها الصادر الجمعة النقاب عن انّ الموساد الاسرائيلي (الاستخبارات الخارجية) هو الذي قام بتزويد المخابرات المصرية بالمعلومات عن ما يسمى خلية حزب الله التي عملت على الاراضي المصرية.

ولفت المحلل السياسي المخضرم، بن كاسبيت، الى انّه استقى معلوماته من مصادر اجنبية، لانّ الرقابة العسكرية في الدولة العبرية ترفض السماح لوسائل الاعلام الاسرائيلية على مختلف مشاربها بالنشر عن عمليات الموساد السرية، لانّ الامر، وفق الرقابة العسكرية، يسبب اضرارا فادحة للامن القومي الاسرائيلي.

وقالت الصحيفة الاسرائيلية، نقلا عن مقربين جدا من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، قولهم انّ الفترة الحرجة التي تمر بها الدولة العبرية وتنامي التحديات والتهديدات المحدقة بها، تجبر الحكومة الاسرائيلية على عدم الخوض في تعيين وريث لرئيس الموساد الحالي، الجنرال في الاحتياط، مئير داغان (64 عاما)، الذي عيّنه رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق، ارييل شارون، في هذا المنصب في العام 2002، وتمّ تجديد فترة ولايته مرتين من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق، ايهود اولمرت، على خلفية النجاحات الباهرة التي حققها الموساد في حربه المفتوحة ضد البرنامج النووي الايراني.

وساق المقربون من نتنياهو قائلين ان رئيس الوزراء الاسرائيلي قال في جلسات مغلقة للغاية انّه معجب جدا بانجازات الموساد خصوصا في عملية كبح جماح البرنامج النووي، وانّه قال للمقربين منه انّه ينوي الاعلان عن تمديد فترة ولاية الجنرال داغان سنة اضافية عند انتهاء ولايته في اواخر العام الحالي.

وتابع المحلل كاسبيت، المرتبط بالمؤسستين الامنية والسياسية في الدولة العبرية، قائلا انّ الجنرال داغان يحظى بتقدير كبير في اوساط المنظومة العسكرية والسياسية الاسرائيلية، على خلفية الجهود الجبارة التي يبذلها من اجل القضاء على البرنامج النووي الايراني او اعاقته لمدة عدة سنوات، وقال المقربون من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايضا انّ نتنياهو يعاني من مشاكل عديدة في تعيين الاشخاص في ديوانه (حتى اليوم لم يعين المدير العام لديوان رئيس الوزراء) وبالتالي فانّه لا يريد ان يُشغل نفسه في البحث عن بديل لداغان، خصوصا وانّه ناجح للغاية في عمله، واثبت على مدار السنين انّه جدير بهذا المنصب، الذي يعتبر من اكثر المناصب حساسية وسرية في الدولة العبرية، على حد تعبير المصادر عينها.

واوضح المحلل الاسرائيلي انّه اذا تمت فعلا عملية تمديد فترة ولاية الجنرال في الاحتياط داغان في منصبه، فانّه سيكون من ابرز القادة الامنيين في الدولة العبرية

وزاد المحلل الاسرائيلي قائلا انّه وفق المصادر الاجنبية فانّ الموساد الاسرائيلي كان مسؤولا عن عدد من العمليات الجريئة جدا التي تمّ تنفيذها في منطقة الشرق الاوسط في السنوات الاخيرة، ووفق المصادر الاجنبية، كما قالت 'معاريف'، فانّ الموساد هو الذي نفّذ عملية اغتيال القائد العسكري لمنظمة حزب الله اللبنانية في العاصمة السورية، دمشق، في شباط (فبراير) من العام المنصرم، وتفجير المفاعل النووي السوري في دير الزور، وقصف قافلة الشاحنات السودانية التي كانت محملة بالاسلحة الايرانية وفي طريقها الى قطاع غزة لتسليمها لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، في شهر كانون الثاني (يناير) من العام الجاري، وهي العملية التي اسفرت عن مقتل 39 سودانيا

وقالت المصادر انّ العملية تمت على بعد 1400 كيلومتر من اسرائيل، وهي بمثابة رسالة موجهة للجمهورية الاسلامية الايرانية، بانّ سلاح الجو الاسرائيلي قادر على ضرب المفاعل النووي الايراني، على حد تعبيرها.

ووفق المصادر الاجنبية عينها، قالت صحيفة 'معاريف' انّ الموساد الاسرائيلي هو جهاز الاستخبارات الذي زود المخابرات المصرية بالمعلومات عن نشاطات ما يسمى بخلية حزب الله في مصر، والتي اعلنت السلطات المصرية مؤخرا عن اعتقال افرادها، الذين خططوا لتنفيذ اعمال ارهابية ضد اهداف مصرية واسرائيلية، على حد تعبير المصادر الاجنبية.

واشارت الصحيفة الاسرائيلية الى انّ داغان كان من اقرب المقربين من ارئيل شارون خلال خدمتهما سويا في الجيش، وكان شارون مسؤولا عنه، وفي سنوات السبعين من القرن الماضي، امره شارون بتشكيل وحدة (ريمون) المسؤولة عن اعمال تصفية للعديد من رموز المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وحصل داغان على وسام الشرف من الجيش الاسرائيلي، وهو اعلى وسام يمنحه الجيش الاسرائيلي، لأحد من افراده ضابطا كان ام جنديا. وبعد ان ترك الجيش انضم الى حزب الليكود برئاسة شارون في العام 2000، وفي الانتخابات التي جرت في اسرائيل في العام 2001، كان داغان رئيس الطاقم الانتخابي التابع لشارون، الذي تغلب في الانتخابات على غريمه، ايهود باراك، زعيم حزب العمل بفارق كبير.

يشار الى انّ رئيس الموساد مائير داغان وعددا قليلا من موظفيه يقدمون تقارير الى رئيس الوزراء الاسرائيلي كل يوم خميس في مبنى وزارة الامن القديمة في حي كيرياه بتل ابيب، لعرض عملية لنيل المصادقة عليها او تقديم تقرير حول عملية نفذت.

والسؤال الذي ما زال يقض مضاجع المحللين الامنيين في الدولة العبرية: هل صحيح انه نجح في تأخير البرنامج النووي الايراني بمدة 10 سنوات في الوقت الذي تدعي فيه مصادر رسمية اسرائيلية عدة ان طهران على بعد ما بين سنة ونصف السنة وخمس سنوات من انتاج اسلحة نووية؟

وحسب المصادر الاسرائيلية، فانّه خلال السنتين الماضيتين، اصبح داغان المسؤول الامني المهم الاقرب الى رئيس الوزراء. وقد عززت تقييماته حول حرب لبنان الثانية وانجازات الموساد المتراكمة ضد ايران وسورية وحزب الله من مكانته ودفعت اولمرت الى المصادقة على المزيد والمزيد من المهمات الجريئة.

يشار في هذا السياق الى انّ داغان كان الوحيد من بين رؤساء الاجهزة الامنية الاسرائيلية الذي جزم بانّ سورية لن تدخل في حرب مع اسرائيل في العام 2007.

وكان اتجاه الموساد الرئيسي تحت قيادة داغان هو لاحباط الخطط النووية الايرانية. وبحسب عدة مصادر، فان اسرائيل نجحت من خلال ضغط دبلوماسي في ان تؤخر بنحو عقد من الزمن حصول ايران على القدرات النووية، حتى وان لم تتوقف. وقالت مصادر في الاوساط الامنية: نحن نتهم في وسائل الاعلام بالمبالغة في التحذيرات والانذارات، طوال سنوات كنا نقول انّ ايران تتحرك باتجاه قنبلة نووية، ولم يحدث ذلك. والسبب في عدم تحقق هذا التقييم هو الضغوط التي مورست على ايران.

وينظر بعض هؤلاء الذين كانوا عنيفين في موقفهم ضد التهديد الايراني، ومن بينهم النائب السابق لوزير الامن افراييم سنيه ورئيس الطاقم الامني والسياسي في وزارة الامن، الجنرال في الاحتياط عاموس غلعاد، الى داغان نظرة تقدير كبيرة. فقد قال الوزير بنيامين بن اليعازر، الذي رشح داغان لدى شارون لملء المنصب، انه اعاد مؤسسة الموساد لتصبح الذراع العملية الطويلة لاسرائيل لديها القدرة على التوجه الى اي مكان والقيام بأي عمل ترغب فيه. ووصف سنيه داغان بانّه رجل لديه افكار عملية وجريئة غير عادية. ويقول الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس الذي عرف الموساد منذ اليوم الاول لتأسيسه انّ داغان اعاد الى الموساد ايام مجده الاولى.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه