إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

حل سياسي: قوة دولية هي ضربة وليست علاجا

اسرائيل اليوم

نسخة للطباعة 2009-05-10

إقرأ ايضاً


الاصوات العالية التي تنطلق في واشنطن، مثلما تنطلق من الجناح اليساري من الخريطة السياسية في اسرائيل، تتعاظم مؤخرا. الشعار الرائد هو "دولتان للشعبين". ليس واضحا التفاؤل الذي ينطلق هنا وهناك اذ تحت هذا الشعار تدار المحادثات مع الفلسطينيين منذ 1993، وقد انتجت دما ودموعا اكثر مما انتجت املا وهدوءا، على جانبي الخط الاخضر، في اوساط الفلسطينيين واليهود على حد سواء.


المتبنون لهذا الرأي القائل بوجوب استكمال التسوية، وبسرعة، يتجاهلون عدة مسائل ثقيلة الوزن: عدم موافقة الفلسطينيين على الاعتراف بدولة اسرائيل كدولة اليهود؛ اعادة اللاجئين التي ستخلق ضغطا شديدا على اسرائيل في ضوء فوارق القدرة الاقتصادية بين الكيانيين؛ مكانة حماس التي تسيطر في غزة ولا تعترف على الاطلاق بحق وجود اسرائيل؛ مكانة الاردن كجارة لدولة فلسطينية تسعى الى مجال سيطرة اكبر.


هذا وغيره: من سيحرص على امن اسرائيل بعد الانسحاب من يهودا والسامرة؟ من سيضمن الا تسيطر حماس على المنطقة في انتخابات ديمقراطية او بقوة الذراع؟ من سيمنع العمل من قلقيلية الى كفار سابا ومن بيت لحم الى القدس؟


ليس لدى أي من مؤيدي فكرة الدولة الفلسطينية جواب على سؤال كيف تمنع عودة الى الوضع بعد تطبيق اتفاقات اوسلو انتج اكثر من 130 قتيلا في الشهر قبل حملة اعادة احتلال يهودا والسامرة في حملة السور الواقي في نيسان 2002 من يضمن لنا الا نقف في وضع مشابه، او اخطر منه، بعد ان تضطر اسرائيل في اطار اقامة الدولة الفلسطينية الى الانسحاب من غور الاردن ايضا؟ ماذا سيمنع عملية تحويل هذا المجال الى صيغة اخرى من محور فيلادلفيا؟


هناك من يقترح، مثلما اعتقد يوسي بيلين في مقاله "فرصة كبرى للسلام" في هذه الصفحة الاسبوع الماضي بان من الافضل الاعتماد على قوة دولية تنشر في يهودا والسامرة. مشوق ان نعرف من اين يستمد مؤيدو هذه الفكرة ثقتهم بها.


هل من قدرات القوة الدولية في لبنان – حيث تحولت القوة الى نكتة في ظلها عاد حزب الله الى قدراته السابقة بل والى اكثر منها؟


هل من مثال الصرب – حيث اصبح جيش الامم المتحدة مثالا على انعدام النجاعة وانعدام الاهلية في ابان القتال؟ ايؤمن احد ما بان تقاتل قوة دولية ضد التنظيمات في ازقة جنين؟


يخيل لي ان لا مثال لقوة دولية قاتلت في اي مكان ضد التنظيمات فهل فقط نحن سنغرى للاعتماد على ان تحمي مثل هذه القوة دولة اسرائيل؟


الاقتراح بادخال قوة دولية الى يهودا والسامرة هو ذر للرمال في العيون. في افضل الاحوال هذه لن تساعد الجيش الاسرائيلي على مكافحة التنظيمات. في اسوء الاحوال (وهي المعقول لاسفي) فان القوة الدولية ستكون المظلة التي سيعمل تحتها التنظيمات دون ان يتمكن الجيش الاسرائيلي من عمل شيء.




 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026