وزراء في الليكود يديرون اتصالات سرية مع رقم اثنين في كديما، النائب شاؤول موفاز ونواب آخرين في اطارها يفحصون امكانية أن يقود موفاز وستة نواب آخرون خطوة انشقاق في كديما وارتباط بالليكود.
ليست هذه هي المرة الاولى التي يطرح فيها الانشقاق في كديما على جدول الاعمال، ولكن هذه المرة يقدرون في الليكود بان خيبة أمل كثير من كبار مسؤولي كديما من ربط رئيسة الحزب النائبة تسيبي لفني الانضمام الى حكومة نتنياهو كفيلة بان تؤدي في نهاية المطاف الى انشقاق. مسؤولون كبار في الليكود يقولون ان نتنياهو معني ببلورة شبكة امان لحالة تعديلات مستقبلية في الائتلاف وتعزيز كتلة الليكود اذا ما نجح في توسيعها الى 34 نائبا. واضافة الى ذلك فان نتنياهو لم يتخلَ عن حمله في تفكيك كديما.
في الليكود يقدرون بان التوقيت للانشقاق يمكن أن ينشأ اذا ما طرحت مرة اخرى امكانية انضمام كديما الى الائتلاف، في وضع أزمة ائتلافية، او خطة سياسية يسعى نتنياهو الى حثها. في مثل هذه الحالة من المتوقع ان تواصل لفني الاصرار على رفضها الدخول الى الحكومة ولكن موفاز لا يعتزم التنازل مثلما قال في احاديث مغلقة مؤخرا: "في المرة السابقة غفونا في الحراسة. هذا كان خطأ. اذا ما حانت فرصة اخرى للانضمام الى الحكومة فمحظور تفويتها". اما أمس فقد عقب موفاز قائلا: "غير وارد على الاطلاق".
في هذه الاثناء تجري نشاطات تمهيدية هادئة من جانب الليكود تسهل على الانشقاق مع قدوم الوقت. فمثلا، وضع أول أمس على طاولة الكنيست مشروع قانون بادر اليه الليكود ويقضي بانه ممكن الانشقاق عن كتلة بموافقة ثلث اعضاء الكتلة القائمة أو كبديل سبعة نواب.
ويأتي مشروع القانون هذا للتسهيل على انشقاق مستقبلي في كديما إذ أنه حسب القانون القائم اليوم مطلوب ثلث اعضاء الكتلة من اجل الانشقاق عنها، ومعنى الامر هو انه من اجل الانشقاق عن كديما – 28 مقعدا – هناك حاجة الى عشرة نواب على الاقل.
في خطوة اخرى ترمي الى التسهيل على المنشقين من كديما هي تغيير دستور الليكود بالنسبة للتنافس على الكنيست. فالنظام يقول ان اجراء الانتخاب للنواب يتم ايضا قبيل الانتخابات التالية من خلال انتخابات تمهيدية يجريها عموم منتسبي الحزب ولا يعاد الى اعضاء المركز. وذلك من أجل "تهدئة" المنسحبين المحتملين الذين بعضهم انسحاب في الماضي من الليكود وسيخشى التنافس داخل مركز الليكود.
|