إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الأمين منصور عازار وقع في ضهور الشوير كتابه التحية الاخيرة

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2009-08-21

وقع رئيس المجلس القومي في الحزب السوري القومي الاجتماعي رئيس مكتب الدراسات العلمية الأمين منصور عازار كتابه الجديد "التحية الاخيرة"، في احتفال أقيم في فندق "وان.تو.وان" في ضهور الشوير، في حضور حشد من الوجوه السياسية والحزبية والفكرية والاجتماعية.

النائب نقولا

النشيد الوطني افتتاحا، وبعد ترحيب وتقديم للصحافي كمال ذبيان، ألقى النائب نبيل نقولا كلمة اعتبر فيها ان "منصور عازار هو واحد ممن عايشوا مرحلة الضوء، واحد من آخر حبات العنقود الاول بقي ملتزما حد الالتصاق بفكر انطون سعادة وبناموسه، مهما تقلبت ظروف الزمن وعوامل السياسة الضيقة، ما جعله غير قادر على التعايش الا مع الحالة الفكرية التي انتجها الزعيم، بصفته مؤتمنا على ارث النهضة، امينا على قيمها، ومجليا في خوض اشراقات آياتها واسفارها، آمن بلبنان وطنا واحدا سيدا ارتضاه اللبنانيون لأنفسهم، وقاوموا، مغتربين واكثرية صامتة، نهج التفتيت الذي نهجته ميليشيات الحرب من اي جهة كانت".

واشار الى ان "عازار اعتبر ان المارونية انبثاق تقدمي من اصول آرامية وسريانية، وثيقة الاتصال بالنهج البولسي - نسبة الى بولس الرسول- النهج الرامي الى تحرير المسيحية من رواسب اليهودية التي علقت في تقاليد بعض المسيحيين المتوارثة لتشكل حركة حياة متطورة، فكونت مصدر تراث حضاري، وينبوع فكر معطاء في مختلف الحقول والقيم الانسانية شكل الوطن اللبناني مركزها الافضل ليتحول معها، ما اعتبره سعادة دائرة ضمان ينطلق منها الفكر الى المشرق كلّه".

ولفت الى ان "عازار كتب في السياسة والاجتماع والاقتصاد بغزارة ونهم، معينه في ذلك عقيدة راسخة في عقله ووجدانه، ودور للاغتراب آمن به رافعة اساسية لقيامة الوطن اللبناني، وانقاذه من براثن امراء الطوائف والقبائل، ليتوج انجازاته الكبيرة بهذه "التحية الاخيرة" التي تشكل اشباعا لهواجس العقل عنده ولشواغل الوجدان لديه".

النقيب البعلبكي

ثم القى نقيب الصحافة محمد البعلبكي كلمة قال فيها: "من يوقع كتابه في هذه الأمسية المعطرة بالطيب والتي يدغدغها نسيم ضهور الشوير العليل، شخصية جاهدت في سبيل اعلاء شأن حركة قومية آمنت فانخرطت في صفوفها في مستهل الشباب، وشخصية نشرت تطلعاتها المستقبلية في الكثير من الصحف، وشخصية اغترابية حملت افكارها الى افريقيا".

اضاف: "في مذكرات الصديق منصور عازار تطواف في قلب نهج سعادة المؤمن بحرية الايمان والمعتقد، بالمساواة بين جميع الناس الذين يؤلفون أمة واحدة، وفيه كلام مسهب عن علاقته بعدد من الذين وطد معهم صداقات بقيت غير منفصمة على مر الايام. ولما اشتدت المصاعب على الحزب السوري القومي الاجتماعي، ولوحق اعضاؤه من السلطات الحاكمة، واعتقل زعيمه انطون سعادة وأعدم بالرصاص، ظلت المبادئ التي آمن بها القوميون راسخة في العقول، محفورة في الافئدة بعد رحيل الزعيم"

وتابع: "لقد اتقن منصور عازار دوره الجهادي والنضالي القومي والاجتماعي ولم يحد عنه قيد انملة. أتقنه وهو في عرين الوطن وأتقنه وهو في ديار الغربة الافريقية القاسية. وتلك هي شيمة الكبار الكبار. وفي كتاب "التحية الاخيرة "مقالات مختارة كتبها منصور عازار في مجلة "تحولات" وفيها كلام مستفيض عن لبنان الدولة المستقلة، والعضو الفاعل في الاسرة العربية والمجتمع الدولي، والذي أجبر الاسرائيليين على الانسحاب من جنوبه فحقق بذلك انتصارا رائعا للمقاومة وللشعب اللبناني بمجمله ولاعادة الحياة الى الكيان السيد المستقل".

وقال: "هذا اللبنان آمن به منصور عازار قلعة للديموقراطية ونطاق ضمان للفكر الحر ولن تقوى عليه ابواب الجحيم مهما استغلت عليه ابواب الجحيم. وفي الكتاب نظرة للكاتب الى العالم وتحديدا الى المنطقة العربية حيث يدور صراع مخيف يضغط، كما يقول، على كيانات الهلال الخصيب ويجعلها امام تحد خطير يضعها بين الموت والحياة خصوصا بعدما زرع في قلب هذه الكيانات سرطان خبيث قاتل تمتد أخطاره الى اعماق الوجود الانساني في العالم كله. ومن هنا حرص المؤلف الصديق على ان يحذر من الكيان الصهيوني الذي اغتصب ارض فلسطين وشرد اهلها منها وعبث بالمقدسات، كما أمطر لبنان في حرب تموز 2006 بنيرانه الجهنمية. ولكن الهزيمة حلت به بفضل مقاومة لبنان الوطنية الباسلة".

الاشقر

واعتبر الامين العام للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم بيتر الاشقر ان "هذه التحية هي غليان وجداني عن تجربة حياة انصهر فيها القلب بالعقل. انها نسيج عاطفي رقيق وفلسفي متين محبوك بشكل جمالي رائع".

وقال: "ما قرأته في هذه التحية هو سيرة رجل على درب سعادة، درب الجلجلة الجسدية والنفسية. ان ايمانه بفكره وبأمته وفهمه لفلسفة سعادة ونقلته القيمية بعمق اعماقها صهرا شخصيته وحولاهاالى شعلة لم يخف وهجها مع السنين فهي باقية ومستمرة ببقاء الامة"

وختم: "ان فهم قيم سعادة امر والعمل بها امر مختلف، ولطالما شهدنا هذه المفارقة التي انعكست في معاناة صاحب "التحية الاخيرة".

الصايغ

وكانت كلمة الختام للكاتب والباحث نصري الصايغ توجه فيها الى عازار: "كان عليك ان تيأس فلماذا لم تفعل ذلك؟ منتصب القامة، والزمن انحنى مطيعا لأيامك، مشيت الا ترى ان ما خلفك ركام؟ لبنان مقيم بين الجبة والصاية، في الجيبة والحقيبة، وفي كل مكان آخر غير لبنان(...) أنت الذي عشت على وعد الامة موحدة، والحرية ناهضة، والاستقلال متين والحداثة على الابواب، فكيف احتملت كل هذه الآمال وقد ذهبت سدى ولم تيأس؟"

واضاف: "مرارا حاولت وما وصلت، وما بينك وبين الامل الضئيل كان لديك مستحيل صممت على اجتيازه، كأنك كنت ضد موت الوطن(...) صوتك واصوات من هم الى جانبك ومن سبقوه وصل الى الجنوب فتآلفت قبضات وقالت معك: يا جبل الاحتلال زل فزال".

وتابع: "معك حق، أملك بأمتك يعود من خلال بنادق "المقاومة الاسلامية" هنا، ولا يضير اسلامها في هذا المقام (...) أملك بوطنك يعود من خلال أشقاء عقيدتك في التحرر".

وختم: "لقد كسبت الرهان. من حقك ان تطرز أملك بما تبقى من عمرك. فارفع يدك بتحيتك الاخيرة ولا تول وجهك قبلة الطوائف فذئابها جائعة للنهش، بل أول وجهك قبلة المقاومة، فقواها الحية ستغير وجه التاريخ".



 
جميع الحقوق محفوظة © 2017