إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

فليثبتوا مايدعون..

د. وسام جواد

نسخة للطباعة 2009-09-10

الارشيف

تعلم حكومة الاحتلال بأن وجودها في السلطة لن يطول به المدى, كحال الاحتلال,الذي نصبها من زمر القيادات السياسية والدينية والمشايخ الكردية المتعاونة معه, تثمينا لدونيتهم في خيانة الوطن والشعب, ودورهم المساعد على تمرير المخططات الإمبريالية- الصهيونية الإجرامية, الساعية الى تقسيم العراق وتحطيم عجلة تقدمه وتطوره, بنشر الفتن السياسية والطائفية والعنصرية بين أبنائه, لجعلهم منشغلين بخلافات وصراعات داخلية عقيمة,تعين أعداء العراق على فرض الهيمنة السياسية والسيطرة الاقتصادية.

لقد توفر ( إن صدق ادعاء حكومة الاحتلال ) ما يكفي من المعلومات عن مدبري جريمة الأربعاء الأسود. والمطلوب, هو الإعلان عن الجهة,التي خططت ونفذت الجريمة الوحشية فورا,لا سماع الإتهامات المتعجلة والمتناقضة,التي يوجهها "أزلام" حكومة الإحتلال لـ "أيتام" النظام السابق تارة, ولسوريا وإيران تارة أخرى. ومن حق ذوي الضحايا معرفة الجناة, بغض النظر عن النظام والدولة,التي ينتمون إليها, على أن تعرض الأدلة المتوفرة والبراهين علنا على الملأ, وإلا فإن اسطوانة "أيتام" البعث المكررة قد أصبحت "مشخوطة" وغير صالحة, وبعبارة أخرى: دَوروا غيرها يا "أزلام" اليوم وأيتام الغد في حكومة الاحتلال .

يـومُ الشهيـــدِ تَحيــّة وسَــلامُ بـِكَ والنِضـال تـُؤرخُ الأعـوامُ

بكَ والضحايا الغُر يَزهو شامِخا عِلمُ الحِسابِ وتفخرُ الأرقامُ

إنه يوم الأربعاء الدامي, وكل يوم أريق ويُراق فيه الدم العراقي مُذ شنت الولايات الصهيونية المتحدة عدوانها على العراق, واطلقت لأوباشها وهمجها العنان, ليقوموا بأبشع جرائم العصر,التي ستظل وصمة عار أبدية, لا في تاريخ الامبريالية الامريكية والصهيونية والدول,التي شاركت في العدوان, وإنما في تاريخ بعض القوى الوطنية,التي فقدت مصداقيتها الى الأبد, لموقفها المؤازر, وتعاونها السافر, وتبريرها القاصر, لتحالفها الخاسر, مع احتلال غادر, بعراقنا المعاصر, وشعبنا الصابر .

لم يُحقق الملوحون بقميص الحريري, ولا الدافعون لنفقات مسرحية المحكمة الدولية أهدافهم في لبنان, للضغط على سوريا والمقاومة الوطنية اللبنانية. ولن تجري الرياح بما تشتهي سَفن المالكي لعرض المسرحية في العراق, مهما حاول مخرجوها إجراء التعديلات على السيناريو, وفقا للمكان والزمان وحجم الجريمة. ولن تلق هذه المسرحية ترحيبا أو روادا لها حتى في حضائر المنطقة الجرباء . فمجلس رئاسة البلدية,على لسان مجرم بشت آشان, قد اعتبر إتهام سوريا ومطالبتها بتسليم البعثيين المطلوبين أمرا لا يستند الى القانون ( حچاية عاقل براس مجنون.. ) .

ولعل الخوف من انقلاب نتائج التحقيق في حال تشكيل المحكمة الدولية, ضد "أزلام" النظام الحالي وليس "أيتام"النظام السابق ما يفسر التراجع وانتقاد المالكي بعدم التشاور مع الرئاسة في وقت, ظهر فيه التخبط والخلافات بين رافض لها ومطالب بها.

إن من أول مهام المحكمة الدولية إن تشكلت من قضاة نزيهين ( وهو أمر مستبعد ) أن تحقق في :

- جريمة احتلال العراق, ومعاقبة مرتكبيها باعتبارهم مجرمي حرب إمبريالية- نازية .

- جرائم الاعدامات والاعتقالات والتعذيب,التي مارستها وتمارسها قوات الغزو منذ الاحتلال .

- جرائم القتل,التي تنفذها الجماعات المدفوعة من قبل بعض دول الخليج والجوارعلى حد سواء .

- العدوان الإيراني–التركي ودوره في حرمان العراق من حصته في المياه وتجفيف نهري دجلة والفرات .

إن قوائم أعداد الجرائم,التي ارتكبتها قوات الغزو وأعوانه ضد العراق وشعبه منذ الاحتلال, طويلة وتحتاج الى محاكم يُطالب بها الشعب العراقي المظلوم, لا الى محكمة دولية تدعو لتشكيلها حكومة ظالمة, تحتمي بأكثر من ربع مليون جندي أمريكي وعشرات الألوف من المرتزقة, وتدعي بعد هذا " السيادة الوطنية " . وإذ تطالب حكومة الاحتلال بتشكيل محكمة دولية لتسليم المطلوبين لها في سوريا دون تقديم أدلة ووثائق مقنعة, تثبت صحة إدعائها, نجدها ساكتة كالشيطان الأخرس عن جرائم خنازير الجزيرة ومخانيث الكويت, وتخشى من رفع دعوى ضد إيران وتركيا.

فأية حثالة هذه,التي تحكم وتتحكم بمصير العراق؟. أما آن للشعب العراقي أن ينتفض ضدها.. ؟ وأن يبصق على قيادات أحزابه السياسية والدينية والكردية المتخاذلة والمتعاونة مع الاحتلال, ويأخذ بزمام المبادرة لتحشيد وتوحيد قواه الوطنية في ثوره شعبية, طالما عرف التاريخ عنه, أنه كان رائدا فيها وأهلا لها ؟.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017