شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-09-28
 

وثيقة في المستوطنات: لاتسمحوا للعرب بقطف الزيتون../

معاريف

منشور وقع في يد شرطة لواء يهودا والسامرة قبل عشرة أيام من بدء موسم قطاف الزيتون يعتبر الرصاصة الاولى في المعركة المرتقبة بين جماعات المستوطنين والفلسطينيين. ابن 40 سنة من احدى المستوطنات بعث في الاونة الاخيرة بالمنشور الى سكرتيريات المستوطنات في يهودا والسامرة ودعا فيه: "لن نسمح لاي عربي بقطف الزيتون داخل بلداتنا". ووزع المنشور بمئات النسخ في عدة مستوطنات ايضا بما فيهاكريات أربع، وتناول فيها الكاتب قطاف الزيتون الذي يتم داخل البلدات. ويدور الحديث عن قسم صيغر من اصل 900 الف دونم من كروم الزيتون بملكية الفلسطينيين في يهودا والسامرة، ويوجد داخل البلدات وبجوار منازل السكان.

في السنوات الاخيرة يحرصون في الادارة المدنية على السماح للفلسطينيين بالقطاف "حتى آخر زيتونة"، ولهذا الغرض يتم التنسيق بين اصحاب الكروم، قيادات التنسيق والارتباط، الشرطة، الجيش ومسؤولي الامن في المستوطنات. في كل الهيئات لا يخطىء احد في التفكير بالزيتون والزيت الناتج عنه بتعابير زراعية عادية. هذا فرع اصبح منذ زمن رمز السيطرة على الارض ويشكل عنصرا بارزا في النزاع بين المستوطنين والفلسطينيين.

في الاسابيع الاخيرة عقدت في الادارة المدنية قبيل بدء الموسم لقاءات برئاسة العميد يوآف مردخاي مع رؤساء المستوطنين من أجل السماح بالقطاف ودخول القطافين الى نطاق المستوطنات.

واضع الوثيقة يحذر من "خمسة دوائر معادية تعمل ضدنا – العرب، اليساريون، الجيش، الادارة المدنية والشرطة". ويوصي بتوزيع الوثيقة على لوحات الاعلانات ويقترح فيها بان "كل مستوطنة تنفذ قطافا مبكرا للزيتون في نطاقها"، منعا لدخول الفلسطينيين. ويقول "العرب هم مخربون وهكذا يجب معاملتهم. تكفينا ما تعرضنا له من قتل في ايتمار وغيرها من الاماكن على ايدي قاطفي الزيتون المزعومين".

في بند "اليساريين" يقترح المنشور: "أخذ كاميرته اذا ما دخل بالقوة الى المستوطنة. يجب اخراجهم من المستوطنة بتصميم وبحساسية". وضد الادارة المدنية يضع الكاتب سلسلة اتهامات من ضمنها كتب عن العميد مردخاي بان "هذا شخص جاء مع مذهب يقول ان في يهودا والسامرة ستقوم دولة عربية والادارة المدنية اقيمت من اجل العرب. كل مراقب يرغب في الدخول الى المستوطنة ينبغي أن يودع كاميرته عند الباب. ولا يجب بيعهم من المحلات او تزويد مركباتهم بالوقود. ولا يوجد ما يدعو الى ان تهدم الادارة المباني فيما نحن لا نعمل ضد الهادمين أنفسهم". في هذا البند يفاجىء الكاتب ويعارض "شارة الثمن" التي يستخدمها رجال اليمين ضد الفلسطينيين. "طالما لا يشارك العرب في هدم منازلنا لا ينبغي العمل ضدهم وضد املاكهم".

وجاء في الفصل النهائي في الوثيقة ان "شرطة "شاي" هي ذراع القوة لكل الجهات ومعقل اليسار في النيابة العامة. ليس لاحد الحق بان يضرب بالعصي... المعاملة تجر معاملة مماثلة، ورد الفعل المناسب يجب أن يأتي على كل عمل عنيف ولا يهم اذا كان العنيف يلبس بزة الشرطة أو الجيش. لن نسمح للعرب بالدخول الى مستوطناتنا حتى لو ساعدتهم كل الشرطة والجيش في ذلك... اساس الخطر بالنار من جانب الشرطة قد يأتي من الشرطة العرب، الشرطة البدو والشرطة الدروز".

المنشور، الذي وقع في يد ضباط لواء "شاي" يوجد الان موضع التحقيق كما علمت "معاريف". وفي اللواء شددوا على أن "الشرطة جاهزة ومنتشرة بقوات معززة من أجل السماح باجراء القطاف دون احداث شاذة وبهدف الحفاظ على النظام في فترة القطاف. والشرطة ستعالج بشدة كبيرة خارقي القانون".





 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه