![]() |
|
|||||||||||
|
||||||||||||
|
إتصل بنا |
مختارات صحفية | تقارير | اعرف عدوك | ابحاث ودراسات اصدارات |
|
||||||||||
«جاي ستريت».. أكثر من جدل يهودي ربطها بقطر .. وانقلاب نظرة طلابها لإسرائيل | ||
| ||
|
تابعت مجموعات الضغط المؤيدة لاسرائيل هجومها على منظمة «جاي ستريت» التي عقدت مؤتمرها الاول في واشنطن، حيث اتهمها دبلوماسي اسرائيلي بالارتباط بدولة قطر ورجل الأعمال الثري جورج سوروس. وقد اتهم الدبلوماسي الاسرائيلي الاسبق ليني بن ديفيد مدير «جاي ستريت» التنفيذي جيريمي بن عامي بانه عمل في شهر آذار الماضي على مشروع برعاية قطرية نفذته شركة علاقات اميركية تدعى «فنتون للاتصالات» حين كان نائب رئيس للشركة قبل تكريس وقته لـ«جاي ستريت». وقال بن ديفيد في رسالة مفتوحة الى بن عامي جاء فيها «في بداية العام 2009، وقعت فنتون عقوداً مع مؤسسة قطرية لقيادة حملة ضد اسرائيل في الولايات المتحدة على مدى 18 شهراً مع تركيز خاص على حرم الجامعات». وتابع في الرسالة تحت عنوان «مواجهة حول جاي ستريت» سائلاً بن عامي «هل قطعت علاقاتك مع فنتون حين بدأت مع جاي ستريت؟ هل ابقيت على أي دور او اسهم في فنتون اليوم؟ هل لعبت أي دور في تعريف فنتون على الوكلاء القطريين او لعبت أي دور في تسهيل العقد؟ هل كنت على علم بهذه المفاوضات او العقد الذي وقع في 12 آذار 2009؟». وقال بن ديفيد في الرسالة «يبدو أن سوروس خلق منظمة تنافس ايباك وتدعو الى ادراج حركة حماس وتعارض العقوبات على ايران... جماعته يجلسون على مجلس ادارة جاي ستريت وذريته الأخرى من (مؤسسة اميركا الجديدة) و(المجلس القومي الايراني الاميركي) يعملان معاً». وكان سوروس الداعم الرئيسي لـ«جاي ستريت»، لكنه اضطر الى الانسحاب قبل اطلاق المنظمة لكي لا يؤثر سلباً عليها. ويقول بن ديفيد في رسالته «هذه الاسئلة ذات اهمية، لأنه من المهم ان نعرف اذا ما كان رفض جاي ستريت دعم الحملة العسكرية الاسرائيلية على حركة حماس، تأثر بعلاقتك مع فنتون». هذه الرسالة تتقاطع مع احداث اخرى تعكس قلق المنظمات اليهودية الاميركية من توسع دور «جاي ستريت» في الجامعات الأميركية، بحيث بدأ طلابها توزيع كتب ومنشورات تدعو الى حل الدولتين في النزاع الفلسطيني الاسرائيلي «مع سلام وامن على الجانبين» ضمن شبكة طلاب منتشرة في حرم 30 جامعة اميركية وتطمح ان تنتشر في 150 جامعة بعد ثلاث سنوات في محاولة لتوفير مناخ اكاديمي بين الطلاب اليهود الاميركيين لا يدعم اسرائيل بالمطلق، فيما لدى «ايباك» على سبيل المثال 1,200 طالب تابعين لها في حوالى 350 جامعة. وكان الذراع الجامعي لـ«جاي ستريت» قرر التخلي عن جزء «مؤيد لاسرائيل» من شعاره «مؤيد لاسرائيل، مؤيد للسلام» خلال اجتماع لـ250 طالباً قبيل مؤتمر المنظمة في واشنطن. وتشرح ادارة «جاي ستريت» هذا الامر بالقول إنها لا تتدخل في قرارات شبكة الطلاب التابعة لها وتترك لها المساحة لاكتشاف هويتها اليهودية على طريقتها. وقال بن عامي تعليقاً على هذا الامر «لا يمكننا اجبارهم على استخدام لغة تجعلهم غير مرتاحين. لكن هؤلاء الطلاب يريدون هذه العلاقة ويهتمون باسرائيل». وقالت إحدى الطالبات من «جاي ستريت» لـ«السفير» ان هذه الشبكة من الطلاب تحاول عبر الوسائل التكنولوجية الاجتماعية والمواقع الالكترونية توسيع النقاش بين الطلاب الاميركيين اليهود حول اسرائيل لمعرفة ما يجري فعلياً في الشرق الاوسط، لان وسائل الاعلام التقليدية لا تسمح لهؤلاء الطلاب بمتابعة ما يحصل او حتى نشر تعليقاتهم على الانترنت بحيث تمارس الرقابة الذاتية على مواقعها الالكترونية. هذه الضغوط على «جاي ستريت» بدأت عملياً في شهر تموز الماضي حين دعا الرئيس الأميركي باراك اوباما المنظمات الاميركية اليهودية الى البيت الابيض من اجل التشاور حول عملية السلام، وكان من بينها «جاي ستريت» ما اثار اعتراضاً بين هذه المنظمات لم يتجاوب معه البيت الابيض. وفي هذا اللقاء الذي دام 45 دقيقة، قال نائب الرئيس التنفيذي لمؤتمر رؤساء المنظمات الاميركية اليهودية الرئيسية مالكولم هونلين لاوباما ان «التنافر العام بين اسرائيل والولايات المتحدة ليس مفيداً لأحد منهما». فرد عليه اوباما «لا اوافق. كان لدينا ثماني سنوات بدون ضوء نهار بين جورج بوش والحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، ولا تقدم». جلس بن عامي صامتاً في هذا الاجتماع ليخرج ويقول للإعلام «نسعى لإعادة تعريف ماذا يعني ان تكون مؤيداً لإسرائيل». المنظمات اليهودية الاميركية التي كانت تحمل طابعاً يسارياً في مطلع الثمانينيات، بدأت تتقاطع مع الحركة الانجيلية والمحافظين الجدد وكانت قمة ازمتها الداخلية في ظل ادارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش حيث وجدت الولايات المتحدة نفسها امام مأزق العراق وتصاعد نفوذ ايران وانهيار المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية وتراجع النفوذ الاميركي في الشرق الاوسط. حين وصل جورج بوش الى الحكم كان المزاج العام حينها ان رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات هو العقبة امام السلام وانه يجب عدم استثمار المزيد من الجهود والموارد الاميركية لدفع عملية السلام قدماً ويجب ترك الاطراف تتحارب حتى تتعب. المزاج العام في واشنطن الآن انه يجب على واشنطن ان تأخذ مسافة علنية على الاقل من اسرائيل لتستعيد دورها في عهد الرئيس الاسبق بيل كلينتون في مقاربة عملية السلام. وقد انشأت «جاي ستريت» صفحة على موقعها الالكتروني في هذا السياق لمحاربة التشهير بحق اوباما من قبل مجموعات الضغط اليهودية الاميركية، بحيث تقوم بنفي الادعاءات والاتهامات حول سياسته في الشرق الاوسط. كما شنت حملة اعلامية على تعيين وزير الخارجية الاسرائيلية افيغدور ليبرمان، بحيث اعادت نشر مواقفه العدائية على موقعها الالكتروني.
|
||
| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |