| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2009-11-24 |
الصفقة التي ستغير المنطقة |
|
الصفقة المتبلورة التي نسمع عنها في وسائل الاعلام الاجنبية تتضمن عددا من العناصر التي ينبغي لها ان نقف عندها بشكل اكثر حدة في ظل تفكير اكثر عمقا. من جهة، حسب التقارير، يدور الحديث عن تحرير مكثف لكل القتلة الكبار في القرن الماضي والحاضر، ومن جهة اخرى يدور الحديث عن استسلام بلا خجل وبلا قاع لمطالب حماس. صحيح اننا كمواطنين في دولة اسرائيل لدينا التزام الواحد بالاخر ولا سيما للجنود الذين بعثنا بهم الى المعركة. ولكن ينبغي أن يكون للالتزام اساسا عقلانيا وهو لا يمكنه أن يؤدي بنا الى الانتحار. الصفقة كما ترتسم لا يمكنها أن تؤدي الى الاوضاع التالية: فهي تعيد الى ميدان المعركة كبار القتلة والتجربة الماضية تفيد بانهم سيعودون الى العمل فيما يكون الثمن هو مئات القتلى في المستقبل. المبرر الاخلاقي هو حقيقة أننا لا نعرف اسماءهم. لو كنا نعرفهم لكانت مشكلة اخلاقية ما كان بوسعنا أن نتصدى لها. والصفقة تعلم الفلسطينيين بان التصدي الوحيد حيال اسرائيل هو بالقوة، وبرأيهم هذا هو النهج المظفر. الفلسطيني الذي يفكر بالخروج للانتحار يعرف أنه سيحرر في المستقبل ويعود الى بيته بطلا. ليس هذا فقط بل انه في مجرد هذا الفعل نعطي نحن شرعية ايديولوجية للمتطرفين ونمس على نحو ميؤوس منه بمحبي السلام الفلسطينيين وعلى رأسهم ابو مازن. تخيلوا اليوم التالي: ستكون حكومة حماس مكللة بالنصر فترتبط بالزعيم المتطرف البرغوثي وتتبنى فكرة ابادة اسرائيل. صفقة شليت ليست فقط أسيرا مقابل أسرى. فهي خطوة استراتيجية ستؤثر على الخطوات التالية في المنطقة. نتنياهو وحكومته ملزمان بان يأخذا قدوة من اولمرت الذي لم يغريه النهج اللحظي والمتزلف للشعب. حتى الانتخابات القادمة ستكون نتائج هذه الصفقة معروفة. ولا يمكن لنتنياهو أن يتعلق بمجد الحاضر.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |