إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

مهرجان الأرز الشعري في LAU: عرس القصيدة العربية لبيروت

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2010-01-31

أحيت الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU)، مهرجان الأرز الشعري، في اطار مشاركتها في احتفالات بيروت عاصمة عالمية للكتاب.

المهرجان نظمه ودعا اليه "مركز التراث اللبناني" في الجامعة، وذلك برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وبالتعاون مع وزارة الثقافة.

المهرجان الذي أقيم تحت عنوان" "قصائد حب الى نجمة بيروت" شارك فيه شعراء من الدول العربية، وحضر لهذه الغاية كلٌ من : حيدر محمود (الأردن)، وفاء العمراني (المغرب)، فاروق شوشة (مصر)، صدّيق المجتبى (السودان)، جنة القريني (الكويت)، شوقي بغدادي (سوريا)، مي الريحاني (واشنطن)، عبدالرزاق عبدالواحد (العراق)، سميح القاسم (فلسطين)، عبر الأقمار الصناعية.

على مسرح "اروين هوا" في حرم بيروت في الجامعة، كانت المناسبة وسط حضور كثيف عكس تقدير اللبنانيين للثقافة ومحبتهم للشعر العربي الذي يغني عاصمتهم وينشد وطنهم.

مثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان المدير العام للثقافة د.عمر حلبلب، في حين مثل رئيس مجلس النواب نبيه بري مديرعام شؤون الجلسات واللجان د. رياض غنّام وتمثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بالمدير العام لوزارة الاعلام حسّان فلحة. وتمثل العماد جان قهوجي قائد الجيش بالعقيد زهير عزيز في حين مثل الرائد الياس طوق المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي.

وتميّز المهرجان بحضور ديبلوماسي لافت اذ حضر سفراء: سوريا علي عبد الكريم، وتونس محمد سمير عبد الله، والمغرب علي أومليل، والعراق عمر البرزنجي ومصر أحمد البيدوي والسودان ادريس سليمان والكويت عبد العال القناعي والقائم باعمال فلسطين أشرف دبور.

وحضر من الجامعة رئيسها الدكتور جبرا ونواب الرئيس وعمداء ومدراء وعدد كبير من المهتمّين.

التقديم من مدير مركز التراث في الجامعة الشاعر هنري زغيب الذي رحب بالشعراء ضيوف الجامعة اللبنانية الأميركية وضيوف بيروت في عرس الكتاب.

الأردن

الشاعر الأردني حيدر محمود، وتحت عنوان: " اعتذار متأخِّـر الى بيروت"، قال في قصيدته:

هي وحدَها بيروت! لا بيروتَ في الدنيا سوى هذا البهاءِ "الصوفي"

البحرُ ليس البحرَ... بل هو شالُها الملفُـُ حـول قوامها الملفوفِ

وجِبالُها ليسَت من الصَّخر الذي في الأرض بـل هِيَ من أَشَمِّ أُنُوفِ

هـي خيمةُ الفصحى ورايةُ عزّها ومَـــلاذُ كلّ شريفةٍ وشريفِ

حفظَـتْ "كلامَ الله" من تغْريبِهِ وَحَـمَـتْ عروبتَه من التحريفِ

إنْ قيل أينَ الشعرُ؟ قلتُ هي التي اخْتَرَعتْهُ... فالكلماتُ نَقْرُ دُفوفِ

أَو قيلَ أين الفنُّ؟ قلتُ هو اسْمُها وبِـهِ تَـعَـمَّـدَ تَالدٌ بِطريفِ

أَو قيلَ أين الفكرُ؟ قلتُ لأَرزِها قَـمَـرٌ يُضيءُ ظلامَ كلّ كَفيفِ

المغرب

الشاعرة وفاء العمراني من المغرب، ألقت قصيدتها " بيروت... لو تطيقين حبّي !" وقالت فيها:

كُلّما أوغلتُ في الغيابِ، أشرعني الغيابُ عليكْ

إيه زَمَني القادِمَ، هَوايَ القديمَ، لُجِّي الأَتِيَّ، نَسبِي المُخلَّى:

"صنينُ" بلاغةٌ تغتالُ الشّعر، "صُور" قُفْلُ التاريخِ، "صيدا" تعفُّرٌ بالأبدِ

"النبطية" ضوءٌ يُضلّل السُّكونَ، "الليطاني" تَشرُّدُ جُرحِ على قميصِ الجنوبْ

وهذا القلبُ شِراعٌ مَنْسيٌّ بين خرائبِ الفرحِ

خلاّني عنْهُ عَنَتٌ لا يُطاقُ، وتوأمَتْني إليه المسافة!

عمّدْتُهُ بنُبوءةٍ مُشتهاةٍ، لحظةٍ من موتٍ، وَرَحيقٍ من كبرياءْ

باركتُهُ صُعوداً إلى اللهِ، تَلَبَّسْتُ ضَوْعَهُ، هديتُهُ انفلاتِي

مصر

الشاعر المصري فاروق شوشة عنون قصيدته الطويلة "بيروت"، ومما قال:

بيروت أنت كتابُ الحسن، عطّره

زهو الرياحين: اثمارٌ وتنبيتُ

من مصر جئتُ وشوق النيل ملءُ دمي

العينُ والهةٌ، والقلبُ مبهوتُ

من مصر جئتُ، وأورادي محبتكم

وخافقٌ بهوى بيروت منعوتُ

أمَّ الحضارةِ يا بيروتُ، في زمنٍ

فيه الحضارات تبديدٌ وتفويتُ

أُمَّ الثقافةِ يا بيروت، في زمن

العلمُ غُيِّبَ فيه فهو ممقوتُ

والجهلُ كالسمِّ يسري في محابرنا

وللخُرافةِ تزيينٌ وتزييتُ

أمَّ الحياة، وأُمَّ الشعرِ، أنت لنا

نعم الوسامُ ونعمَ الجاه والصيتُ

بيروت يا قتنة الدنيا وزهوتها

ويا زماناً لنا فيه مواقيتُ

تزاحم الوردُ بالألاف واحتشدوا

كما تزاحم بالسّمارِ حانوتُ

فلََن يضيركِ بعد اليومُ منقمعٌ

ولن يُحكّم في بيروت طاغوتُ!

السودان

الشاعر السوداني صدّيق المجتبى ألقى قصيدة عنوانها: "بطاقة حب الى بيروت" ومما جاء فيها :

معذرةً فيروز....

فلم يبق سوى صوتك وطنٌ

للثورة والحب وأحلام الشعراء

فهلا غنيت لنحيا لحظات

ونعانق أطياف الشهداء

معذرة يا كل الشهداء

فأنتم أحياء ونحن الأموات

هاتي بيروت كتابكِ

وامتشقي قلماً ودواة

وتعالي نكتب

في سفر الزمن الحاضر كلمات

نحن الشعراء الأحرار

أعلنا من منبر بيروت

المركوز على صخر التاريخ

جنوبا يتحدى دولة صهيون

سنقاتل حتى آخر رمق في الحرف

وآخرنفثات ليراع

حتى تسقط أوراق التوت

عن جسد العصر الطاغوت

ويعود الوطن المفقود

فالوطن الحر وشاعره

لا يسكن تابوت

الكويت

الشاعرة الكويتية جنة القريني، عنونت قصيدتها: "بيروت، شاعرة الدنى" ومما قالته:

ما كنت قطّ وحيدة

بل ناسك الخرّوب "ميشا"

دلّني عبر السطور الراهبات

على الطريق

وأماط "مردادُ" الرفيق

شوك الكهوف الواجيات

فعرجت صوب مقام "شربل"

أنثر الصلوات

فوق ضباب "بكفيا"

وانهلُ من سلافة

نبع "صنّين" الزلال

حتى استقرّ على أريج الدرب

هدهد رحلة الأسرار

حطّ رياشه

في "دير مارسركيس"

ينشد تومه

وأنا أمام الشمع

أذرف مهجتي

"ووهيب دهشة منّي

يقولُ لي: اشربي

من خمرة النايات

أيات النبي

سوريا

الشاعر شوقي بغدادي ومن قصيدته: "كتاب بيروت"، ألقى الآتي

آتٍ لأقرأ سورة الماء المصفّى

في هوى بيروت سافرةً

وقد سقط الحجاب

أتٍ لينقذني في الكتاب

الله! ما هذا الشرابُ!

أتٍ أنا العطشان

للنهر الذي سرقته من امّي

وحوش البرّ والأرض الخرابُ

بيروت تنقذني

أم الأرزُ المحلّقُ

أم هياج البحر

أم شطح الاله

أم المغنّية المدملجة الكعاب

بيروت عاصمة المزالق والخوارق

من يسميها

يسمي الحبّ، والفرح المعنّى

مثل سلطنة المعتّق

من نبيذ الدير

أو عرق المقطّر

من كروم الرّب

في الجبل المطلّ على السهول الخُضر

تشويها الشموس

ويمسح الخدّ التدى

ويرطّب القلب الضباب

واشنطن

الشاعرة اللبنانية الأصل في الريحاني، المقيمة في واشنطن ألقت قصيدتها "رأيت الله يبتسم" بالانكليزية، وقالت:

يا بيروت، فَتَحتِ أبوابَكِ... وها هُم إليكِ يعودون !

مئاتٍ من السنوات مَشَوا كي يَأْتُوا فَيَرَوا أُفْقَكِ

مئاتِ سنواتٍ سيَمشُون بعد كي يَأْتُوا فَيَسْمعُوا أناشيدَكِ

وسوف يُواصِلُون مشْيَهم

مئاتٍ أُخرى من السنوات كي يَأْتُوا فيكونوا في حضرَتِكِ

الشعراءُ يُعيدون خَلقَ أبْجدية الحُبّ

الرسّامون يَمزجون ألوانَ التناسُق

المفكّرون يكتبون على حيطانِكِ كلمات الحكمة

النساءُ يَهمِسْنَ أصوات التأَمُّل والابتهال

يا بيروت، هاني عُدْتُ إليكِ، فَرأَيْتُ الله يبتسمُ !

العراق

أما الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد، الذي اضطره دخول المستشفى الى التغيّب، فأرسل قصيدته غير المكتملة: "بيروت... جئناكِ ولْهى"، قال:

قلتِ الصِبا إن صَبا للحسن يأتيني ها نَحـن جئناكِ ولْهى في الثمانين

يا أُمّ فيروز أعطي الناي شهقتَه فـصوت جبران حتى الآن يَسبيني

ونَـهرُ فـيروز إذ يَجري بأحرفه يَهمي السنا والندى فوق البساتين

تعرى الدياجير سكرى من غلائلها وتستفيــقُ نُـجومٌ بـالملايين

حتى كأنّ السما ضجَّت بظُلمـتها كلُّ النـواقيس أو كلُّ الدواوين

يا جـنةً كلُّ نبـعٍ مـن منابعها منـذ الطفولة يَجري في شـراييني

فلسطين

شاعر فلسطين سميح القاسم تذكر وطنه، وعبر الأقمار الصناعية ألقى قصيدته "في خيالي قبّلت بيروت" وقال:

يا نسيم الشّمال سلّم على أهلي شمالاً... واشرح عذابي المميتا

بُح لأهلي: أدمى الحصار حنيني وبناري أشعلته كبريتا

لم أساوم ولم أطأطىء جبيني فلنحاصر في بيتها العنكبوتا

ولنقاوم بوردة النار زحفاَ يزدرينا... ولنضفر المبتوتا

نحن شعبٌ... أين القبائل منا نحن شعبٌ... فحسبنا تشتيتا

نحن شعبٌ ... ولا طوائف تعلو فوق شعبٍ يبني رؤىً وبيوتا

نحنُ شعبٌ ... والوالدان نشيدٌ ولهاةٌ في الحقّ تأبى سكوتا

وبلادٌ ... لو مسّ أطلس حزنٌ أوجع الحزن أخته حضرموتا

واذا القدس كدّرتها شجون زاد بغداد قلبها تبكيتا

أخِ شعبٌ عشبُ ... ينز بلاداً وبلادٌ تنزّنا رهبوتا

وعذابي شعبي وحزني بلادي وصلاتي التي انتهت راعوتا!

وبعد الاحتفال، لبى الشعراء المدعوون دعوة رئيس الجامعة الدكتور جوزف جبرا الى حفل عشاء.



 
جميع الحقوق محفوظة © 2017