إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

معتمد فلسطين في الحزب: للمقاومة اليوم فلسفة تفرض على الجميع إعادة الحسابات

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2010-02-08

أكد معتمد فلسطين في الحزب السوري القومي الإجتماعي هملقارت عطايا "أن للمقاومة اليوم فلسفة في علم السياسة والعلاقات الدولية، وهي خارج منطق الفعل والافتعال ، فصواريخ المقاومة مثلاً تجعل العدو وأركانه يعيدون الحسابات مئات المرات... ووجود ثقافة للمقاومة في مزاجنا الشعبي اليوم يعيد حسابات كل المؤسسات التي مولت بمليارات الدولارات لاعادة منهجة خططها المتعلقة بالتطبيع الثقافي والاجتماعي".

كلام عطايا جاء خلال إلقائه كلمة باسم الأحزاب والقوى الوطنية في اللقاء الذي أحيته المبادرة الوطنية اللبنانية لفك الحصار عن غزة، في الذكرى السنوية الأولى لسفينة الأخوة اللبنانية التي انطلقت حاملة معها نخبة من المناضلين والشخصيات اللبنانية والعربية والعالمية إلى القطاع المنكوب، مقتحمة كل متاريس الأمن الصهيونية.

وقد عقد اللقاء في مركز توفيق طبارة في بيروت، تحت عنوان "تحرير سفينة الأخوة اللبنانية من الأسر الصهيوني مسؤولية لبنانية ـ عربية ـ دولية"، وألقيت كلمات في المناسبة شددت على أهمية هذه المبادرة، ودعت إلى مساندة لجان كسر الحصار والسعي لإرسال المزيد من السفن المتضامنة.

وألقيت في اللقاء كلمات أكدت على ضرورة الإرتكاز إلى نهج المقاومة لتحقيق النصر والحرية... ودعت مصر إلى وقفة ضميرية وقومية عبر إيقاف تنفيذ جدار الحصار الذي يعتبر تماهياً مع أهداف العدو.

وكانت كلمة للناشطة البريطانية إلس هاورد تلتها بالنيابة عن النائب البريطاني المناضل جورج غالاوي، أكدت فيها على دعم القضية الفلسطينية المحقة بكل أبعادها، واعدة بالمزيد من النشاطات والتحركات الساعية للضغط على الكيان "الإسرائيلي" الغاصب لفك حصاره الجائر على غزة.

كلمة عطايا

وألقى عطايا كلمة باسم الأحزاب والقوى الوطنية قال في مستهلها: "عام مر على التجربة اللبنانية الرائدة في ارسال سفينة الاخوة لكسر الحصار الجائر بدعوة من لجنة المبادرة الوطنية اللبنانية لفك الحصار عن غزة..... عام مر على فضح قرصنة العدو بمكوناتها القانونية والبلطجية ، في ظل سكوتٍ مطبقٍ عن ملاحقته وعقابه ... رغم ان العالم كله كان شاهداً على عنجهية تعامله مع سفينةِ مساعداتٍ طبيةٍ وانسانيةٍ... ترسل الى اطفال ونساء وشيوخ في سجن كبير اسمه غزة .... يكاد يكون اكثر سجون العالم حرية وعزة.

اعوام طويلة مرت هي شاهد حي على وحشية هذا العدو وطبيعته العدوانية، والعالم ذو الضمير الملتبس يتفرج.

أضاف: من شواهد معاناتنا الطويلة في هذه المنطقة محاباة هيئات الأمم المتحدة الطويل لكيان العدو والتغطية المستمرة على جرائمه، فاليوم يطل علينا الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون بتقرير يحابي نص العدو حول تقرير "غولدستون"، كأن هناك نصاً قانونياً أو حتى فلسفة قانونية في العالم ... تبرر للامم المتحدة ان تصدق اقوال المعتدي في تبرير الجريمة وسوق الاتهامات على المعتدى عليه ... كذلك فعل بان كي مون وصاحبه تيري رود لارسن في التقرير الحادي عشر حول تطبيق القرار 1701. مئات الشواهد تضاف حول تصرفهم وتعاملهم الخبيث مع المجازر الوحشية الواقعة على الاطفال والنساء والشيوخ ... وهي في مجملها خدمات مجانية حمقاء تسجل للمؤسسة الدولية في سجل طويل منذ تاسيسها، وتزيد من ترسيخ قناعات ابناء شعبنا ان الرهان الحقيقي الجديد هو على قوة المقاومة الاستراتيجية، ولدينا في مواجهة الامم المتحدة وتآمرها سلاح واحد نوعي اسمه ذاكرتنا الجماعية والذي يراهن العالم كله على طمسها هباءً.

ورأى عطايا "أن للمقاومة اليوم فلسفة في علم السياسة والعلاقات الدولية، وهي خارج منطق الفعل والافتعال ، فصواريخ المقاومة مثلاً تعييد حسابات خطط اركان العدو مئات المرات وهي مخزنة في مخابئها وبعيدةً عن صواعقها ... ووجود ثقافة للمقاومة في مزاجنا الشعبي اليوم يعيد حسابات كل المؤسسات التي مولت بمليارات الدولارات لاعادة منهجة خططها المتعلقة بالتطبيع الثقافي والاجتماعي .... مؤكداً أن شعبنا لم يعد يتقبل ان يحضر ممثل عنه مؤتمراً صهيونياً يمثل في وجوده كل مآسينا في التاريخ الحديث من دون ان يترجم ذلك الى تساؤل جدي عن اهلية القيادة وشرعية التمثيل.

وتابع عطايا: نشهد اليوم ظاهرة تاريخية كبرى ... فنحن في منطقة من العالم لم يسمح لها الاستعمار الغربي في بناء اي منظومات امن قومي تذكر ، فلا امن اجتماعي او غذائي او تربوي لنا في وجود الاحتلالات والمطامع التي ترعاها الدول الكبرى وتدعمها بالمدرعات والجنود ، لكن شاء تاريخنا ان يكون لنا قبضة حضارية وثقافية ترجمت في ابتداع قوة نوعية واجهت اكبر جيوش العالم في فلسطين ولبنان والعراق عمرها يقارب المئة عام فهذه القوة نفسها واجهت الجيشيين الفرنسي والانجليزي في سهول بلادنا وصولاً لتآمر العالم مع الحركة الصهيونية والوكالة اليهودية.

هذه القوة التي نسميها المقاومة هي في زهرة نضوجها، وهي اليوم تعلن انها تؤثر بوجودها فقط بالامن الغذائي، الاجتماعي ، التربوي للعدو وتهدد وجوده بوجودها عبر انهاء منظومة امن الاستيطان نهائياً... وهو مازق لا حل له لدى الوكالة اليهودية.

في هذه الذكرى نتذكر صمود امتنا التاريخي ، امة رفضت القبر مكاناً لها تحت الشمس ، ونعبر عن اقتناعنا واعتزازنا بالشراكة الوطنية والقومية مع الاخوة في المبادرة الوطنية اللبنانية لفك الحصار عن غزة عبر تمثيلنا الرسمي وتمثيل جمعياتنا الاهلية والمدنية وندعو من هنا الى المزيد من النشاطات لكسر الحصار الجائر..... لان غزة اليوم محاصرة من الجو والبحر والبر، وللأسف ننظر اليوم الى سابقة تاريخية بعد خط برليف النازي الصنع، لحصار تحت الارض ... ارض ستشهد على كل المتخاذلين انهم على هامش الاحداث و يستعدون للرحيل، وستشهد لنا بالانتصار لاعظم صبر بالتاريخ.



 
جميع الحقوق محفوظة © 2026