إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الأمين ابراهيم سليمان الشمالي

الدكتور جورج جبور

نسخة للطباعة 2010-02-09

الأمين ابراهيم سليمان الشمالي: خواطر بمناسبة أربعين الأمين الراحل المقيم

منذ لحظة لقائنا الأول في كلية حقوق جامعة دمشق، أواخر خمسينات القرن الماضي، عرّفني بانتمائه. إنه سوري قومي اجتماعي ، وكانت له، من انتمائه الحزبي، معاناة في السجن. ثم كان لي، بعد نصف قرن، أن أشاهده في مسيرةٍ نظمها أهالي صافيتا تأييداً للمقاومة اللبنانية ضد العدوان الإسرائيلي . كان في المقدمة، يحمل- على شيخوخته- علم الزوبعة ومعه رفاقه. كنت أتحدث في المسيرة مِن على مرتفع أمام دار الحكومة. أنظر في الحشود إلا أن عينيَّ كانتا سريعاً ما ترتدان إليه. كان مبتهجاً، والدموع، في الوقت نفسه، تنحدر بسخاء من عينيه إلى وجنتيه، في منظر مؤثّر لفت نظر كثيرين. تلكم خاطرة أولى.

خاطرة ثانية: أحاط بي من جهات الأرض الأربع. في اليابان عام 1999، أجالس السفير السوري هناك الأستاذ محمد كابور. إذا به يفاتحني بالحديث عن صديقه ابراهيم وعن أيامٍ له في اليازدية. إذا بنا معاً نتصل به إلى عمله في أبو ظبي. إذا به- كما يعرفه الجميع- راعٍ للصداقة كأحسن ما تكون الرعاية. أتفق معه على اللقاء ذاتَ يوم وكانت قد باعدت بيننا الأيام.

والتقينا. متى وكيف؟ أواخر عام /2001/ زرت الإمارات بدعوة من مركز زايد لإلقاء محاضرةٍ كان ابراهيم في مقدمة حضورها. أحبَّ منها خاصةً قولي أن اسرائيل سوف تنتهي عام 2020. عدت إلى دمشق ومعي شريط التسجيل. أشتاقُ إلى أجواء المحاضرة. أشتاق إلى مركز زايد الذي كان يعمل تحت مظلّةِ صديقنا عمر موسى أمين عام جامعة الدول العربية، ثم شاءت الظروف أن يُقفلَ أبوابه بضغطٍ أمركي. أشتاق إلى ابراهيم. أضع الشريط في جهاز الفيديو. أنتعشُ بأجواءٍ غابت. وأبتهجُ بإطلالة ابراهيم عبر الجهاز بأناقته الباذخة وسماته المهيبة المحببة.

أذهب إلى لندن. ألتقي بأصدقاء لا ينتهي بسهولة حديثهم الطيب عن الأمين ابراهيم.

أتجول قرب سكني في المزة الغربية. ألتقي بزميلٍ كنتُ أوصيتُ به الصديق ابراهيم حين سافر إلى أبو ظبي (خواطر ابراهيم سليمان الشمالي ص. 94). في وقتٍ لاحق أخذ ابراهيم يوصيني به . يروق ُ للأستاذ سمير الدروبي، يروق له دائماً أن يتحدثَ معي عن ذلك الذي يعرف كيف يرعى الصداقات. من اليابان إلى أبو ظبي إلى لندن إلى عقرِ داري في دمشق. ألم أقل أنه أحاط بي من جهات الأرض الأربع؟

خاطرة جديدة. هل هي الثالثة أم الرابعة؟ لايهم.أتتني كلمة الخواطر عنواناً لهذه الأسطر من وحي كتابه الجميل الذي دوَّنَ به سيرته وسيرة بعضٍ من أقربائه وأحبائه. لقد رحل الأمين، وكلنا راحلون. رحل لكنه مقيم. مقيمٌ معنا في اليازدية بالمستوصف وسيارة الإسعاف. مقيم معنا في صافيتا، في مشفى المجتبى الخيري. مقيم معنا في دعمه المستمر للمنظمات الانسانية وهيئات المقاومة والأعمال الخيرية. مقيم معنا في حشد أصدقائه هنا في الوطن وعبر البحار. مقيمٌ معنا في وجداناتنا، وفي ضمير الأمة.

لم تسمح لي الظروف بأن أكون مع أحبائه في قداس كنيسة السيدة العذراء باليازدية. لم تسمح لي الظروف بأن أكون مع أحبائه من بلاد الشام في حفل تكريمه بعد انتقاله. لكنني أهتف: فليكن ذكره مؤبداً، والبقاء للأمة.


* نعي الحزب للراحل:

الحزب السوري القومي الإجتماعي يشيّع الأمين إبراهيم الشمالي في صافيتا والكلمات تشيد بمزاياه ومناقبيته

الاثنين, 04 كانون الثاني 2010

شيع الحزب السوري القومي الاجتماعي وأهالي اليازدية وصافيتا الأمين ابراهيم الشمالي، بحضور منفذ عام صافيتا في الحزب السوري القومي الاجتماعي وائل اليازجي وأعضاء هيئة المنفذية وحشد من القوميين الاجتماعيين والمواطنين.

ترأس القداس عن روحه، مطران عكار وتوابعها باسيليوس نصور، وألقى كلمة أشاد فيها بمناقبية الفقيد وصحة انتمائه، وخدماته الإنسانية والاجتماعية.

وتحدث باسم العائلة مطانيوس الشمالي معدداً مزايا الأمين الراحل، وانجازاته العديدة، ومنها تأسيس مستوصف وتجهيزه تجهيزا كاملا، مع سيارة إسعاف تمكن المستوصف من تقديم الخدمات للقرى المجاورة.

والأمين الراحل من مواليد بلدة اليازدية ـ صافيتا 1931، إنتمى إلى الحزب في أواخر الأربعينات، وعاش متنقلاً بين بيروت والخليج، وتسلم مسؤوليات حزبية عديدة، أبدى خلالها اقداماً وشجاعة، فمنح رتبة الأمنة في الحزب.



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017