| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-04-26 |
لنستعد لإسقاط النظام السوري |
|
سورية، كما نشر مؤخرا، تزود حزب الله بصواريخ سكاد وغيرها من الصواريخ، يغطي مداها كل الاراضي الاسرائيلية. السؤال المطروح هو: ماذا سيكون تأثير هذا التسلح في أثناء الحرب؟ يدور الحديث عن صواريخ يمكنها ان تحمل مادة متفجرة بوزن طن، أو شحنات أخرى. لا حاجة الى ذكاء كثير من أجل استخدامها. ومع أنه يحتمل أن يسمح استخدام الوقود الصلب بتشغيل أسرع لهذه الصواريخ مما في الصواريخ الأصغر التي اطلقت الى اسرائيل، في حرب لبنان الثانية ـ فلا يزال الحديث يدور عن تشغيل أبطأ من تشغيل الصواريخ الصغيرة. فالصواريخ الكبيرة وان كانت تشغل بشكل متحرك الا انه من الأسهل العثور عليها وتدميرها من الصواريخ الصغيرة. مدى دقة صواريخ سكاد الحالية أكبر من مدى دقة الصواريخ التي سقطت في اسرائيل في حرب لبنان الثانية ويصل الى مئة متر. ومع ذلك، فان ضربة من منطقة مدينية لا تحتاج الى دقة كبيرة. اذا ما تزود حزب الله بعدة مئات من صواريخ سكاد، فانه في حرب لاسبوعين يمكنه أن يطلق عشرات من الصواريخ الكبيرة في اليوم فيلحق ضررا حقيقيا ومعنويا. اصابة صواريخ للمركز التجاري الاسرائيلي يمكنها أن تردع رجال الاعمال الاجانب من ادارة الاعمال مع اسرائيل. حقيقة ان سورية تزود حزب الله بصواريخ سكاد تعزز التقدير بأنها غير معنية بادارة مواجهة مباشرة مع اسرائيل. وهي تفضل استخدام 'الفرع' من أجل ممارسة ضغط عسكري على اسرائيل، دون ان تكشف نفسها لرد فعل اسرائيلي كفيل، حسب تقديرها، بأن يؤدي الى اسقاط حكم بشار الاسد والعلويين. تخوف السوريين هذا يجب ان يشكل رافعة أساسية لنشاط ضدها وضد التسلح والاستخدام لحزب الله بصواريخ سكاد. طرق رد الفعل الاسرائيلية على التهديد من الشمال متنوعة. اولا، يجب الاخذ بالحسبان، في هوامش الامور، لقول القاضي غولدستون، وبموجبه ضرب البنى التحتية للدولة هو جريمة حرب، كونها تشكل عقابا جماعيا محظورا حسب القانون الدولي. لا أقول انه يجب الاستماع لغولدستون، ولكن يجب أخذ الامور بالحسبان. على المستوى التكتيكي ينبغي لاسرائيل ان تنتج معلومات استخبارية تسمح بتدمير معظم صواريخ سكاد ولا سيما وسائل اطلاقها، منذ بداية الحرب او قبلها. على اسرائيل ان تتطلع الى تقصير الحرب قدر الامكان من خلال ضرب البنى التحتية اللبنانية كرد على ضربة لاسرائيل. في حالة الحرب فان اسرائيل ملزمة بأن تضع لنفسها هدفا استراتيجيا هو اسقاط الحكم في سورية، ولهذا الغرض أن تواصل تطوير القوات البرية المتحركة الى جانب تطوير قوة جوية كثيفة. في أوساط القوات المتحركة ينبغي تعزيز عنصر المشاة والقوات الخاصة، ولا سيما اولئك الذين يعرفون كيف يصلون الى كل مكان في الساحة. على اسرائيل ان تعد الارضية السياسية الدولية لحرب من هذا النوع وأن توضح مسبقا بأن لا بديل لنا ولن يكون لنا بديل غير ضرب الجبهة الداخلية للعدو وبناه التحتية، من يعطي الرعاية للارهاب في اثناء الحرب. مجرد البحث الدولي في الموضوع كفيل بأن يخلق ردعا من جهة وإن كان ربما ايضا ضغطا على اسرائيل من جهة اخرى، ولكن هذه مخاطرة جديرة بالمحاولة. فوق كل شيء، على اسرائيل ان توضح اليوم بأنه في حالة هجوم صاروخي من الشمال فانها ستعمل بهدف الاسقاط الفوري للحكم العلوي في سورية حتى قبل أن تتوجه الى معالجة التهديد الصاروخي. مثل هذا القول كفيل بأن يردع سورية من تزويد حزب الله بصواريخ سكاد خشية أن يستخدمها دون تنسيق معها.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |