شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-04-28
 

اوباما: لا تعولوا عليه في موضوع ايران

اسرائيل اليوم

كل من يعرف المشهد السياسي الامريكي عن كثب، وكل من يتابع مواقف الرئيس اوباما منذ دخوله السباق الى الرئاسة وحتى اليوم، يصل الى الاستنتاج بانه سلم بايران مسلحة بسلاح نووي.

في هذه المرحلة وان كانت الادارة الامريكية تواصل محاولة حث حكم آيات الله على عدم اجتياز الخط الاحمر نحو قنبلة نووية، واوباما، كلينتون ومساعدوهما يطلقون كل يوم التصريحات تجاه ايران في هذا الموضوع، ولكن بالتوازي واضح أن الادارة لا تمارس كل قوتها وكل نفوذها كي تفرض 'عقوبات أليمة' كما وصفتها وزيرة الخارجية.

فضلا عن ذلك، سبق أن نشرت انباء عن ان الرئيس لمح للقيادة الديمقراطية في الكونغرس الا تسارع الى اقرار سلسلة من خطوات اكثر ايلاما ونجاعة ضد ايران. ويدور الحديث عن عقوبات يمكن للولايات المتحدة أن تمارسها من طرف واحد، من دون أن تحتاج الى موافقة روسيا والصين، عقوبات تتضمن خطوات عقاب ضد كل طرف ثالث يجري علاقات تجارية مع طهران.

لا غرو أن كل المحاولات الامريكية لاغراء احمدي نجاد، او تهديده بعقوبات جسيمة، باءت بالفشل. فحتى نظام ساذج يقف على رأسه ايضا والنظام والحكم في ايران ليسا ساذجين كان سيصل الى استنتاج بان زمن العمل ضد ايران كاد ينفد. وحتى لو نجحت واشنطن في بلورة اجماع دولي، يضم الصين وروسيا، على عقوبات كبيرة فلم يتبق وقت الى أن يؤدي تأثيرها الى تحول ذي مغزى في السباق الايراني نحو تطوير قنبلة نووية.

فضلا عن الاعتبارات التكتيكية بشأن العملية ضد طهران، يجدر بالذكر ان كل الفكر السياسي الداخلي والخارجي لدى باراك اوباما يتناقض واتخاذ عملية عسكرية بهدف شل البرنامج النووي الايراني.

العامود الفقري في أساس سياسة الرئيس هو الحوار، تفضيل اعمال دولية مشتركة على عمل من طرف واحد، تخفيض الاسوار القومية التي تفصل بين الدول والتجريد الاقصى للقوة الامريكية، وذلك لبث رسالة سلمية تجاه دول العالم، ولاسيما تجاه دول العالم الثالث.

عمليا، عملية عسكرية امريكية ضد ايران ستدفع الى الانهيار بكل عالم المفاهيم لدى اوباما في مجال العلاقات الدولة للولايات المتحدة. وهي ستعيد الولايات المتحدة الى صورة شرطي العالم صورة يكرهها اوباما ورفاقه في الحزب الديمقراطي.

يبدو أنهم من ناحية الرئيس الامريكي يكاد لا يكون فارق بين عملية عسكرية امريكية او عملية اسرائيلية ضد ايران. النتائج متشابهة: الارهاب سيزداد، وسيتعاظم العداء الاسلامي للولايات المتحدة، والصورة الامريكية ستتضرر شديد الضرر. ناهيك عن انه ستنشأ سابقة تضطر فيها الولايات المتحدة الى استخدام القوة في المستقبل ضد كل دولة تسير في طريق ايران.

هذا هو السبب الذي يجعل البيت الابيض يطلق سلسلة من الشخصيات نحو القدس كي يثني حكومة نتنياهو عن عملية مباشرة ضد المفاعلات النووية في ايران، بما في ذلك من خلال اطلاق الوعود حول كل انواع الدفاع عن النفس الذي يفتـــرض بهــا أن تشل التهديد النووي من ايران، اذا كان الامر ممكنا على الاطلاق.

وأنا اشك في ان يكون تضخيم قضية البناء في القدس يرمي الى تعزيز الضغط الامريكي لمنع اسرائيل من الهجوم على ايران، وهذا لم يكن مرتبطا فقط بالمسيرة السياسية.

في السطر الاخير توجد الان حكومة اسرائيل امام الاختيار التالي: ان تعمل بشكل مستقل او ان تسلم برعاية دفاعية امريكية.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه