شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-05-09
 

وقف الابتزاز الاصولي

هآرتس

اسرائيل مصابة بثلاثة سياقات هدامة تهدد مجرد وجودها كدولة يهودية وديمقراطية. احدها هو الاحتلال المتواصل للمناطق، والذي تحل هذا الشهر الذكرى الـ43 عليه. فالسيطرة على سكان فلسطينيين كثيرين بوسائل غير ديمقراطية وبالقوة تضعضع الحق الاخلاقي لإسرائيل، تحطم صورتها في الاسرة الدولية وتعظم سياقات القومية المتطرفة.

السياق الهدام الثاني هو اتساع الطائفة الاصولية التي لا يعمل ابناؤها ولا يتحملون عبء الخدمة في الجيش الاسرائيلي ودفع الضرائب، بل يرتزقون من المخصصات ويمنعون عن ابنائهم تعليما يؤهلهم لسوق العمل. السياق الهدام الثالث هو التمييز وإقصاء المواطنين العرب ممن يريدون أن يتعلموا وان يعملوا، ولكنهم يجدون صعوبة في ايجاد عمل والانخراط اذا لم يتغير الميل. يواصل الاصوليون انعزالهم على حساب النواة المتقلصة للاسرائيليين العاملين والخادمين، والعرب سيبعدون الى الهوامش دون فرص، والاقتصاد الاسرائيلي سينهار في ظل غياب المعيلين.

حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو تشدد السياقات الهدامة، برفضها انهاء الاحتلال واصرارها على تطوير مشروع الاستيطان، بدفع المهر السياسي للاحزاب الاصولية وبتنكرها المعلن للمواطنين العرب وتطلعاتهم. حسم نتنياهو في صالح الشراكة السياسية مع شاس ومع اسرائيل بيتنا كان اختيارا في صالح تسريع الانهيار الداخلي الذي تفاقمت نتائجه فقط بسبب ميله الى الجلوس على الجدار والتملص من القرارات.

رئيسة المعارضة، تسيبي ليفني، دعت في مقابلة مع 'هآرتس' في نهاية الاسبوع الى وقف السياقات الهدامة قبل أن يفوت الاوان، واتخاذ قرارين استراتيجيين: تقسيم البلاد الى دولتين، يهودية وفلسطينية، وفرض 'تعليم المواضيع الاساسية' على الاصوليين. ليفني محقة في مطالبتها بمعالجة التحدي السياسي والتحدي الاجتماعي بالتوازي، وعدم التأجيل الواحد في صالح الاخر.

وتحذر ليفني من أن 'الزمن حرج' وتدعو الليكود الى التكاتف مع كاديما للوصول الى تسوية سياسية ووقف الابتزاز الاصولي. اذا كان رئيس الوزراء قلقا على مستقبل الدولة، فان عليه ان يستجيب لها، فيغير الاتجاه ويقيم حكومة انقاذ وطني.




 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه