شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-06-25
 

ثقافة المجازر اليهودية

يوسف كفروني - البناء

الدولة الصهيونية تبعد ثلاثة نوّاب مقدسيين... بلدية القدس تقرّر هدم 22 منزلاً فلسطينياً في القدس ...".

الدولة الصهيونية تحتلّ... تغيّر المعالم... تهوّد القدس... تهوّد الأرض... تقيم المستوطنات... تأسر آلاف الفلسطينيين, من ضمنهم أطفال وشيوخ ونساء حبالى يلدن في السجن, ومنهم وزراء ونوّاب. الدولة الصهيونية تقتل... ترتكب المجازر...

منذ قيام الاستعمار البريطاني باحتلال فلسطين بعد الحرب العالمية الأولى إلى قيام دولة الاغتصاب الصهيوني سنة 1948, ونحن نسمع بشكل دائم عن المجازر التي ترتكبها العصابات اليهودية ضد المدنيين. ومنذ قيام دولة الاغتصاب هذه وحتى اليوم ونحن نسمع بشكل شبه يومي عن الارتكابات والمخالفات والجرائم التي تقوم بها هذه الدولة, على مرأى ومسمع العالم كله وبتغطية من الدول الكبرى التي تدّعي التمدّن والرقي.

العديد من الدول العربية المعنيّة مباشرة بالصراع مع هذا العدو والمهدّدة في مصالحها ووجودها من مخطّطاته وأعماله تتعامل مع هذا الواقع كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمل. لا بل إن بعضها يقيم علاقات دبلوماسية مع هذا العدو, ويصمت بشكل مخجل ومخزٍ عن الأعمال الوحشية التي تقوم بها الدولة الصهيونية.

الكيان الصهيوني يدوس القوانين الدولية, وهو أكثر دولة في العالم خرقاً لهذه القوانين. إنه يتجاوز بممارساته اليومية كل القيم الأخلاقية والحضارية التي توصّلت إليها الانسانية بعد صراعات طويلة مع التوحّش والهمجية والبربرية. وهو يشكّل دولة إرهابية مارقة ليس لها مثيل في التاريخ قديماً وحديثاً. وبالرغم من السلوك الإجرامي لهذا الكيان الغاصب, فهو محمي من الدول العظمى ولا تطبّق عليه القوانين الدولية, ولا يُطالب بتنفيذ أي من قرارات الأمم المتّحدة المتعلّقة بالصراع الذي أثاره، والحروب التي شنّها في المنطقة العربية.

المشكلة الأخلاقية في هذا الموضوع تكمن أوّلا في مواقف الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتّحدة الأميركية, التي تدعم وترعى وتحمي هذا الكيان الإرهابي. وتكمن ثانياً في غياب الفعل العربي الرسمي المواجه لهذا العدو.

لولا الأمل الذي تحييه المقاومة في النفوس, والأصوات الداعمة لها عربياً وإسلامياً وعالمياً, لقلنا مات الحق في هذا العالم وانتصر الباطل.

أليس من المخزي وقوف بعض القيادات السياسية وغير السياسية من شعبنا ضد حقنا في مقاومة همجية العدو الصهيوني وبربريته؟

أليس من المعيب التطواف على العواصم الغربية الداعمة لهذا الكيان الغاصب, والمطالبة بتجريدنا من قوّتنا كما يطالب العدو بالحرف؟

من يحمينا من عدو مشبع بثقافة توراتية تلمودية تحثّه على ارتكاب المجازر كأنّه يؤدّي صلاة للرب؟

إقرأوا في التوراة خاصة في سفري التثنية ويشوع أخبار المجازر التي ارتكبها يشوع وجيشه ضد المدن الكنعانية, بأوامر من إله اليهود.

إقرأوا الأوامر بقتل الشيوخ والأطفال والنساء.

هل تعلمون أن أهم الأعياد اليهودية قداسة ترتبط بمذابح قاموا بها؟

عيد الفصح اليهودي يرتبط بذبح أبكار المصريين "من بكر فرعون إلى بكر الجارية وكل بكر بهيمة". خروج 4:11

عيد الفوريم اليهودي يرتبط بذبح خمسة وسبعين ألفاً. أستير 15:9

أي ثقافة تلك التي تطلب من الرب أن يضرب رؤوس الأطفال بالصخرة؟

"يا بنت بابل المخرّبة... طوبى لمن يمسك أطفالك ويضرب بهم الصخرة". مزمور 8:137 -9

هذا نموذج بسيط من الثقافة التي ينهل منها العقل اليهودي وتنشأ عليها النفسية اليهودية!

إذا كان للقوى الاستعمارية مصالح في خلق هذا الكيان ودعمه ضد مصالحنا ووجودنا, فما هي مصلحتنا بالانقياد والخضوع لمشيئة هذه القوى ولغطرسة وهمجيّة هذا العدو؟

لا وجود لنا إلا بالمقاومة ولا كرامة وعزّة إلا بها.

بها فقط نواجه وحشية العدو ونكتب تاريخنا ومستقبلنا.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه