إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

إسرائيليون يطلبون حمايتهم من مخاطر «القبة الحديدية»

السفير

نسخة للطباعة 2010-07-15

إقرأ ايضاً


في خطوة هي الأولى من نوعها في إسرائيل تقدم سكان من مدينة سديروت ومستوطنات النقب الغربي قبالة قطاع غزة بالتماس للمحكمة العليا ضد تفضيل الجيش الإسرائيلي منظومة «القبة الحديدية» على منظومة «ناوتيلوس» المضادة للصواريخ. وجاء في الالتماس أن تفضيل منظومة «القبة الحديدية» تم بفضل «تضارب مصالح، ومآرب شخصية وتضليل»، وأن القرار يعرضهم لخطر شديد.

وكانت لجنة تسمى «لجنة نيغل» في وزارة الدفاع الإسرائيلية قد قررت تفضيل منظومة «القبة الحديدية» الصاروخية الإسرائيلية على منظومة «ناوتيلوس» الليزرية الأميركية.

وأشار التماس أهالي سديروت والنقب الجنوبي إلى مطالبتهم بإلغاء قرار اختيار «القبة الحديدية» لأن القرار تضمن «مواضع خلل بالغة الخطورة»، ويكشف سكان الجنوب لخطر لم يسبق له مثيل في شدته. ويستند الأهالي إلى تقرير مراقب الدولة الذي نشر العالم الماضي، والذي أشار إلى أن رئيس وأعضاء اللجنة التي اختارت المنظومة هم من «موظفي أو مقربي دائرة تطوير الوسائل القتالية» في وزارة الدفاع. وهذه اللجنة هي التي أمرت شركة «رفائيل» في العام 2005 بتطوير منظومة القبة الحديدية. واعتبر السكان أن لأعضاء هذه اللجنة مصــلحة في التضليل وإخفاء العيوب التي رافقت تطوير المنظومة. وطالب السكان بتشكيل لجنة خبراء موضوعية لفحص البدائل لحماية الجبهة الداخلية الإسرائيلية من خطر الصواريخ القصيرة المدى، مشددين على أنهم علموا بأن بوسع المؤسسة الأمنية توفير «حماية ممتازة من الصواريخ» باستخدام منظومة «ناوتيلوس» الليزرية، فأشعة الليزر تصيب الرأس المتفجر للصاروخ وتلاحقه إلى حين تدميره.

ومعلوم أن منظومة «ناوتيلوس» جرى تطويرها على أيدي شركة «غرومان نورثوب» الأميركية، وبدأ العمل على إنتاجها في العام 1996 بناء على طلب إسرائيلي بكلفة بلغت حوالى 400 مليون دولار. وهذه منظومة ليزرية بالغة القوة تنتج الأشعة عبر حرق مواد كيميائية من الوقود والغاز. وكان يفترض أن تنشر بطارية من هذا النظام في كريات شمونة لحمايتها من صواريخ حزب الله. وبحسب السكان فإن «ناوتيلوس» قد «برهن عن كفاءته في عشرات الاختبارات» التي تكللت جميعها بالنجاح.

واعتبر السكان في التماسهم أن «التخلي عن مشروع الاعتراض باستخدام الليزر كان خطأ استراتيجياً من بين أخطر ما مر في تاريخ إسرائيل، وقد غير الميزان الاستراتيجي والنفسي في مواجهة حزب الله وباقي المنظمات الإرهابية بحيث لا يميل لمصلحة إسرائيل».

ومن المهم الإشارة إلى أن منظومة «ناوتيلوس» بصيغتها المسماة «سكاي غارد» كانت قد نالت الكثير من التأييد في إسرائيل كحل لمواجهة الصواريخ القصيرة المدى. وإضافة إلى تقرير مراقب الدولة فإن مجموعة من كبار العلماء وضباط الجيش الإسرائيلي السابقين أرسلوا قبل أقل من عام رسالة شديدة اللهجة إلى وزير الدفاع اعترضوا فيها على اختيار منظومة «القبة الحديدية». وجاء الاعتراض بعدما كان سلاح الجو الإسرائيلي، المسؤول عن الدفاع الجوي، قد قرر تشكيل كتيبة لتفعيل منظومة «القبة الحديدية». وأكد هؤلاء في رسالتهم التي وزعت في حينه على كبار المسؤولين أن الأموال التي أنفقت في تطوير القبة الحديدية ستضيع هباء لأن فعالية هذه المنظومة «ليست سوى وهم فقط». فمنظومة «القبة الحديدية» لا يمكنها إصابة صاروخ «قسام» الذي لا يحلق في الجو أكثر من ثلاثين ثانية، ويمكن أن يصل مداه إلى 18 كيلومتراً. وكل صاروخ يبقى في الجو أقل من ذلك لا يمكن إصابته وتدميره. وبالتالي فإن «القبة الحديدية» لا يمكن أن توفر الحماية للمناطق التي تقع على مسافة 16 كيلومتراً من مواقع إطلاق الصواريخ المعادية. ومن المهم معرفة أن «القبة الحديدية» تعمل كمنظومة صواريخ مضادة للصواريخ وهي تطلق من راجمة.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026