| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-08-14 |
هسام هسام يؤكد وجود غسان الجد في ساحة الجريمة |
|
تشهد الساحة المحلية حالة من الترقب في ضوء المستجدات الأخيرة بعد طلب المدعي العام للمحكمة الدولية القاضي بلمار، المعطيات والقرائن التي أعلنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، بشأن اتهام "إسرائيل" باغتيال الرئيس رفيق الحريري. وكما أشارت "البناء" أمس، فإن حزب الله بقي ينظر بحذر إلى التطورات الأخيرة، وهو يدرس هذا الطلب، أو إعطاء المعطيات والمعلومات للمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا كما أعلن المعاون السياسي لنصرالله الحاج حسين خليل أمس بعد لقاء وفد قيادة الحزب العماد عون في الرابية. وعكس خليل موقفاً إيجابياً بحذر أيضاً، تجاه بيان كتلة المستقبل عندما وصفه بالمقبول، مضيفاً إننا ننتظر الرئيس الحريري. من هنا فإن المصادر السياسية المطلعة، تترقب ما سيقوله الحريري اليوم في الإفطار الرمضاني وترى أن الكرة في ملعبه لأنه مطالب بموقف أكثر وضوحاً من بيان الكتلة خصوصاً أن بعض العبارات التي وردت في البيان تحمل تفسيرات والتباسات. ووفق المعلومات المتوافرة لـ"البناء"، وعلى عكس ما تردد مؤخراً فإن كلمة الحريري اليوم ربما لن تكون شاملة، لا بل سيترك كلاماً آخر لخطابات مماثلة في الأيام المقبلة، خصوصاً أنه درج في رمضان أن يتكلم في إفطارات رمضانية كثيرة. التعاطي مع الوثائق ورفضت أوساط قريبة من الحريري الدخول في تفاصيل ما يمكن أن يعلنه الأخير من مواقف اليوم، وقالت إن ما سيعلنه يبقى "ملكا له" وهو الذي يقدر الظروف والمعطيات حول كل ما يتعلق بما كان أعلنه نصرالله، لكنها أشارت إلى أن قضية التعاطي مع القرائن التي أعلنها الأمين العام لحزب الله يتم النظر إليها من منظار إيجابي لأن الحريري يهمه أولاً وأخيراً الوصول إلى الحقيقة في قضية اغتيال والده، وليس وضعها في متاهات لا تفيد في إظهار الحقيقة. وشددت الأوساط على استمرار أجواء التهدئة لما في ذلك من انعكاس ايجابي على الوضع العام في البلاد، وعلى العلاقة بين الأطراف اللبنانية، مشيرة إلى أن أجواء التواصل غير مقطوعة مع حزب الله. في موازاة ذلك، ذكرت مصادر نيابية في المعارضة، أنه في ضوء صمت نواب "المستقبل" مؤخرا وما سيعلنه الرئيس الحريري اليوم، ستتضح الكثير من الأمور، بدءاً من الاتجاهات السياسية للمرحلة المقبلة وقالت إن بعض المواقف التي صدرت عن نواب كتلة المستقبل يمكن النظر إليها بإيجابية بينما هناك مواقف أخرى كانت سلبية، وتتعاطى مع قرائن السيد نصرالله على قاعدة "عنزة ولو طارت" ولذلك أكدت المصادر أن ما سيعلنه الحريري سوف يحسم الأمور في ما يتعلق بتوجهات تيار المستقبل وكل المعنيين فيه، وعلى أساسه تتحدد مسألة التواصل المحتمل بينه وبين الأمين العام لحزب الله في الفترة المقبلة مشيرة إلى وجود تحركات لبعض القيادات القريبة، من الطرفين التي تعمل من أجل حصول لقاء قريب بين نصرالله والحريري، بدءاً من الرئيس بري إلى النائب جنبلاط. هسام هسام وفي سياق متصل بالمحكمة، قال الشاهد هسام هسام لبرنامج "حديث الساعة" على تلفزيون "المنار" أنه سيظهر على شاشة لبنانية خلال اليومين المقبلين لأن لديه الكثير من المعلومات التي يريد ان يوضحها حول جريمة اغتيال الرئيس الحريري. واكد انه يملك صورة سيعرضها على الشاشة تثبت وجود العميل الفار العميد المتقاعد غسان الجد في مسرح الجريمة يوم وقوعها. وفي رده على سؤال عن ان لبنان يدعو الى محاكمة شهود الزور وهو واحد منهم، رفض هسام "هذا الاتهام" وقال: انا لست منهم وإلا لكنت وجدتني الآن إما في باريس مع عبد الحليم خدام، او في احد فنادق دبي مع زهير الصديق. يذكر ان البرنامج كان يستضيف القاضي سليم جريصاتي. مبادرة بري في سياق متصل، توقعت مصادر سياسية قيام رئيس مجلس النواب نبيه بري بمبادرة معينة على علاقة بملف التحقيق الدولي باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وذلك عى قاعدة ما توصل إليه الرئيس بشار الأسد والملك عبدالله بن عبد العزيز بهذا الخصوص، وتحديداً العمل على إبعاد لبنان عن شبح أي فتنة قد يحدثها قرار ظني مُسيّس. وتقول المصادر السياسية، إن الرئيس بري سيتحرك ضمن هذا الإطار، خصوصاً وأن المسؤولين السوريين أبدوا ارتياحاً كاملاً لما جرى بين الرئيس الأسد والملك عبدالله، وأن تحرك بري سيأتي بعد سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع الأطراف المعنية بموضوع المحكمة الدولية، وتحديداً بعد الكلام والقرائن التي قدمها السيد نصرالله، والتي تضع "إسرائيل" في دائرة الاتهام، وهذا ما جعل الرئيس بري يقول تعقيباً على ما أورده السيد نصرالله في مؤتمره الصحافي، إن ما قبل المؤتمر غير ما بعده، بالإضافة إلى عبارته المختصرة في القصر الجمهوري بعد لقائه الرئيس ميشال سليمان: حان وقت العمل. وترى المصادر السياسية أن بري سيتولى مسؤولية كبيرة في الاتصالات واللقاءات التي سيجريها. تحرك جنبلاط وفي الموازاة، أعلنت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، وعلى خلفية التحرك الذي بدأه رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، أن الأخير كان قد طلب أثناء وجوده في العاصمة الفرنسية، موعداً من المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي جان دافيد ليفيت، الذي تبين أنه في عطلة، فالتقى مساعده نيكولا غاليه وعرض معه التطورات، وأثناء الاجتماع وصل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان، فاجتمع معه جنبلاط وتداولاً في آخر المستجدات". وأكد جنبلاط للمسؤولين الفرنسي والأميركي أنه "في حال صحت الأنباء عن القرار الظني المنتظر للمحكمة الدولية، فإنه يخشى أن تستغل لغير الأهداف التي أنشئت من أجلها"، محذراً من "أن ذلك قد يؤدي إلى خلق اضطرابات كبيرة في البلاد، لا سيما مع التهديدات "الإسرائيلية" وحديثها المتواصل عن الفتنة، خصوصاً بعد صدور القرار الظني"، داعياً إلى "درس كل الخيارات والفرضيات والأخذ بأي قرائن تفيد في كشف الحقيقة والعدالة". ورد المسؤولان، الفرنسي والأميركي، بالتأكيد أن "إدارتيهما لا تتدخلان في التحقيق الدولي والمحكمة الدولية"، وجرى نقاش حول هذا الموضوع، واستعراض للمراحل السابقة للتحقيق وتمنى جنبلاط على الإدارتين الأميركية والفرنسية أخذ رسالته في الاعتبار. وفي هذا السياق، اعتبرت مصادر سياسية أنه في ضوء القمة الثلاثية التي عقدت في بيروت، وقمة دمشق، بات واضحاً أن الملك عبدالله بن عبد العزيز وعد بتقديم كل مساعدة باتجاه تغيير مسار التحقيق في المحكمة الدولية، ليس من باب التدخل في شؤون المحكمة ولكن من باب فتح آفاق جديدة للتحقيق، أي عدم التركيز على فئة واحدة فقط، خصوصاً إذا لم تكن لدى المحكمة إثباتات قاطعة وحاسمة ومبنية على دلائل قانونية، وهذا التوجه لدى المملكة السعودية فتح السيد حسن نصرالله المجال فيه لتصحيح مسار التحقيق الدولي، وذلك من خلال القرائن التي قدمها واعترافات العملاء. مجلس الوزراء على صعيد آخر يفترض أن يشهد الأسبوع المقبل، ازدياداً في وتيرة النشاط السياسي مع عودة جلسات مجلس الوزراء، حيث ستعقد جلسة يوم الأربعاء المقبل، في المقر الصيفي لرئيس الجمهورية في بيت الدين، وعلى جدول أعمالها 94 بنداً مع العلم أن المجلس ينتظر أن يتطرق الى الاعتداء "الإسرائيلي" الأخير على العديسة والجيش اللبناني، وسيتناول موضوع تسليح الجيش الذي سيشكل نقاشه بداية فتح ملف خاص بهذا الشأن. ولا يستبعد أن يتم التطرق إلى موضوع الكهرباء بشكل أو بآخر، خصوصاً بعد الذي أعلنه وزير الطاقة جبران باسيل أمس، عن عرض تركي في هذا المجال.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |